رئيس بلدية ترقوميا لوطن: 20 الف مواطن دون سيارة إسعاف أو إطفائية أو مركز شرطة، والبلدية ستقاضي الحكومة

الخميس | 13-04-2017 - 10:34 صباحاً

الخليل – وطن للأنباء: على بعد اثني عشر كيلومترا من مدينة الخليل، تتربع بلدة ترقوميا، على مطلع التلال التي تفصل السهل الفلسطيني عما يعرف بجبل الخليل. البلدة فقدت مساحة كبيرة من اراضيها عام 1948، وهي باتت على حدود الخط الاخضر، حيث نصب الاحتلال على حدها الغربي حاجزًا يتمركز عليه الجنود، قبل ان تصبح بلدية عام 1997، كان يديرها مجلس قروي تأسس عام 1973، وهي شهدت اخر انتخابات بلدية عام 2005.

وكما هو حال العديد من البلدات شمال وجنوب الضفة الغربية، سجلت ترقوميا هجرة المتعلمين والمثقفين وذوي الكفاءات وبعض الميسورين الى المدن الاكبر، كالخليل ورام الله.

وتواجه البلدية عدة تحديات، ابرزها عدم وجود مركز شرطة ولا سيارة اسعاف واحدة وكذلك لا اطفائية. ومن المشكلات ايضا، مساع لتجريد البلدة من محميتها الطبيعية والتي تعرف باسم "واد القف"، وضمها الى بلدية الخليل.. هذه القضايا وغيرها كانت محاور اللقاء برئيس البلدية سامي فطافطة في برنامج "ساعة رمل" الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن" ويعده ويقدمه الاعلامي نزار حبش.

واكد الفطافطة أن البلدية ستتجه للقضاء من أجل مقاضاة رئاسة الوزراء، على خلفية قضية وادي القف على مدخل بلدة ترقوميا قضاء الخليل، موضحا أن مساحة الوادي تبلغ 3 الاف دونم من ضمنها أراض خاصة لمواطنين فلسطينيين.

وقال إننا "تفاجأنا بوجود محاولة من بلدية الخليل ووزير الزراعة لنقل ملكية ادارة المحمية من بلدية ترقوميا الى بلدية الخليل لإقامة متنزه عام"، موضحا أنه أبلغ وزير الزراعة ورئاسة الوزراء ومحافظ الخليل وسلطة البيئة والحكم المحلي، بأن هناك أراضٍ خاصة لمواطنين، معتبرا قرار نقل الملكية "غير قانوني".

وأكد أن اراضي "وادي القف" في الاحواض الطبيعية لبلدية ترقوميا وفي حدود البلدة، مردفا: "لم يقوموا باستشارتنا وتفاجأنا بعد اجتماع رئاسة الوزراء في الخليل مؤخرا بقرار توقيع اتفاقية ما بين بلدية الخليل ووزارة الزراعة لنقل إدارة محمية وادي القف لصالح بلدية الخليل".

وأكد أن وزير الزراعة يتحمل المسؤولية، مطالبا بإعادة صياغة القرار على اساس ان ترقوميا احق في ادارة الوادي من بلدية الخليل، ولا علاقة لبلدية الخليل في هذه المنطقة.

وكان عشرات المواطنين قد نظموا اعتصاما أمام مدخل "وادي القف" مهددين باستخدام القوة في حال فقدانهم لأراضيهم، مطالبين بإلغاء المشروع على أراضيهم.

ترقوميا بلا مركز شرطة أو إسعاف أو إطفائية !!

وأشار رئيس البلدة إلى أن ترقوميا تعاني من انتشار السيارات غير القانونية، مطالبا بحملة مستمرة للشرطة في ترقوميا لإزالة هذه المركبات لكن الأمر يحتاج  الى مركز دائم للشرطة من أجل حل القضية جذريا.

وأوضح أن أقرب مركز للشرطة في قرية نوبا أو في مدينة الخليل على بعد قرابة 12 كم ، مردفا : "تحدثت مع كل الأطراف من بينهم وزير الداخلية رامي الحمد الله، ولكن لم يكن هناك أي رد، فالقضية إما تقصير أو عدم موافقة الإسرائيليين أو نقص في أفراد الشرطة"، مناشدا رئيس الوزراء بضرورة تلبية متطلبات ترقوميا.

وحول غياب إطفائية واحدة في البلدة أكد أنه في حالات الطوارىء "نضطر للتوجه الى الدفاع المدني التابع لمدينة الخليل، بحيث تأتي الاطفائية بأقصى سرعتها بنصف ساعة لكن بهذه الفترة يكون المنزل محترق بشكل كامل".

أما عن عدم وجود سيارة إسعاف واحدة في البلدة فحمل رئيس البلدية المسؤولية الكاملة لوزراء الصحة السابقين والوزير الحالي، مؤكدا أنه أرسل كتبا رسمية وتحدث أكثر من مرة مع وزارة الصحة دون فائدة.

وختم في هذا الملف قائلا: "لا اطفائية ولا مركز شرطة ولا اسعاف .. طيلة الأربع سنوات السابقة وأنا اطالب الحكومة ولم تستجب".

منطقة صناعية على أخصب الأراضي !! 

وحول قضية المنطقة الصناعية في ترقوميا قال رئيس البلدية: إن المنطقة الصناعية "من ابرز المشكلات الاخرى التي تواجه البلدة لأنها مقامة على أخصب اراضي ترقوميا الزراعية".

وفي هذا الملف قال: "أنا لم ولن اعطي تراخيص، هناك 3 مصانع حصلت على تراخيص قبل مجيئي للبلدية من قبل وزير الزراعة ووزير الحكم المحلي ووزارة البيئة والاقتصاد الوطني".

وأوضح أن أثر المصانع خطير على الأراضي الزراعية كونها عالية الجودة، مؤكدا وجود 17 مصنعا داخل حدود البلدية تنتج الاسفنج والاوراق والبلاستيك وغيرها من الصناعات.

وطالب فطافطة بنقل المنطقة الصناعية الى منطقة مخصصة تراعي وجود أراض زراعية.

على البلدية 9 ملايين شيكل للحكومة، ونريد 29 مليونا من المواطنين

وحول ديون بلدية ترقوميا قال فطافطة: إن "ديون البلدية للحكومة بحدود 9 مليون شيكل، ولدينا 29 مليون شيكل على المواطن، وهو الأمر الذي يؤثر على الخدمات التي تقدمها البلدية للبلدة"، مشيرا الى أن هناك مشكلة في جباية المياه والكهرباء.

وأكد أن موازنة البلدية لعام 2017 تبلغ 2.5 مليون شيكل، ستنفق على الشوارع والأرصفة وتطوير شبكات المياه.

وفي نهاية الحلقة أعلن أنه لن يترشح للانتخابات المقبلة حتى يفسح المجال للشباب.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء