القاضي منتصر رواجبه : لا وجود لنظام " الصفقات " الخاص بمخالفات السير في المحاكم

الثلاثاء | 18-04-2017 - 09:18 صباحاً

رام الله – وطن للانباء – فارس المالكي : اكد قاضي محكمة صلح رام الله والمختص بقضايا السير القاضي منتصر رواجبه ان بامكان المواطن ان يدفع مخالفة السير الخاصة به عبر البنوك في مدة اقصاها 30 يوما منذ اصدار المخالفة لان بعد ذلك تقوم الشرطة بجمع ورفع كل المخالفات الى المحكمة التي بدورها خصصت يوم الثلاثاء من كل اسبوع يوما لمراجعات مخالفات السير وذلك في اطار العمل على حل معضلة الاكتظاظ في المحاكم والاسراع في البت بالقضايا .


كما اكد القاضي رواجبه خلال مشاركته في برنامج " عدل " الذي ينتجه تلفزيون وطن بالتعاون مع مجلس القضاء الاعلى ويقدّمه الاعلامي فارس المالكي ان بامكان المواطن الاعتراض على مخالفته بقوله للقاضي انه غير مذنب وعليه يقرر القاضي تعيين موعدا جديدا للجلسة التي يتطلب فيها من المواطن ان يأتي ببينته لانه وبحسب قانون المرور الفلسطيني وقانون الاجراءات الجزائية محضر ضبط المخالفة هو محضر صحيح ما لم يثبت عكسه  .
كما اشار القاضي المختص بقضايا السير ان المحاكم لا تستطيع ان تمنع مواطنا ان يلجأ لها وبالتالي الخيارات مفتوحة امام المواطن اذا اراد ان يدفع مخالفته عبر البنوك او من خلال المحكمة.

كما اكد القاضي رواجبه ان القاضي يصدر احكامه معتمدا على نصوص القانون ولكل مخالفة سير لها ظروفها بجريمتها وبمواطنها والقاضي يعتبر المخالفة ملف دعوة كاي ملف آخر وبالتالي يمكن للقاضي ان يستخدم سلطته التقديرية بالتخفيف او التشديد معتمدا على كل الظروف المحيطة بالمخالفة معتمدا على المادة 100 في قانون العقوبات التي اعطت صلاحيات للقاضي في فرض الحد الادنى والحد الاعلى للمخالفة .

كما دعا القاضي رواجبه المواطنين الذين يشعرون بانهم ظلموا في مخالفة السير الخاصة بهم بان لا يقولوا للقاضي بانهم مذنبين بل بالعكس بامكانهم القول بانهم غير مذنبين وان يأتوا ببيناتهم لاثبات ذلك .

كما نفى القاضي رواجبه وجود ما يسمى بنظام " الصفقات" في المحاكم وحتى المواطن الذي يتراكم عليه مجموعة مخالفات تصل لحوالي 40 مخالفة ينحكم مثله مثل اي مواطن آخر ، وهناك بعض المخالفات اشد خطورة من مخالفات اخرى مثل قطع الاشارة الحمراء او قيادة مركبة غير مسجلة او غير قانونية فوفقا لقانون المرور رقم " 5 " لسنة 2000 والمادة رقم 96 حددت بعض الجرائم الخطرة المتعلقة بمخالفات السير تصل حد الحبس لعامين وسحب الرخصة والحرمان منها بالاضافة للغرامة المالية.

بدوره اشار المدير العام للمجلس الأعلى للمرور والناطق الرسمي باسم وزارة النقل والمواصلات محمد حمدان ان الشرطة الفلسطينية قامت خلال عام 2016 بتحرير 120 الف مخالفة ومعظم هذه المخالفات تتمثل في قطع إشارة ، عدم الالتزام بالوقوف ، وإعاقة حركة السير ، زيادة السرعة المحددة ،عدم وضع الحزام ، مؤكدا في ذات السياق ان 159 مواطنا لقيى حتفه نتيجة حوادث السير عام 2016 واكثر من 9000 اصابة نتيجة هذه الحوادث.

كما اشار حمدان الى ان الاسباب الرئيسية وراء ازدياد حوادث الطرق اولا كثرة عدد المركبات واستخدام المركبات بصورة غير صحيحة وايضا عدم سيطرة السلطة الفلسطينية في المناطق " ج" حيث ان اكثر من 50% من ضحايا حوادث السير كانت قد وقعت هذه الحوادث في المناطق " ج " بالضفة الغربية .

واكد حمدان ان المواطنين يلجؤون للمحكمة من اجل دفع مخالفة السير بدلا تسديدها عن طريق البنوك كون القضاة يراعون الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطن فهنالك اعتقاد سائد بان ذهاب المواطن للمحكمة من اجل تخفيض قيمة المخالفة الى جانب ان هناك بعض السائقين الذين يجمّعون مخالفاتهم وعند تجديد رخصة السياقة الخاصة بهم يذهب من اجل تسديد هذه المخالفات والتي يقوم حينها القاضي ومراعاة للظروف المعاشة بتخفيض قيمتها.

واشار حمدان ان المركبات غير القانونية هي مركبات مسجلة لكن غير مجددة الرخصة الخاصة بها  ولم يتم ترخيصها منذ وقت طويل وهناك اشكالية بهذا الملف فهناك بعض الاشخاص على سبيل المثال اتلفوا مركباتهم القديمة ولم يبلغوا دوائر السير بذلك ، واليوم يوجد 67 الف مركبة فلسطينية مسجلة وغير مجددة لترخيصها لاكثر من 3 سنوات ، منهم 59 الف مركبة يزيد عمرها عن 30 عام ويوجد ما يقارب 6700 مركبة اقل من 30 عام واكثر من 10 اعوام  ويوجد 455 مركبة عمرها اقل من 10 اعوام  ،مشيرا في الوقت ذاته الى ان وزارة المواصلات اطلقت حملة من اجل تصويب وضع هذه المركبات وحددت موعدا محددا لذلك مؤكدا في ذات السياق ان اصحاب المركبات الذين لم يقوموا بتصويب اوضاع مركباتهم خلال الفترة المحددة سيتم التعامل مع مركباتهم من قبل الشرطة باعتبارها مركبات غير قانونية كالتي تاتي من اسرائيل ان كانت " مشطوبة او مسروقة " .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء