جمال زقوت: المطلوب تشكيل حكومة وحدة وطنية تتحمل مسؤوليتها في القطاع وعدم التهرب منها

السبت | 02-12-2017 - 10:04 صباحاً

رام الله - وطن للانباء- فارس المالكي: دعا عضو المجلس الوطني الفلسطيني و عضو سكرتاريا وطنيون لانهاء الانقسام جمال زقوت الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، تشارك فيها كل الاطياف من اجل الخروج من دوامة الدوران في حلقة مفرغة و التي تسيطر على ملف المصالحة، معتبراً أن تشكيل هكذا حكومة و اعطائها كامل الصلاحيات وفق القانون الأساسي هي الإطار الوحيد القادر على بحث و بلورة حلول قابلة للتنفيذ  لكل الملفات و القضايا العالقة، خاصة تلك المتعلقة بملفات الموظفين والمعابر والحياة اليومية للمواطن الغزي.

وأشار زقوت الى أن هذه الدعوة تتلاقى من كل  الاتفاقات السابقة المتعلقة بالمصالحة، بما فيها اتفاقية عام 2011، مضيفاً "بصراحة ما يجري حاليا هو استمرار للصراع على اشكال مختلفة من السلطة كالموظفون ، الامن ، و طبيعة السيطرة على المعابر ".
وأضاف " إلا أن هذا الصراع على السلطة يترافق مع طريقة غير مسبوقة في محاولة التهرب من المسؤوليات إزاء احتياجات المواطنين و الموظفين الذين يعانون بصورة خطيرة من سنوات الانقسام".

واكد عضو سكرتاريا وطنيون لانهاء الانقسام و استعادة الوحدة خلال مشاركته في برنامج فلسطين هذا الاسبوع الذي ينتجه تلفزيون وطن ويقدّمه الاعلامي فارس المالكي، ان طريق معالجة ملف الموظفين على الطريقة التي رآها الجميع مؤخرا بدعوتهم للعودة للعمل في غزة ، رغم حقهم في ذلك ، دون اعادة حقوقهم المالية و الإدارية " الخصومات و التقاعد المبكر ،...." ودون معالجة ملف كافة الموظفين وفق اتفاقات المصالحة عبر اللجنة الإدارية و القانونية المنبثقة عنها ، قد يعرقل جهود المصالحة الوطنية، مشيرا في السياق ذاته الى ان الموظفين كانوا الضحية الاكبر من هذا الانقسام، جزء منهم أقصي عن مكان عمله اثر الانقلاب سواء منع حركة حماس لبعضهم من العمل او طلب السلطة الفلسطينية منهم كموظفي قوى الامن بعدم الذهاب لعملهم، وهذا كان مطلب طبيعي ربما لانه لا يمكن ان تُبقى قوى الامن في يد جهة استولت على السلطة بقوة، وبالتالي وفي كل الاحوال بات هؤلاء الموظفين مع مرور الوقت ضحية هذا الواقع الذي لم يكن احد يتصور انه سيستمر لعشر سنوات، ثم اصبحوا ضحية من الجهة الاخرى بخاصة قبل عدة اشهر بعد ان اتخذت السلطة الفلسطينية اجراءات سميت بانها اجراءات غير مسبوقة وعقابية وطالت العديد من ابناء القطاع، وتحديدا الموظفين سواء احالة العديد منهم دون اسباب موجبة الى التقاعد المبكر او لخصومات واسعة جرت من البعض الاخر، وللاسف الان يتحولوا لاداة للمناكفة مرة اخرى، وبالتالي في كل الاحوال هل يجب ان يعود الموظفون السابقين الى عملهم ؟ بالتاكيد يجب ان يتم ذلك و يعودوا، هل يجب ان تعاد لهم حقوقهم ؟ نعم ، بالتاكيد يجب ان تعاد لهم، وهل يجب معالجة ملف الموظفين بشكل يضمن الكفاءة والنزاهة والحاجة وفي نفس الوقت بان لا يبقى اي موظف من هؤلاء الموظفين خارج المسؤولية الوطنية و الرسمية ، من حيث الحياة والمعيشة نعم يجب ان يكون ذلك، لكن السؤال الاكبر من يقرر ذلك، هذا السؤال ووفقا للاتفاق ما يسمى باللجنة القانونية والادارية هي المسؤولية في متابعة ذلك الى جانب الحديث عن ادارة المعابر وملف الامن الداخلي، وعن ملفات الكهرباء والمياه والبطالة وكل هذه الملفات قد تبقى تدور في فراغ ان لم يكن هناك اطار فاعل وقادر لوضع كل هذه الملفات على طاولة بحث مسؤول بمشاركة الجميع، وبالاتفاق على اليات الحلول لهذه القضايا ومن ثم تنفيذها وليس تلقي توصيات تنفذ او لا تنفذ .
واشار زقوت الى ان الاطار الوحيد المطلوب والذي ايضا له وظائف اخرى، الى جانب ملف الموظفين هو حكومة وحدة وطنية بمشاركة كل الاطراف، وعلى قدم المساواة ويتحمل المسؤولية في ما هو ممكن حله وما يمكن تأجيله وكيف يمكن التعامل مع ما لا يمكن حله دون احتكار للسلطة أو تهرب من المسؤولية .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء