نبيل عمرو: ألاحظ استعدادًا فلسطينيًا للتعاطي مع الاعتراف بيهودية الدولة

الثلاثاء | 18-02-2014 - 12:21 مساءً

رام الله – وطن للأنباء – محمود السعدي: قال عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية نبيل عمرو: إنني ألاحظ وجود استعداد فلسطيني للتعاطي إيجابيًا مع موضوع الاعتراف بيهودية الدولة، لكن ليس من الضروري الاعتراف بما تطرحه إسرائيل بل ربما بصيغة خارطة الطريق، مشيرًا إلى أن الرئيس محمود عباس يعتمد على مخرج خلّاق تطرحه الولايات المتحدة في ذات الأمر.
وتوقع عمرو تمديد الفترة الزمنية المحددة للمفاوضات، لأن المهلة الزمنية التي يعمل عليها كيري لا تفي بما يقدمه من أفكار.
من جانبه، قال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قيس عبد الكريم (أبو ليلى)، إن الدور الأميركي قريب لتبني وجهات النظر الإسرائيلية في القضايا الجوهرية، ومن الاقتراحات التي ستقدم في "اتفاق الإطار"، قضية تبادل الأراضي، آخذة بعين الاعتبار التطورات على الأرض والاحتياجات الأمنية ويهودية الدولة.
وقال أبو ليلى إن الاستمرار في المفاوضات "يمنعنا من ممارسة حقنا في التوجه إلى مؤسسات الأمم المتحدة ومواثيق الأمم المتحدة التي يمكن أن تستخدم في الدفاع عن حقوقنا".
وجاءت أقوالهما خلال برنامج "حوارات فلسطينية"، الذي ينتجه ويبثه تلفزيون "وطن" بالتعاون مع مؤسسة "صوتنا فلسطين"، ويعده ويقدمه رئيس المركز الفلسطيني للبحوث والدراسات الإستراتيجية د.محمد المصري، تحت عنوان "جولات كيري بين النجاح والفشل".
ورأى عمرو أن التغلب على المطلب الإسرائيلي حول يهودية الدولة "أمر ممكن، من خلال صيغة أميركية– أوروبية.. ولا يمكن أخذ كل ما تريد في جولات التفاوض حتى لو كنت صاحب حق".
وقال أبو ليلى إن "استمرار المفاوضات يزيد الفجوة بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي" مشككًا في إمكانية حل القضايا الخلافية، لأن جوهر سياسة حكومة الاحتلال عدم الوصول إلى حل وسط.
وحول دور فصائل منظمة التحرير في ما يجري بالمفاوضات، قال أبو ليلى: نحن نطلع على كل محاور المفاوضات، وما يصلنا هو معلومات رئيسة، لكن الأهم ليس الحصول على المعلومات إنما في اتخاذ القرار وكيفية معالجة ما يجري.
وفيما يخص الأغوار، وما طرح حول تواجد طرف ثالث فيها، اعتبر عمرو ذلك "مصلحة فلسطينية بالدرجة الأولى لأن الفلسطينيون طلبوه"، بينما قال أبو ليلى إن هذا الأمر يعني "تراجعًا أميركيًا عمّا تم الاتفاق عليه سابقًا، لأن هذه القضية تم نقاشها مع قبل إسرائيل في عهد إيهود أولمرت، وتم الاتفاق عليها وتوقيعها وهي معروفة لدى أميركا".
وعن اقتراح أن يكون تكون الأردن هي الطرف الثالث،  قال عمرو إنها دولة مشاركة في أي اتفاق يتم بشأن الأغوار، داعيًا إلى إيجاد اتفاق بين السلطة الفلسطينية والأردن من أجل "إيقاف من يصطاد في الماء العكر".
لكن، "إذا فشلت خطة كيري، ما البديل؟"، يقول  أبو ليلى إن أول ما يجب تحقيقه، إنهاء الانقسام، إضافة إلى توحيد الموقف الفلسطيني فيما يتعلق بالعملية التفاوضية، لمواجهة أي خطوة سلبية قادمة.
وأكد على ضرورة "رفض ورقة كيري في حال تناقضها مع مصالحنا الفلسطينية".
من جانبه، قال عمرو إن "كيري سيطرح على الفلسطينيين التحفظ على ورقته مع الاستمرار في التفاوض، بحيث يعفينا من الرفض، ولا يمكن للفلسطينيين الرفض".
مطالبًا بــ"تقوية المؤسسات الفلسطينية أمام حجم الضغوطات التي تمارس على السلطة من أجل عدم انهيارها، والحفاظ على صمود المجتمع الفلسطيني".
لكن "فكرة التحفظ على ورقة كيري تساوي قبولها" وفق أبو ليلى، لأن إسرائيل هي "المستفيد الوحيد كونها تمتلك القوة، بينما التحفظات الفلسطينية لا معنى لها".
داعيًا إلى استخدام البدائل الضاغطة على إسرائيل والذهاب إلى الجمعية العامة لوقف الاستيطان طالما أن الاستمرار فيه غير مشمول في المفاوضات، معتبرًا هذه الخطوة محمية دوليًا، وجزء من عملية المقاطعة لإسرائيل التي بدأتها أوروبا.
لكن عمرو، لم يتفق مع أبو ليلى في هذا الشأن، حيث ستعتبر "إسرائيل الذهاب إلى الجمعية العامة نقلًا لملف المفاوضات إلى الأمم المتحدة، بالتالي لا يمكننا الذهاب إلى الجمعية العامة بوجود سقف زمني للمفاوضات".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء