الرجوب لوطن : الضغوط لن تثنينا عن ملاحقة اندية المستوطنات في الفيفا

الإثنين | 19-06-2017 - 02:21 مساءً

رام الله – وطن للانباء – فارس المالكي : اكد رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم اللواء جبريل الرجوب ان الاتحاد ماضٍ في طلبه بمسائلة اتحاد كرة القدم الاسرائيلي لاحتوائه اندية اسرائيلية مقامة على اراضي الدولة الفلسطينية والمعروف باسم " اندية المستوطنات " ، مشيرا في السياق ذاته ان الاتحاد الفلسطيني تلقى ردود فعلٍ ايجابية حول الموضوع  ، آملا ان يحصل الفلسطينيون على قرار ايجابي قبل نهاية شهر ايلول القادم .


وردا على سؤال مراسل " وطن للانباء " حول اية ضغوطات يتعرض لها الاتحاد الفلسطيني من اجل سحب مشروع القرار من امام المحكمة الرياضية الدولية ، اكد الرجوب ان الضغوطات موجودة ومستمرة واننا كفلسطينيين نتعرض لضغوطات منذ اليوم الاول للاحتلال وكل فلسطيني مستهدف من الاحتلال الذي يسعى الى كسر الارادة الفلسطينية في كافة المواقع والمحافل .


وكان الائتلاف من اجل النزاهة والمساءلة " آمان " عقد اليوم جلسة استماعٍ للواء جبريل الرجوب حول فرق المستوطنات الرياضية وذلك لاحقا لتأجيل التصويت على تقرير لجنة المراقبة المشكّلة من الاتحاد الدولي لكرة القدم " الفيفا " على ايقاف خمسة فرق اسرائيلية تجري مبارياتها على اراض مستوطنات مقامة في الضفة الغربية ، حيث جاء اللقاء بهدف اطلاع المجتمع المدني على المستجدات والمعوقات التي يواجهها اتحاد الكرة في هذا الملف بالاضافة لمعرفة الخطة الفلسطينية في التعاطي مع هذا الملف وذلك من اجل تحديد ما يمكن لمؤسسات المجتمع المدني فعله لمساندة الاتحاد خصوصا وان تأجيل التصويت رُحّل الى شهر آذار من عام 2018 ، بما يتيح مجالا للتفكير المشترك في الخطوات المطلوبة لاجراء عملية التصويت وادانة تلك الفرق .


وكان اتحاد كرة القدم الفلسطيني ومنذ عام 2011 طالب بتطبيق احكام الفيفا على اتحاد كرة القدم الاسرائيلي لمساءلته على سماحه بوجود اندية اسرائيلية مقامة على اراضي الدولة الفلسطينية المحتلة " في المستوطنات " وذلك تفعيلا لما جاء في مواد قانون الفيفا والذي يقضي بأنه " محظور على الدول ان تقيم فرق كرة قدم في ارض كيانٍ سياسيٍ آخر عضو في الفيفا واشراكها في العابها دون موافقة الكيان السياسي " ، وعليه اقترح الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قرارا يطالب بمنع الاتحاد الاسرائيلي تنظيم مباريات بالمستوطنات في الضفة الغربية ، التي تعتبرها الفيفا جزءا من الاراضي التابعة للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ، حيث يضم اتحاد الكرة الاسرائيلي في صفوفه ستة فرق لها جذور في المستوطنات المقامة على اراضي الدولة الفلسطينية وتعلب في مستوطنات " معالي ادوميم ، ارائيل ، كريات اربع ، جفعات زئيف ، بكعات هيردين واورانيت " ، حيث تخطر لوائح الفيفا على الاتحادات الاعضاء تنظيم مباريات على اراضي اتحادات عضوة اخرى دون موافقتها .


وعليه وبناء على الطلب الفلسطيني شكلت الفيفا عام 2011 لجنة لمتابعة هذا الملف واصدار تقرير حول برئاسة رئيس الفيفا في حينه ، وبعدها قررت الفيفا تشكيل لجنة جديدة برئاسة الوزير الجنوب افريقي الذي زار الاراضي الفلسطينية اكثر من مرة واطلع بنفسه على المعقيات الاسرائيلية بصفته رئيسا للجنة الرقابة ، وقام باعداد تقرير حول الموضوع ليرفع للتصويت عليه من قبل الفيفا ، " ويقدم سكسويل في تقريره ، وهي : الابقاء على الوضع الراهن وهو ما سيؤدي الى اتخاذ فلسطين اجراءات قانونية ضد الفيفا ، او تعليق مشاركة فرق المستوطنات في الدوري الاسرائيلي او مواصلة المفاوضات ، وهو ما يرفضه الجانب الفلسطيني الذي لا يعترف بشرعية المستوطنات ، وقد طرح التقرير للتصويت عليه بالفيفا وتم تأجيله اربع مرات قبيل اجتماع البحرين الاخير .


وقد كان من المقرر التصويت على القرار في اجتماع الفيفا الاخير في البحرين في 11 / ايار 2017 ، الا ان الضغوط الاسرائيلية نجحت في تأجيل التصويت على القرار لعام آخر باغلبية 72 % من مجموع اصوات الجمعية العامة للفيفا ، وهو خامس تأجيل له ، حيث استبق رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم إنفنتينو تصويت الجمعية العامة بمقترحه الذي وافقت عليه الجمعية ، بأن يُحال قرار اندية المستوطنات الى مجلس الفيفا ، وهو هيئة تسييرية للاتحاد مكونة من 31 عضوا ، ويرأسها انفانتينو ، حيث ان المقترح الذي وافقت عليه الجمعية العامة منح مهلة غايتها آذار 2018 ، لكن إنفانتينو قال انه سيضع مسألة اندية المستوطنات على اجندة اجتماع لمجلس الفيفا بتاريخ 27 تشرين الاول 2017 .


وبناء عليه قدّم الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يوم الثلاثاء الموافق 13/6/2017 طعنا امام محكمة التحكيم الرياضية ضد قرار " الفيفا " متمسكا بحقوق الاتحاد في ادارة الانشطة الكروية على اراضيه ، ومن ناحيتها اعلنت المحكمة الرياضية ان قرارها بشأن الطعن سيصدر بعد تبادل المذكرات المكتوبة واستكمال جلسات الاستماع .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء