ابو عبد الله .. المسيحي الوحيد في سبسطية المبجلة، يخدم بقايا الكنيسة

09.11.2016 12:45 PM

رام الله - وطن: في كنيسة الرأس، التي تذهب  بعض الروايات الى انها اقيمت فوق المكان الذي جرى فيه قطع رأس سيدنا يحيى (يوحنا المعمدان)، في بلدة سبسطية يمضي ابو عبد الله، يعاونه نجله، الكثير من وقته يوميا، من اجل تنظيف وترتيب بقايا الكنيسة.

سامي سعيد دبابنة الذي يعمل سكرتيرا في احدى مدارس مدينة نابلس، هو الفلسطيني المسيحي الوحيد الذي يعيش في بلدة سبسطية، التي ولد وترعرع وتعلم بها، وكون اسرة من زوجة و3 ابناء.

والتقت وطن، خلال جولة #باص_سوشيال_ميديا، الى بلدة سبسطية، ابو عبد الله في كنيسة الرأس .

وبعيدا عن كل الحرائق والنزاعات الطائفية التي تأكل المنطقة، يؤكد ابو عبد الله ان تلك النزعات غير موجودة في البلدة، فهو ابنها ابا  عن جد، وعلاقات المحبة والتعايش مع اهل البلدة متينة جدا.

درست الدين الاسلامي، في سبسطية، وابنائي يفعلون ذلك الان

وقال ابو عبد الله "ولدت وكبرت وتعلمت هنا ، ودرست الدين الاسلامي في المدرسة، ولم يكن المنطلق الديني يوما،  موجودا لدى اهالي البلدة، التي تعد عائلة كبيرة، لا يوجد تفرقة، ولذلك اردت ابقاء اولادي في هذا الجو الاجتماعي، فهم يدرسون في المدارس الحكومية في البلدة، ويتعلمون الدين الاسلامي، والمحبة والعلاقات الاجتماعية  الجيدة هي السمة السائدة مع البلدة".

ويحفظ ابو عبد الله عن ظهر قلب تاريخ الكنيسة المهدمة، التي يمضي بها عدة ساعات في ترتيب حجارتها، وازالة الاتربة او الاعشاب، قائلا ان كنيسة الرأس هي كنيسة بيزنطية بنيت فوق المكان الذي وجد به رأس سيدنا يحيى .

واضاف ابو عبد الله انه في العهد البيزنطي، تم استرداد واحتلال الاراضي الفلسطينية ومها سبسطية، التي كانت مدينة رومانية وعاصمة لهم، في هذا الوقت قام البيزنطيون، باخذ الحجارة  وبناء كنيسة الراس او يوحنا المعمدان.

وتتكون الكنيسة من 3 اروقة ابرزها قدس الاقداس، ويبلغ عمرها نحو 1600 سنة.

 على مدخل الكنيسة توجد مقبرة مسيحية، تضم قبر والدي ابو عبد الله، الذي يحافظ عليها، بعد ان كسرت لاربع مرات من قبل مجهولين، مؤكدا في الوقت ذاته  ان محبة اهل البلدة له، هي التي ساعدته على البقاء.

واكد ابو عبد الله ان بلدية سبسطية منحته كتابا رسميا  لخدمة الكنيسة، التي تقام فيها بين الحين والاخر قداديس دينية لوفود مسيحية من الخارج تزور الكنيسة .

ورغم اهمية الكنيسة المهدمة وما بقي منها خاصة الحجرة الصغيرة التي يقال انها اقيمت فوق المكان الذي قطع فيه رأس سيدنا يحيى، الا انها مهملة بصورة كبيرة، ومستباحة.

ويقول ابو عبد الله "كانت الحجرة الصغيرة التي اقيمت فوق المكان الذي قطع به رأس سيدنا يحيى مغلقة، ونظيفة، وبها ايقونات جميلة، لكن في الانتفاضة الاولى تم خلع الباب، وهو الامر الذي تكرر اكثر من مرة".

اين وزارة السياحة والاثار

ويتعرض ابو عبد الله لمضايقة عدد من الاشخاص في البلدة، الذين يأتون اثناء اقامة القداديس من اجل بيع الشمع للزوار، واخذ المال الذي يضعونه في الكنيسة، وعرقلة زيارته اليها، مؤكدا انه تقدم باكثر من كتاب الى الشرطة السياحية من اجل اعطاءه كتابا للعمل في بقايا الكنيسة براحة، ولعدم ازعاج السياح الذين يزورونها.

واضاف على البلدية والشرطة السياحية والمؤسسات ان تقوم بدورها، وتبعد هؤلاء الاشخاص عن مضايقتي، مؤكدا انهم بضعة اشخاص ليس اكثر.

 واكد ابو عبد الله، انه لا يتلقى اي دعم من مسلم او مسيحي، مشيرا الى انه ليس بحاجة سوى الى تثبيته في المكان واعطاءه الحق في حمايته، وتقديم الخدمات لها ، واقامة القداديس في حال زيارة وفود لها، فانا الشخص المناسب لهذا الامر في البلدة.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير