في يوم النساء العالمي.. الاحتلال يمارس العنف والتعذيب بحق الأسيرات الفلسطينيات

27.11.2016 10:51 AM

رام الله- وطن: أكد مركز اسرى فلسطين للدراسات، في تقرير له بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، الذي يصادف الخامس والعشرين من نوفمبر/ تشرين ثاني من كل عام بان سلطات الاحتلال تمارس كافة أشكال التعذيب والعنف والتنكيل بحق الأسيرات الفلسطينيات في السجون، واللواتي يتعرضن لحملة شرسة منظمة طالت كافة مناحي حياتهن بهدف زعزعة ثقتهن بأنفسهن، وكذلك تدمير الشخصية والحالة النفسية للأسيرة لتصبح غير قادرة على العطاء والبناء ومواصلة طريق مقاومة الاحتلال.

وقال المركز بان المؤسسات الدولية تسن القوانين وتضع التشريعات التي تحرم ممارسة العنف والتعذيب ضد النساء، ولكنها تغض الطرف عن تجاوزات الاحتلال وجرائمه ضد الأسيرات الفلسطينيات، مما يشجع الاحتلال على الاستمرار في تلك مما يجعل من المجتمع الدولي نفسه شريكاً فيها.

اعتقالات موسعة

وأوضح المركز بان الاحتلال اعتقل منذ احتلاله للأراضي الفلسطينية أكثر من 15 آلاف امرأة، ومنذ انتفاضة الأقصى أكثر من (1600) امرأة فلسطينية، ومنذ انتفاضة القدس صعد الاحتلال من سياسة اعتقال النساء والفتيات الفلسطينيات، والزج بهن في ظروف صعبة قاسية، حيث بلغت حالات الاعتقال بين النساء حوالى (300) حالة بينهن قاصرات وجريحات، و لا يزال منهن (56) أسيرة في سجون الاحتلال بينهن 13 جريحة، و12 طفلة قاصر.

وتذرع الاحتلال بالعديد من المبررات لاعتقال النساء او اطلاق النار عليهم، من ابرزها، اعتقال النساء و القاصرات بتهمه التحريض عبر الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تهمه " وجود نية" لتنفيذ عملية طعن او حيازة سكين، أو المشاركة في الدفاع عن المسجد الاقصى والرباط بداخله.

ظروف قاسية

وأضاف المركز أن الاحتلال يحتجز الأسيرات في سجنى هشارون والدامون بظروف مأساوية قاسية،  ويتعرضن لحملة قمع منظمة، ويحرمن من كافة حقوقهن،  ويتلقين لمعاملة مهينة لا إنسانية ، وتفتيشات استفزازية من قبل السجانين والسجانات وخاصة الجريحات منهن.

وابرز ما تعانيه  الاسيرات من الانتهاكات هو اجراءات النقل التعسفية من وإلى المحاكم او المستشفيات عبر  سيارة البوسطة السيئة ، والتي تستغرق 12 ساعة متواصلة، الأمر الذي يسبب لها التعب الجسدي والنفسي والإرهاق ، كذلك اقتحام الغرف في اوقات متأخرة من الليل او ساعات الفجر الأولى، بشكل مفاجئ دون اشعار مسبق ، بمشاركة عناصر شرطة رجال، والاعتداء عليهم بالضرب في بعض الأحيان، وتحطيم الاغراض الشخصية لهن، وتمزيق الأغطية والفرشات بحجة التفتيش على اغراض ممنوعة.

وحرمان العديد من الاسيرات من زيارة الاهل  لشهور طويلة بعد الاعتقال، اضافة الى فرض غرامات مالية باهظة عليهن ترافق الاحكام بالسجن الفعلي، ووضع كاميرات مراقبة في ممرات السجن وساحة الفورة لمراقبة تحركاتهن، مما يعتبر انتهاك للخصوصية.

احكام ردعية

وأعتبر اصدار احكام مرتفعة بحق الاسيرات يأتي في سياق تطبيق سياسة الردع والانتقام  بهدف تخويف النساء الفلسطينيات وردعهن عن المشاركة في اعمال المقاومة، حيث كانت اصدرت مؤخراً ثلاثة احكام قاسية بحق اسيرات اتهمن بتنفيذ عمليات طعن، وهن الطفلة الجريحة نورهان ابراهيم عواد (17 عاماً)، من مخيم قلنديا شمال القدس، واصدرت محكمة الاحتلال المركزية في القدس حكما بحقها بالسجن الفعلي لمدة (13 عاماً ونصف)، وغرامة مالية (30 ألف شيكل)، بعد ادانها بتنفيذ عملية طعن قبل عام.

كذلك اصدرت المحكمة المركزية في القدس المحتلة حكما جائرا بحق الأسيرة إسراء رياض جعباص (32 عاماً) من القدس بسجنها لمدة 11 عاماً، بعد ان وجهت اليها تهمه تتضمن الشروع في القتل بعد تفجيرها أسطوانة غاز كانت في سيارتها، بالقرب من حاجز عكسرى، مما أدى إلى اصابتها بحروق شديدة ، بينما أصدرت محكمة عوفر العسكرية حكما بالسجن الفعلي لمدة 6 سنوات وغرامة مالية بقيمة 4 الاف شيكل بحق الأسيرة الجريحة " حلوة سليم حمامرة ( 26 عامًا)، من بلدة حوسان قضاء بيت لحم، بعد ادانتها بمحاولة قتل عبر تنفيذ عملية طعن بتاريخ 8/11/2014، وقد اصيب بجراح خطرة بعد اطلاق النار عليها من مسافة قريبة، و تم خلالها استئصال جزء من الكبد ومن البنكرياس ومن الطحال والامعاء.

إهمال طبي متعمد

وأشار المركز إلى أن الأسيرات يعانين من سياسة الإهمال الطبي المتعمد سواء للحالات المرضية او الجريحات اللواتي اصبن بالرصاص، كما تشتكى الأسيرات منذ سنوات من عدم وجود  طبيبة نسائية في عيادة السجون لرعاية الأسيرات، كما تعانى الأسيرات من عدم صرف الدواء  اللازم للحالات المرضية الموجودة في السجن، و لا يصف الطبيب سوى حبة الأكامول والماء.

وناشد المركز  المؤسسات الدولية الحقوقية والإنسانية وخاصة التي تعنى بقضايا المرآة إلى عدم الكيل بمكيالين ، وإنصاف أسيراتنا والعمل على إطلاق سراحهن جميعاً من السجون ، والتدخل العاجل لوضع حد لمعاناتهن المتفاقمة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير