رئيس اركان جيش الاحتلال : نصرالله هدف مشروع للتصفية

24.09.2017 03:24 PM

رام الله - ترجمة خاصة وطن:  يتحدث غادي إيزنكوت، رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، عن التهديد الإيراني فيشير إلى أن الإيرانيين "يقومون بانتهاك الاتفاق النووي"، كما يتطرق إلى الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بالقول ""إن الكلمات المتبجحة لنصرالله، والتي لا يطلقها إلا من مخبئه، لا تؤثر علينا أبدا".

ويضيف محملا المسؤولية للحكومة اللبنانية بشكل مسبق: "يوجد في لبنان رئيس للبلاد، وحكومة، ويوجد جيش للدولة، ورئيس لأركان الجيش. وبالتالي فإن الحكومة اللبنانية هي المسؤولة أولا وأخيرا عن حزب الله في حالة حدوث أي تصعيد مستقبلي. أما الجيش الإسرائيلي، فيستثمر معظم استعداداته في الجبهة الشمالية، بما في ذلك الجبهة اللبنانية".

(من الجدير بالذكر، أن هذه المقابلة أجريت بينما كانت العديد من تقارير الصحافة تفيد بأن سلاح الجو الإسرائيلي قام بمهاجمة منشأة سورية-إيرانية لإنتاج الأسلحة الكيميائية في سوريا. علما أن هذه القضية تعتبر غاية في الحساسية، بسبب الوجود الميداني للجيش الروسي في سوريا).

س: لقد تحدث الأمين العام لحزب الله كثيرا في الآونة الأخيرة، ولكن من مخبئه، يبدو أنه خائف. هل هو هدف مشروع لإسرائيل؟ وهل اتخذتم قرارا بتصفيته؟

إيزنكوت: "إن منظمة حزب الله ككل هي هدف مشروع، وليس نصر الله فحسب".

وأضاف قائد الجيش: "إن على الجيش الإسرائيلي أن يعمل بشكل مكثف لنزع المبادرة من أيدي أعداء إسرائيل، وإحباط جهودهم في التسلح وبناء قدراتهم العسكرية". كما تطرق الى الوجود الروسي فأضاف: "لقد وضعنا آليات للتعاون مع الجيش الروسي، بحيث يتم من خلالها منع أي احتكاك محتمل بين الجيوش. وخلال عامين من هذا التنسيق، تم منع كل احتكاك محتمل. وثبت بالفعل أن هذه آلية جيدة جدا، وتعمل على مدار الوقت (24/7) من خلال خط ساخن. هذا بالإضافة إلى التنسيق مع أصدقائنا الروس من خلالي شخصيا، والذي يتم اللجوء إليه كل بضعة أسابيع".

وأضاف في اجابته: "نريد منع إيران من أن تصبح كوريا شمالية جديدة في المنطقة. يكمن هدف إيران في أن تصل إلى مستوى عال من القوة النووية، بحيث يتناسب مع وضعها كقوة إقليمية، كما تعتبر نفسها. ولهذا، فإن الجهود الإسرائيلية الرامية إلى إحباط التهديد النووي الإيراني بأي ثمن، هي على رأس أولويات الجيش الإسرائيلي".

س: أين يكمن التهديد الإيراني في الأراضي السورية؟ وما الذي يتوجب علينا فعله كي نوقفه؟

إيزنكوت: "إذا كان ترسيخ الوجود الإيراني في سوريا، بالإضافة إلى سيطرة شيعية من قبل حزب الله، يعد بمثابة أخبار سيئة للمنطقة بأسرها، وبالأخص للمعسكر السني المعتدل، وللبلدان الأوروبية أيضا، فإنه يشكل بالنسبة إلى السوريين خبرا أكثر سوءا، حيث أنه سيدفع المزيد من السوريين إلى الهجرة والهرب من البلاد إلى أوروبا. أما بالنسبة لنا، فهو أسوأ الأخبار على الإطلاق. وقد أعلنا مرارا بأننا لن نقبل بأن تقوم إيران بتوطيد أقدامها بالقرب من دولة إسرائيل، ونحن نعبر عن عدم قبولنا لهذا الوضع بالأعمال، وليس بالأقوال فحسب".

س: يدور الحديث مؤخرا عن وجود مصانع إيرانية لإنتاج الأسلحة على الأراضي السورية واللبنانية. هل هناك وجود فعلي لهذه المصانع؟

"في الحقيقة إن مصانع من هذا القبيل غير موجودة، وربما تكون عبارة عن طموح وخطط في أذهانهم، في الوقت الحالي. ولكن، في حال قاموا بتنفيذ خططهم هذه، فإننا سنتصرف بما نراه مناسبا لنا".

س: هل ستواصل إسرائيل مطالبة الولايات المتحدة الأمريكية بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران؟
إيزنكوت: "تعتبر إيران التهديد الرئيسي لدولة إسرائيل في العقد الأخير، والتهديد الإيراني لإسرائيل يتمثل في عدة أوجه، المفاعل النووي الإيراني ليس إلا واحدا منها فقط. والتهديد الآخر هو الأسلحة الإيرانية بعيدة المدى. أما التهديد الثالث، فهو الإصرار الإيراني والجهود المستميتة لتطوير هذه الأسلحة".

ويتابع: "يكمن هدف إيران في أنها تسعى إلى أن تصبح قوة نووية عالية المستوى، يتناسب مع وضعها كقوة إقليمية، كما تعتبر نفسها. وبالتالي، فإن جهودنا الرامية إلى إحباط التهديد النووي الإيراني هي على رأس أولويات الجيش الاسرائيلي - سواء كان ذلك قبل الاتفاق النووي مع إيران أو بعده".

ويوضح رئيس الأركان: "كلا القيادتين في إسرائيل، المستوى السياسي وقيادة الجيش، تجمعان على هذه الأولوية وتتطابق تقديراتهما تمام التطابق بهذا الخصوص". ويضيف "لدينا هدف مشترك وهو - أن نمنع إيران من أن تصبح كوريا الشمالية الإقليمية - وهو في الحقيقة جهد متواصل من جانب دولة إسرائيل، وأيضا من قبل الدول السنية المعتدلة في الشرق الأوسط والعالم أجمع".

س: هل تقوم إيران بخرق الاتفاق النووي؟

إيزنكوت: "نعم تقوم إيران بخرق الاتفاق النووي في بعض عناصره، وذلك لأسباب تكتيكية هنا وهناك كما نعتقد، ولكنهم يوفون بالتزاماتهم في أجزاء أخرى. ولكن بالمقابل، ليس لدي أدنى شك في أنهم وبمجرد عثورهم على مخارج أو التفافات على النصوص، فإنهم سيجدو طريقا للخروج من الحصار الذي كانوا فيه إلى ما قبل عامين".

س: ما هي الخطوط الحمراء في الاتفاق النووي؟ وما الذي يجري في سوريا؟

إيزنكوت: "نعتقد أنه ليس من الصواب وضع خطوط حمراء. وليس من الصواب أصلا أن نعلن ما هي الخطوط الحمراء".
ويضيف: "أما بخصوص سوريا، فإننا نعتبر التطورات في الأشهر الأخيرة هناك في غاية الخطورة. كما نرى أن الجهود الإيرانية لتحقيق إمبراطورية إيرانية في المنطقة غاية في الخطورة أيضا. كما أن أسوأ الأخبار بالنسبة لإسرائيل، وللمنطقة بأسرها، ستكون تحقيق إيران لهيمنة مطلقة على سوريا. وأعتقد أن العالم سيعاني أيضا جراء ذلك. ولذلك وضعنا التهديد الإيراني وتحركاتها في المنطقة على رأس أولوياتنا".

(وفقا لتقارير أجنبية، فإن طلبا إسرائيليا إلى كل من روسيا والولايات المتحدة لإنشاء منطقة عازلة بعمق "60" كيلومترا ضد أية قوات إيرانية قد جوبه بالرفض. ومن المفترض أن يتم توقيع اتفاقية في شهر تشرين أول-2017، يتضمن، من بين الكثير من البنود، مطالبة من قبل دولة إسرائيل بأن يتم إزالة جميع القوات الإيرانية من الأراضي السورية لما لذلك من مصلحة للدولة السورية نفسها. كما أن ذلك يعد بطبيعة الحال في صالح دولة إسرائيل، ويسهم أيضا في الاستقرار الإقليمي. لا يوجد في الوقت الحالي أية قوات إيرانية أو قوات لحزب الله، بالقرب من الحدود بين إسرائيل وسوريا. وقد أعلنا مرارا وتكرارا أن أي شخص يقترب من الحدود الإسرائيلية يعرض نفسه للخطر، وقد وصلت هذه الرسالة، ونحن حاليا لا نرى أية قوات إيرانية على مرتفعات الجولان).

س: ولكن هل هناك خلافات مع الروس والأميركيين حول الخط الذي يحظر على الإيرانيين تجاوزه؟

إيزنكوت: "لا أبدا. الأميركيون لديهم موقف متطابق معنا. كما أن وقد الروس يفهمون مطلبنا بخصوص ضرورة ابتعاد قواتهم لمسافات بعيدة. وكذلك سمع الروس مطلبنا بضرورة إزالة جميع القوات الإيرانية من سوريا في اليوم التالي لأي حل سياسي، والذي يستند على (12) نقطة قدمها المبعوث الخاص للأمم المتحدة. كما أن حلا كهذا يعتبر مصلحة إقليمية، ومحل اهتمام كبير من قبل إسرائيل أيضا".

س: هل يحتاج الجيش الإسرائيلي إلى المزيد من الغواصات؟

إيزنكوت: "كان الجيش الإسرائيلي قد قدر حاجته إلى (5) أو (6) غواصات على مدار العقد الماضي، وكان مفهوما أنه سيجري شحنها أولا بأول، مع قطعها الاحتياطية واحتياجاتها التشغيلية، وهذه هي الطريقة التي يجب أن تتم من خلالها عملية التطوير وبناء القوة، أي العمل على المدى الطويل".



وضع البوابات الالكترونية على مداخل المسجد الأقصى كان خاطئا:

وأضاف إيزنكوت: "أعتقد أن العام الحالي هو عام جيد من الناحية الأمنية بالمقارنة مع الأعوام الماضية. وأعتقد أننا سيطرنا على موجة العنف التي شهدتها المناطق، سواء في داخل إسرائيل أو حولها، بما يشمل الحدود مع لبنان وسوريا".

"ولكنني كنائب لرئيس الأركان خلال الفترة 2013-2014، أستطيع أن أقول إن تلك السنوات كانت معقدة جدا، حيث لم يكن هناك تطابق بين المهام والموازنات الموضوعة. كما تجدر الإشارة إلى أنه تم في السنوات الأربع الماضية تسريح (5,000) من الموظفين الدائمين في الجيش، وتم تحويل ميزانية قدرها (1.2) مليار شيكل جديد إلى بنود أكثر أولوية، مثل رفع حالة التأهب، والتدريب وتحسين البنى التحتية".

الوضع في الضفة الغربية معقد:

(تطرق رئيس الأركان إلى الواقع المعقد الذي يعيش فيه (2.8) مليون فلسطيني في الضفة الغربية، مقابل (400) ألف إسرائيلي في المنطقة. كما تحدث عن مهمة الجيش الإسرائيلي في التصدي لأعمال المقاومين الفلسطينيين).

فقال: "في الفترة من عام 1988 إلى عام 1993، حارب الجيش الإسرائيلي وقاوم موجات متعددة من العنف الفلسطيني في الضفة الغربية. حينذاك، كنت قائدا لكتيبة وقائدا للواء في الجيش. أما في الفترة من عام 2003 إلى عام 2005، فقد شغلت منصب قائد منطقة الضفة الغربية، حيث تصدينا وحاربنا الكثير من العمليات الانتحارية. فيما شهد شتاء العام 2015، بداية موجة جديدة من العنف، بدأت بقتل عائلة هنكين".

وأضاف: "خلال العام 2015، تلقينا تحذيرا استراتيجيا، ينذر باندلاع موجة جديدة من أعمال العنف. أما الجيش، فقد كان على استعداد تام للموجة الجديدة، وكان التقدير بأنه وبدون توجيه تنظيمي إلى المتظاهرين - أي من قبل التنظيمات، مثل فتح وحماس والجهاد الإسلامي - فإنه لا يدور الحديث عن تفجر منتظم وكبير للأحداث، وستكون الهجمات من خلال أسلحة خفيفة هنا وهناك. بمعنى، أنها ستكون عبارة عن فورة شبان وشابات يحملون سكينا ويذهبون لتنفيذ هجوم. أو ربما تحركات لركوب سيارة واقتحام تجمع للإسرائيليين هنا أو هناك. وطوال ثلاثة أشهر، ما بعد اندلاع تلك الموجة مباشرة، وضعت أجهزة الأمن وقوات الجيش طرقا للتعامل مع موجة العنف. شمل ذلك رصد شبكات التواصل الاجتماعي، وتعقب تحركات المهاجمين واحباطها".

وأضاف: "نعتقد مرة أخرى أن هناك أسباب لاندلاع العنف. وهي أسباب ما تزال قائمة، وستؤدي إلى استمرار أعمال العنف، ولا أعتقد أننا سنتمكن من قمع هذا العنف وإحباطه إلى مستوى الصفر".

وفي سياق متصل، تحدث إيزنكوت عن (3,000) معتقل فلسطيني في السجون الإسرائيلية، جرى اعتقالهم على خلفية التخطيط لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية. أما على الجانب الاخر، فيكشف إيزنكوت عن معالجة أخرى، وهي أن القيادة السياسية قد قبلت مؤخرا توصيته بزيادة تصاريح العمل الممنوحة للعمال الفلسطينيين. حيث يجري زيادة العدد بدفعة من التصاريح تتراوح بين (20) و (75) ألف تصريح. هذا بالإضافة إلى (20) ألف تصريح للتجار الفلسطينيين.

وفي ذات الوقت، ما يزال رئيس الأركان يدعم ويروج لفكرة استكمال بناء الجدار الواقي حول جميع أنحاء الضفة الغربية، علما أنه قد انتهى بناء معظم السور. وهنا يقول إيزنكوت: "إن الهدف من الإصرار على استكمال الجدار هو الوصول إلى وضع مماثل للحدود الجنوبية. حيث شهد العام الماضي، تسلل شخص واحد فقط إلى الحدود المصرية، ولم يسجل أي تسلل إلى قطاع غزة. هذا بينما شهدت سنوات سابقة تسلل ما بين (15) و (17) ألف متسلل خلال العام الواحد".

كما انتقل إيزنكوت إلى الحديث عن حلقة أمنية أخرى، وهي وضع البوابات الالكترونية على مداخل المسجد الأقصى، على الرغم من إقراره بخطورة عملية القتل التي حدثت هناك من حيث موقعها ونتيجتها، حيث قال: "أعتقد أن من الخطأ وضع تلك البوابات في أعقاب الحادث، رغم مقتل إثنين شرطة حرس الحدود. وأعتقد أنه كان من الخطأ تغيير الوضع الراهن في المسجد وحوله. ولم أكن قد تدخلت شخصيا في تفاصيل في المرحلة الأولى من وضع تلك البوابات، على اعتبار أنها لم تكن منطقة عمليات للجيش الإسرائيلي. وقد اكتفيت بالإدلاء ببيان عام نيابة عن الجيش، حيث أوصيت ألا يتم تغيير أي وضع راهن، وضرورة تمكين الفلسطينيين من العودة إلى الصلاة في أقرب وقت ممكن، بعد إعادة الأمور إلى الوضع الأصلي. ولا ننسى أن مسؤولي الأوقاف المسلمين قد دعوا المصلين إلى عدم الدخول إلى المسجد عبر البوابات بأي حال من الأحوال. لقد كان وضع البوابات قرارا خاطئا من جانبنا".

سوف تتعرض حياة جنودنا إلى الخطر إذا استبقنا موضوع استعادة جثث الجنود في غزة قبل الأوان:

س: والآن إلى غزة - ماذا تفعل لإعادة جثث الجنود هدار غولدن وأرون شاؤول؟

"أرى أن من أهم أولوياتي وواجباتي، كرئيس للأركان، هي إعادة هدار غولدن وأرون شاول إلى إسرائيل، وهو أقل واجب نقوم به تجاه المقاتلين الذين أرسلناهم للقيام بمهام قتالية في قطاع غزة، وبقيت جثثهم بأيدي حماس. ونحن لا نتوقف عن بذل الجهود للوصول إلى صورة استخبارية واضحة. ونقوم ببذل جهود غير مباشرة، كما نبذل جهودا مباشرة من أجل أن نجعل الخيارات صعبة أمام حماس وقادتها. كما أن الوقائع وطبيعة التعاطي الذي تم يننا وبينهم خلال السنوات الماضية خلق مزيدا من التعقيد، وخصوصا بعد قضية الجندي جلعاد شاليط. وبالطبع ليس هناك أي حديث مباشر مع هذه المنظمة، بل يدور حوار غير مباشر عند اللزوم من خلال وساطة عربية. أما أنا فلا يحالفني الحظ بهذا الخصوص مع حلول رأس السنة العبرية لأننا لم نحقق هذا الإنجاز بعد، وآمل أن نعيدهم إلى إسرائيل في أقرب وقت ممكن".

س: يقول العقيد ليؤر لوتان، المنسق السابق لإعادة الأسرى والجنود المفقودين متناولا بعض الأفكار والحلول: إن علينا اعتقال مئات اخرين من أعضاء حماس، وهو ما سيوفر المزيد من التوازن والضغط". هل توافق هذا الرأي؟
يجيب إيزنكوت: "لا أعتقد أنه من المناسب الكشف أو الحديث عن الإجراءات التي نتبعها، مع التأكيد أننا نبذل الكثير من الجهود. وفي الحقيقة، فقد غيرنا معاييرنا منذ بدأت حوادث الاختطاف خلال سنوات الستينات. فنحن نبذل الجهود كي لا نعرض حياة الجنود للخطر. وحيثما لزم، فوحدات الجيش تقاتل وتفاوض، وهذا النمط صعب ومعقد جدا. فهو ليس حوارا بين جيشين، وإنما حوار مع منظمة يختلف عالمها ومفاهيمها اختلافا تاما. وإن الأسبقيات التي نجحت فيها وتعتمد عليها حماس الان لن يتم قبولها اليوم من قبل صانعي القرار في إسرائيل. فنحن نفكر أيضا في المجتمع الإسرائيلي وردود افعاله".

س: التقيتكم بليؤر لوتان في محادثة تلخيصيه بعد الإعلان عن انتهاء مهامه: هل استنتجت ان هناك شيء مختلف يمكن القيام به في هذا الملف؟ هل تلتقي مع قرار القيادة السياسية بالانتقال من تفاوض إلى آخر؟

يجيب: "لقد التقيت مع ليؤر لوتان بعد أن تم الإعلان عن استقالته، وهو في الحقيقة واحد من أكثر الموهوبين في التعامل مع مثل هذه الأمور. لدينا جهود ومعايير عملنا وفقها سابقا، وجهود ومعايير أخرى تنطبق على هذه الأيام. هناك على الجانب الاخر تغيرات في الساحة الفلسطينية بشكل عام، وهناك تغيرات في قطاع غزة على وجه الخصوص. نحن نبحث عن أية وسيلة لإعادتهم إلى إسرائيل. ولا يمكننا القول بأننا فعلنا كل شيء، بل يمكننا أن نفعل أكثر من ذلك. هناك عمل مكثف جدا. لا يمر أسبوع دون أن أتناول فيه هذه المسألة بطريقة أو أخرى، وهذا ينطلق من الالتزام العميق لنا جميعا بإعادتهم إلى إسرائيل".

يضيف: "إن الوضع الذي نريده هو أن يصبح واقع قطاع غزة أفضل ما هو عليه. وإن من اختار الواقع الحالي هو نظام حماس الذي يأخذ مليوني مواطن رهينة بين يديه".

س: يبدو أن وزير الدفاع أصبح مع مرور الوقت غير مهتم بمعالجة هذا الأمر من خلال هذا الوسيط. ألا تتفق معه؟
يجيب: "بصفتي أعرف هذه المسألة تمام المعرفة، كمساعد عسكري لرئيس الوزراء منذ 17-18 سنة، فإنني أرى أن هذه مهمة مثالية لمنسق جهاز "الشين بيت". وإن تركيزها بين يديه يعتبر عامل حاسم ومهم جدا، ويجب أن نبقي عليه".

س: هل ترى أن العلاقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية في وضع إيجابي، أم سلبي، أم ثابت؟
يجيب: "إن العلاقات بين الجيش الإسرائيلي والأجهزة الأمنية الفلسطينية تعد علاقات جيدة وهذا يمثل مصلحة مشتركة لكلا الجانبين".

س: هل هناك تنسيق؟
يجيب: "لدينا مصلحة في وجود سلطة فلسطينية فاعلة وتتعامل مع (2.8) مليون فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية. ولذلك، فهناك تعاون قائم، يتم من خلال منسق أنشطة الحكومة في المناطق. ونحن في الحقيقة لدينا مصلحة أن تبقى الحياة في المناطق في سياق إيجابي، لأن هذا جزء من الأدوات والعناصر التي تساهم في الإبقاء على واقع أمني جيد".

س: ماذا تقول عن نفسك باختصار؟
أنا أعيش في مدينة هرتسيليا، ولدي خمسة أطفال، وقد أصبحت جدا في الشهر الماضي. هواياتي لعب الاسكواش ومشاهدة الأفلام وقراءة الكتب".

ترجمة ناصر العيسة/ نقلا عن موقع واللا العبري

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير