مواطنون يعتصمون ضد هدم البيوت الأثرية في رام الله

13.11.2018 07:50 PM

وطن - وفاء عاروري: اعتصم مواطنون في مدينة رام الله مساء اليوم، أمام منتدى بيت الخبرات، تزامنا مع اجتماع المجلس البلدي، للاحتجاج على استمرار هدم البيوت الأثرية في المدينة لأغراض تجارية، مطالبين بوقف عمليات الهدم لما فيها من مسح للذاكرة والهوية الفلسطينية.

بدورها قالت الصحفية شروف أسعد لـ وطن: إن المعتصمين هم مجموعة من مواطني رام الله الغيورين على تاريخها وعراقتها، والذين شعروا باستياء وغضب كبير، بعد هدم بيت في شارع السهل بالمدينة قبل ايام.

وأضافت أسعد: هذا البيت كان من اجمل بيوت المدينة، ويعود عمره لعشرات السنوات، ولهذا السبب ونتيجة هدم عدد من البيوت التاريخية في الآونة الأخيرة في المدينة فقد شكلنا مجموعة باسم "رام الله مدينتنا" لرفع صوتنا إلى المسؤولين من أجل وقف عمليات الهدم.

وانتقدت أسعدت التطور العشوائي للمدينة دون تحديد المناطق السكنية من التجارية، وقلة مواقف السيارات وانعدام المساحات الخضراء، وعدم الاهتمام بالموروث الثقافي بشكل كاف.

وأكدت أسعد على ضرورة تعاون بلدية رام الله والجهات المختصة من اجل تحقيق هذا الهدف، بأن يكون لديهم تدخل جدي لمنع المساس بالموروث الثقافي، وعدم تبرير ذلك بأن القانون لا يخولهم.

وطالبت أسعد باسم مجموعة "رام الله مدينتنا" بلدية رام الله، بالاعلان رسميا عن اسماء البيوت التي تم منحها ترخيص بالهدم؟ وأن تستخدم نصا في القانون يخولها باعطاء 6 شهور للمواطنين في المدينة، من أجل الاعتراض على هدم أي بيت، وتشكيل لجنة مسح للأماكن التراثية في المدينة.

مجلس بلدي رام الله، استقبل المعتصمين وفتح حوارا معهم حول هذه المطالب، حيث وعد رئيس البلدية موسى حديد المعتصمين بتشكيل لجنة لحماية التراث تكون المجموعة أعضاء فيها، من أجل تطوير أدوات لمنع هدم البيوت الأثرية.

وقال حديد في مقابلة خاصة لـ وطن إن البلدية تعمل ومنذ سنوات طويلة على حماية البيوت الأثرية في المدينة، وقد ساهمت في الحفاظ على عدد من البيوت منها "المحكمة العثمانية ودار جغب، مبنى دار فرح، مبنى نادي اسلامي رام الله".

واوضح حديد ان القانون في كثير من الاحيان لا يخول البلدية في الدفاع عن بيوت أثرية، فهو بحاجة إلى تعديل وتطوير، ولكنهم يحاولون قدر الإمكان استخدام الوسائل المتوفرة لمنع عمليات الهدم  للحفاظ على هذه البيوت.

وعبر حديد عن سعادته بهؤلاء المواطنين الذين اتوا بدافع الحب والغيرة على مدينتهم، ودعاهم للاصطفاف إلى جانب البلدية من اجل حماية موروثها.

يشار إلى أن مجلس بلدي رام الله كان قد عقد جلسة طارئة اليوم من أجل هذا الموضوع، وأصدر بيانا للعموم عقب ذلك، أكد فيه على أن بلدية رام الله تعكف على إعداد مخطط حماية استناداً للمادة رقم (35) من قرار بقانون رقم (11) لسنة 2018 بشأن التراث الثقافي المادي وتقديمه لوزارة السياحة والآثار من أجل حماية كافة المباني التراثية.
 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير