سماح.. فيلم يطرق باب المحظور الاجتماعي

25.11.2018 04:40 PM

رام الله- وطن- رولا حسنين: كالطارق على جدران خزان في صحراء قاحلة يستنجد أحداً، ولكن عبثاً يحاول، كاللاهث خلف سراب، طرقت جمان قنيص أستاذة الاعلام في جامعة بيرزيت باب المحظور المجتمعي، وأعدت فيلماً قصيراً يتناول العنف الممارس ضد المرأة الفلسطينية، عنف ليس كما العنف العام الذي يتبادر لذهن الانسان لمجرد سماعه هذه الكلمة، وذلك عبر شهادات لإناث تعرضن للعنف، كل لها قصتها.

"سماح".. هو اسم الفيلم الذي أعدته قنيص وأخرجه المخرج مراد نصار، ضمن سلسلة من الأفلام التي تعمد قنيص من خلالها على تسليط الضوء على واقع المرأة الفلسطينية في مجتمعنا الذي يميل في نظرته وتعامله مع المرأة على العادات والتقاليد.

تقول قنيص لـ وطن إن فكرة الفيلم أو كما أسمته أيضاً "تحقيق"، مستوحاة من رسالة وصلتها على الفيسبوك من إحدى طالباتها المفعمات بالحياة، والتي تزوجت برجل يكبرها خمسة عشر عاماً وسافرت معه الى الولايات المتحدة، حيث وصفت الطالبة ما حلّ بها وما وقع عليها من عنف ممنهج من قبل زوجها، جعلها تخرج عن صمتها وتتحدث بما تتعرض له، الأمر الذي أشعل في خاطر قنيص بضرورة طرق باب العنف غير المعلن عنه، وضرورة ايصال رسالة الى المرأة أن صمتها سبب عنفها.

ولا تنفي الصبغة الايجابية التي تحاول إيصالها للنساء المعنفات، فتشير الى أن الحل الأول والأخير لوقف كل أشكال العنف ضد المرأة هو بقولها كلمة "لا" أمام العنف، واعلاء صوتها وعدم الصمت أمام ما تتعرض له، بحجة "خشية الفضيحة، أو العادات والتقاليد"، حيث تشير الاحصائيات الى أن 7% من النساء الفلسطينيات يتعرضن للعنف بكل أشكاله.

أما عن رسالتها للمشاهدين، فوجهتها للصحفيين بأن ثمّة حالات مشكوت عنها ولديها قضايا كبيرة وتستطيع البوح، وكذلك للنساء ألا يصمتن عن العنف الممارس ضدهن، وذلك لوضع حد له.

وأوصلت نصيحتها للنساء المعنفات أنه لا بد من وجود طوق نجاة قربها، عليها الأخذ بمزمامه والتمسك به للتخلص من العنف.

فيما قال مراد نصار مخرج الفيلم خلال حديثه لـ وطن إن طبيعة مجتمعنا الفلسطيني يطلب من المرأة أن تصمت إزاء العنف الممارس ضدها، جيث واجه صعوبات في اقناع النساء المعنفات للمثول أمام الكاميرا، والخضوع لمطالبهن بضرورة اخفاء الصورة والصوت الحقيقيين له.

ووجه رسالته للمرأة ألا تصمت وأن تصرخ رافضة العنف ضدها مهما كان.

ريم زبن والتي التقتها وطن بعد مشاهدتها للفيلم، عبرت عن المجهود الذي بذلته المعدة قنيص والمخرج نصار في تسليط الضوء على قضية هامة، والبحث في قضايا ليست مطروقة بصورة مميزة وتسليط الضوء عليها أملاً في اختفائها.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير