التربية لوطن: مستغربون من قرار الإغلاق

فيديو | وطن تتابع إغلاق جامعة بيت لحم.. إدارة الجامعة ومجلس الطلبة يتبادلون الاتهامات بالمسؤولية

07.02.2019 01:47 PM

بيت لحم- وطن- إبراهيم عنقاوي: في سابقة، أغُلقت أبواب جامعة بيت لحم في وجه الطلبة بقرار من الإدارة، بعد تعليق مجلس الطلبة الدوام في الجامعة، نتيجة لفشل الحوار بينهما حول جملة من المطالب.

إدارة الجامعة بررت خطوتها بأن الإغلاق جاء للتسهيل على الطلبة، ولتوفير المصاريف عليهم، بينما أكد مجلس الطلبة رفض الإغلاق وأكد استعداده للحوار، أما وزارة التربية فأعلنت استغرابها من الإغلاق، مؤكدة أن القرار اتخذته إدارة الجامعة دون الرجوع إليها. 

 

إدارة الجامعة: الأزمة المالية ليست سبب الإغلاق وإنما تعليق الدوام

وقال نائب رئيس جامعة بيت لحم للشؤون المالية يوئيل انسطاس لـوطن، عندما أغلقنا أبواب الجامعة، اعتذرنا لثلاثة آلاف طالب عن استقبالهم في الجامعة لعدم قدرتنا في الظروف الحالية وفي ظل إجراءات مجلس الطلبة أن نضمن انتظام العملية التعليمية في الجامعة". مشيراً إلى أن خطوة الإغلاق لم تتخذها الجامعة بسبب الأزمة المالية.

وأضاف انسطاس أن خطوة الإغلاق جاءت للتوفير على الطلبة مصاريف التنقل والمواصلات في ظل الإضراب الذي ينفذه مجلس الطلبة.

وأكد انسطاس "عندما نستطيع ضمان انتظام العملية التعليمية سوف نقوم بفتح الأبواب"، قائلاً: في اللحظة التي يوعد بها مجلس الطلبة أنه لن يلجأ لتعليق الدوام سوف نقوم مباشرة بفتح أبواب الجامعة".

وقال "نحن نقول لمجلس الطلبة أن من حقه ممارسة حقه النقابي بكافة اشكاله، لكننا نرفض مسألة وحيدة من قبل مجلس الطلبة وهي تعليق الدوام".

وأضاف: تعليق الدوام المتكرر في الجامعة دفعنا لاتخاذ القرار بالإغلاق، الذي يهدف للتسهيل على الطلبة.

وأشار إلى أن الأزمة ترواح في مكانها، ولا يوجد جديد بها حتى الأن.

وبخصوص فرض رسوم على ساعات التدريب على بعض التخصصات، أوضح انسطاس أنه في عام 2016، تم تطبيق الرسوم على مساقات التدريب في كليتي التمريض والتربية، وعندما احتج مجلس الطلبة على هذه الرسوم أوضحت إدارة الجامعة له السبب، والذي يعود لتكلف الجامعة بهذه الرسوم، وأن ما يدفعه الطلبة يشكل نصف التكلفة.

وبشأن مستحقات الجامعة لدى الحكومة، بيّن انسطاس أن الجامعة كانت تحصل سابقاً على 1.3 مليون دولار، وهي حصتها من 40 مليون دولار من الدعم الحكومي المقدم للجامعات الفلسطينية، حيث تم تخفيض الدعم إلى 20 مليون دولار قبل عدة سنوات، فأصبحت حصة الجامعة 650 ألف دولار.

وأضاف أنه في السنوات الخمس الماضية لم تنتظم الحكومة بدفع كامل المبلغ، حيث وصل الجامعة العام الماضي فقط 62 ألف دولار من حصتها، بينما لم يصل أي مبلغ العام الحالي.

واشار إلى أن نسبة العجز المالي لدى الجامعة وصلت لأكثر من 450 ألف دولار العام الماضي.

 

مجلس الطلبة: نرفض الإغلاق وعلى الجامعة تلبية مطالبنا

من جهته، قال رئيس مجلس اتحاد الطلبة في جامعة بيت لحم مأمون صبح لـوطن "نحن دائما مع استمرار المسيرة التعليمية ونرفض اغلاق الجامعة، لكن عندما تصل الأمور الى حقوق الطلبة ومسؤوليات مجلس الطلبة نتخذ أي إجراء لأخذ الحقوق".

وأضاف صبح: منذ سبعة شهور نحاور إدارة الجامعة، وبدأنا بخطوات نقابية متدرجة ، بدأت بالحوار ثم الوقفات الاحتجاجية دون تعليق دوام، ثم تعليق دوام جزئي ثم تعليق دوام كلي، وقد أبدينا مسؤولية عالية تجاه الجامعة، وطرحنا حلولاً بعيداً عن إغلاق الجامعة".

وتابع: كان رد إدارة الجامعة بتهديد رئيس مجلس الطلبة وسكرتير رئيس المجلس واللجنة المالية بالفصل، ثم ردت علينا أمس بإغلاق أبواب الجامعة ، وحاليا نحن على الابواب ولا يسمح لنا بالدخول".

وأكد صبح أن مجلس الطلبة قدم اقتراحاً لإدارة الجامعة بصرف جزء من ميزانية المجلس لصالح تخفيض الرسوم على الطلبة.

وأوضح أن من أهم مطالب المجلس تخفيض سعر ساعات التدريب لدى كليتي التربية والتمريض وضرورة إزالة غرامة التأخير عن طلبة "المسح الاجتماعي"، بالإضافة إلى إزالة رسوم 35 دينار يدفعها الطلبة الجدد بدل تأمين للمستشفى مع العلم أنهم لا يتدربون في المستشفى.

وقال صبح إن الطلوب أن "تصل إدارة الجامعة لحل بشأن تخفيض سعر الساعة الدراسية، ونحن على استعداد للبحث مع الجامعة على سبل لتعويض النقص في ميزانية الجامعة". مطالباً إدارة الجامعة بضرورة فتح الأبواب.

التربية: مستغربون من قرار الإغلاق

من جانبه، أعرب الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي في وزارة التربية ايهاب القبج لـوطن، عن استغرابه من إغلاق إدارة الجامعة الأبواب أمام الطلبة، مؤكداً أن ذلك تم دون الرجوع للوزارة.

وقال القبج "وزارة التربية تستغرب قرار جامعة بيت لحم إغلاق ابوابها، حيث صدر القرار دون الرجوع للوزارة".

وأضاف "ننظر لانتظام العملية التعليمية في مؤسسات التعليم العالي بأولوية وأهمية بالغة ، ويجب تغليب لغة حوار من قبل الطرفين".

وتابع: بادرنا بالاتصال بجميع الاطراف، لتجميد تعليق الدوام، والعودة للحوار، للوصول لحل منطقي ومرضي لجميع الاطراف.

وبشأن مبلغ 1.3 مليون دولار الذي ورد في بيان الجامعة أمس، ويمثل الدعم الحكومي السنوي للجامعة، أكد القبج أن "هذا المبلغ ليس حقيقيا وهو اقل من ذلك بكثير يكاد يصل للنصف، وجميع اجراءاتنا في وزارة التربية والتعليم تمت ضمن الاجراءات المعمول بها في الوزارة ورفعت جميع المطالبات لوزارة المالية".

ودعا القبج إدارة الجامعة لعدم الاعتماد على الدعم الحكومي وأقساط الطلبة، بل بالبحث عن مصادر تمويل اخرى.

وأشار إلى أن وزارة التربية تتجه إلى لتوجيه الدعم الحكومي بناء على معايير محددة مثل البحث العلمي وبناء القدرات وبناء المرافق.

ولفت إلى أنه في العام 2017 قامت الوزارة لأول مرة بدفع نصف مليون دولار لإثني عشر جامعة كمنحة خاصة بالبحث العلمي.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير