اعطت تعليماتها لحل ازمة قلنديا

الحكومة تستعرض أداءها المالي خلال السنوات 2013-2018

12.02.2019 05:57 PM

وطن:  جدد مجلس الوزراء خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها، اليوم الثلاثاء، في مدينة رام الله، إدانته الشديدة لاعتزام الاحتلال، خصم مخصصات الأسرى وعائلات الشهداء من أموال المقاصة.

وأكد المجلس أن هذه القرصنة الإسرائيلية، ما هي إلا محاولات لممارسة شتى الضغوط وبكافة الوسائل على القيادة الفلسطينية، واستمرارا لممارسات وجرائم الاحتلال الإسرائيلي للحيلولة دون إقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس.

وشدد المجلس على أن الاحتلال الإسرائيلي ليس صاحب سيادة، بل هو قوة احتلال، ويتوجب على المجتمع الدولي وقف جرائمه ومحاسبته وإنهاء احتلاله لأرضنا، وسيطرته على مواردنا، مشيرا إلى أن أموال المقاصة هي أموال فلسطينية بحتة، ملك للخزينة العامة وهي أموال عامة لشعبنا، وأن الخصم من هذه العائدات، ما هو إلا استمرار للقرصنة الإسرائيلية على مليارات الأموال الفلسطينية التي نهبتها، وهو مخالفة واضحة وخرق فاضح لالتزامات إسرائيل وفق الاتفاقيات الموقعة وخاصة بروتوكول باريس الاقتصادي.

وأكد أن كل المخططات الهادفة إلى الالتفاف على منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، وفي محاولة لتغييب القضية الفلسطينية، ستبوء بالفشل، مشيرا إلى أن على المجتمع الدولي وعلى رأسه الإدارة الأميركية إدراك أن طريق السلام واضح المعالم، وهو يتمثل بإلزام إسرائيل بالتخلي عن احتلالها لأرضنا، وفرض الوقائع على الأرض بقوة هذا الاحتلال، وإقرارها بحق شعبنا في تجسيد سيادته الوطنية على أرض دولة فلسطين المستقلة، وحل قضية اللاجئين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194، وإطلاق سراح أسرانا الأبطال، وتمكيننا من السيادة على مواردنا الطبيعية، وهي جميعها حقوق أقرتها الشرعية الدولية، وأن الإقرار بحقوق شعبنا والعمل على تحقيقها هو الأساس لحل الصراع العربي الإسرائيلي، وهو الأساس لحل القضايا الإقليمية، والذي سيمكن جميع شعوب المنطقة من العيش بأمن وسلام.

واستعرض المجلس أداء السياسة المالية للحكومة خلال السنوات 2013-2018، والذي أظهر نموا في صافي الإيرادات بنسبة تراكمية بلغت (42%)، ومعدل نمو سنوي بنسبة (7.5%)، كما أظهر محدودية الزيادة في النفقات خلال نفس الفترة بنسبة تراكمية بلغت (9%) فقط، وبمعدل سنوي بنسبة (1.9%).

كما أظهر نسبة تغطية الإيرادات من النفقات زيادة من 63% إلى 82% كما انخفض العجز الجاري من مبلغ (4,975 مليون شيقل) إلى (2,550 مليون شيقل). أما بخصوص الدين المحلي فقط تم المحافظة على استقرار الدين المحلي وتخفيضه بقيمة (130 مليون دولار) منذ العام 2015.

أما الدين الخارجي والذي تكون منذ ما يزيد عن عشرين عاما فقد تم تسديد (76 مليون دولار) منه منذ عام 2013. وبالنسبة للدعم الخارجي فقط انخفض بنسبة (47%) عن الفترة نفسها، حيث بلغ في عام 2018 (500 مليون دولار)، ورغم ذلك فقد انخفض العجز الجاري بنسبة (48.7%) خلال الفترة نفسها.

كما استعرض المجلس تقييم أداء الموازنة العامة للعام 2018، والذي أظهر أن هناك انخفاضا في صافي الإيرادات بنسبة (6%) مقارنة مع عام 2017 نتيجة انخفاض المكوس على البترول من قطاع غزة، وذلك نتيجة الاعتماد على الوقود المصري، وازدياد تهريب الوقود من الجانب الإسرائيلي إلى الضفة الغربية، وارتفاع الإرجاعات الضريبية للموردين من 261 مليون شيقل إلى 611 مليون شيقل.

أما بالنسبة للنفقات لعام 2018 فقد شهدت انخفاضا بنسبة (8%) مقارنة مع عام 2017، وانخفاض الدعم الخارجي بنسبة (6%) عن الفترة نفسها، فيما سجلت النفقات التطويرية انخفاضا طفيفا بنسبة (1.5%) علما أنه تم تمويل (60%) من النفقات التطويرية في عام 2018 من الموارد الذاتية.

واستعرض المجلس الملامح الرئيسة لمشروع الموازنة العامة لعام 2019، وذلك بعد قرار الرئيس بأن تستمر حكومة تسيير الأعمال، بإعداد مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2019 حسب الأصول، إلى أن تتشكل الحكومة الجديدة التي ستكمل ما يلزم من أعمال لإنجاز ذلك، وإذا لم يتم تشكيل الحكومة الجديدة حتى 31/3/2019، فإن على حكومة تسيير الأعمال إنجاز أعمالها بشأن مشروع قانون الموازنة العامة لعام 2019 قبل ذلك التاريخ وفقاً للقانون، وتقديمه لسيادة الرئيس لاتخاذ المقتضى القانوني بالخصوص.

وأكد المجلس ضرورة تكثيف المطالبة بالحقوق المالية من الجانب الإسرائيلي وإعادة التفاوض على عدة مجالات في بروتوكول باريس الاقتصادي، وترشيد التحويلات الطبية وترشيد نفقات الطاقة والمياه والمجاري.

وجدد المجلس تأكيده على أن القيادة الفلسطينية ملتزمة بحقوق عائلات الشهداء والأسرى وتوفير حياة كريمة لهم، وأنها لن تكون إلّا مع الأسرى وعائلاتهم ومع معركتهم حتى إطلاق سراحهم دون قيد أو شرط من سجون الاحتلال ومعتقلاته، وأن الجانب الفلسطيني سيتوجه إلى المحاكم والمؤسسات الدولية، وسيتخذ كافة الإجراءات القانونية والقضائية والدبلوماسية للتصدي لهذا الاعتداء على المال العام.

وفي هذا السياق ناقش المجلس السبل الكفيلة بتمويل استكمال إنجاز مشاريع البنية التحتية نتيجة قرار الإدارة الأميركية بوقف المنحة المالية التي كانت مخصصة لهذه المشاريع.

وناقش المجلس الأزمة المرورية في قلنديا وضرورة إيجاد الحلول اللازمة المؤقتة والدائمة لهذه الأزمة.

وتم عقد اجتماع ضم كافة الأطراف ذات العلاقة، حيث تم الاتفاق على قيام طواقم وزارة الأشغال العامة والإسكان بدراسة الاحتياجات اللازمة لشق الشارع المحاذي للجدار وحتى حاجز قلنديا من الناحيتين الفنية والتكاليف اللازمة تمهيدا لبدء العمل بشقه كحلٍ مؤقت للأزمة المرورية، كما تم الاتفاق على قيام كافة الجهات بجولة ميدانية الخميس لوضع خطة بالحل الأنسب الدائم لهذه الأزمة، وإعداد الدراسات الفنية والتصاميم وتحضير التكاليف المطلوبة تمهيداً لتنفيذها في أقرب وقت ممكن، كما تم الاتفاق على قيام وزارة النقل والمواصلات بتنفيذ خطة مرورية لوقف معاناة المواطنين في المنطقة.

واستعرض المجلس الإطار العام التنفيذي لآلية العمل الهادفة إلى تطوير ومأسسة العمل التطوعي في فلسطين، استنادا إلى أجندة السياسات الوطنية، والتوجهات والتجارب العربية والدولية لهذا القطاع، إضافة إلى توجهات منظمة الأمم المتحدة التي دعت إلى إدماج العمل التطوعي في استراتيجيات السلام والتنمية، والاستفادة من الجهود والدور الحكومي في هذا المجال.

وصادق المجلس على الاتفاقية الموقعة بين وزارة التربية والتعليم العالي وبنك التنمية الألماني وذلك لدعم الخطة الاستراتيجية لتطوير التعليم الفلسطيني.

وقرر المجلس التنسيب إلى الرئيس بتشكيل مجلس التعليم العالي استنادا إلى القرار بقانون رقم (6) لعام 2018 بشأن التعليم العالي.

وقرر المجلس اعتماد شعار القدس عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2019 على الأوراق الرسمية لمؤسسات دولة فلسطين، وذلك بعد القرار الذي اتخذه وزراء ثقافة الدول الإسلامية باعتماد القدس عاصمة دائمة للثقافة الإسلامية، خلال اجتماع وزراء الثقافة الذي عقد في مملكة البحرين خلال شهر كانون الأول من العام الماضي.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير