بعد إتلاف البلدية بسطاتهم.. الباعة في جنين يناشدون عبر وطن بإنصافهم!

28.02.2019 02:09 PM

جنين- وطن- محمد عتيق: احتجاجا على قرار بلدية جنين، بنقل البسطات من السوق المركزي، أقدم صاحب بسطة مصطفى القنيري على إشعال النار في بسطته، وسط سوق جنين، يوم السبت المنصرم، بعد أن أعلنت البلدية بالتعاون مع محافظة جنين، عن حملة لإزالة البسطات والعربات المتعدية على الشوارع في سوق مدينة جنين.

الأمر لم يقف عند هذا الحد، فعدد من أصحاب البسطات في السوق، استيقظوا قبل أيام وقد تم إتلاف عرباتهم، التي أخفوها خلف البنايات لحمايتها من المصادرة، إلا أن يد الإتلاف وصلتها، متهمين بلدية جنين بالإقدام على هذا العمل.

إتلاف العربات كبد أصحابها خسائر مادية، عدا عن أنهم اصبحوا عاطلين عن العمل، الأمر الذي استنكره اصحاب البسطات والعربات، في ظل عدم إيجاد البديل لهم.

المواطن علاء أبو صويص من مخيم جنين والذي يعمل على عربة لبيع المشروبات، قال  لـوطن، إنه تلقى اتصالا هاتفيا الساعة 11 ليلا من اليوم السابق لإتلاف البسطات، من أحد موظفي البلدية، يخبره بضرورة إزالة بسطته حالا، فتوجه إلى بسطته فورا ولكنه لم يستطع إزالتها في ذاك الوقت المتأخر، فأخبره موظف البلدية أن بإمكانه إزلتها في اليوم التالي لكنه فوجئ بإتلافها في اليوم التالي.

وأضاف أبو صويص لـوطن، انه أصبح عاطلا عن العمل كون العربة كانت مصدر رزقه الوحيد.

الإتلاف لم يكن الضرر الوحيد الذي لحق بأصحاب البسطات، بل أيضا إبعاد بعضها عن سوق الخضار المركزي، وهو ما قلل من إقبال الزبائن عليها.

من جهته، أكد الشاب العشريني تامر سيوطي، والذي يعمل منذ طفولته على عربة لبيع الخضار، لـ وطن، أن ابعاده عن محيط سوق الخضار المركزي، أثر على نسبة بيعه اليومي، حيث لم يتعدى ثمن ما باعه الثلاثين شيكلا منذ نقله للمكان الجديد، لقلة مرور المواطنين من هناك.

وقال المواطن شادي أبو طبيخ من مدينة جنين والذي يعيل أسرته المكونة من 4 طفلات وزوجته، وقد كان يعمل بائعا متجولا في مدينة جنين، إنه مع تطبيق القانون والنظام، ولكن في نفس الوقت مع إيجاد الحلول البديلة، مطالبا ايجاد اماكن مخصصة للبسطات.

وفي اتصال هاتفي مع وطن، اكد مدير بلدية جنين، ممدوح عساف، اتلاف البلدية لهذه العربات، موضحا أن أصحاب البسطات تلقوا اخطارات من البلدية منذ 10 أيام من أجل نقلها، إلا أنهم اخفوها خلف العمارات من أجل إعادتها للشارع، ولهذا السبب قامت البلدية بإتلافها.

وأكد عساف أن البلدية وفرت مكانا في شارع دير ياسين القريب من الحسبة، لعدد من البسطات من أجل نقلها ولكن أصحابها لم يستجيبوا، ولهذا السبب تم اتلاف عدد منها.

وكان صاحب البسطة الذي أشعل النار في بسطته، مصطفى القنيري، قال لوطن،  في تصريح سابق، إنه أقدم على احراق بسطته، للضغط على الجهات المسؤولة من اجل إيجاد مكان أكثر اتساعا للبسطات والعربات في جنين.

من جهته، قال رئيس بلدية جنين محمد أبو غالي، في تصريح سابق لوطن، إن لدى المواطن المذكور بسطتين، ويطالب بثالثة، معتبرا أنه لا يمكن للبلدية السماح بذلك، كونه سيسبب فوضى في السوق وللباعة.

واعتبر أبو غالي لوطن، أن البلدية بالتعاون مع المحافظة والشرطة قامت بعملية تنظيم لإعادة تحديد المساحات وترسيم المواقع و حصر المتواجدين من الباعة وفق كشوفات البلدية، ولضبط النظام وتقديم الخدمات لهم في إطار افضل.
 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير