الأهالي يستنجدون عبر وطن..

مخيم الفوار يغرق في الظلام والوجع!

04.03.2019 10:05 AM

الخليل- وطن- آلاء الزرو:  لا يكفي الوجع والمعاناة التي يعيشها اللاجئون في مخيم الفوار جنوب الخليل، منذ عقود، بعد أن تهجروا من قراهم في محافظة الخليل وغزة وبئر السبع، في نكبة عام 1948، فلا يخفى على أحد ما تعانيه المخيمات من ضيق ومرارة عيش، جراء البنية التحتية المتهالكة، والبيوت الآيلة للسقوط، وانعدام أبسط مقومات الحياة.

كل ذلك لم يكن كافيا، لتكف الجهات الرسمية يدها عن المخيمات، إن لم تستطع تحسين ظروف العيش فيها، فمنذ خمسة شهور يعاني أهالي مخيم الفوار من انقطاع الكهرباء، لمدة تصل 9 ساعات يوميا، ليغرق أكثر من 8 آلاف لاجئ يعيشون في المخيم، في الظلام والوجع.

القصة بدأت بإخطار وصل أهالي المخيم، من رئيس سلطة الطاقة، ظافر ملحم، يعلمهم فيه بتوقف إمداد المخيم بالكهرباء، بسبب عدم تسديد الفواتير، بحسب ما قاله أحد كوادر فتح في المخيم، لـ وطن صلاح الدين أبو ربيع، رغم أن اللاجئين في المخيمات الفلسطينية، معفيون من دفع رسوم خدمات الكهرباء والمياه، بقرار من الرئيس الراحل ياسر عرفات.

ومنذ ذلك الوقت بدأ قطع الكهرباء عن المخيم ساعة أو ساعتين، واليوم وصل القطع لـ 9 ساعات متواصلة، وفقا لأبو ربيع.

وخلال لقائه مع وطن للانباء، أكد أبو ربيع أن سلطة الطاقة أبلغتهم أن المشكلة لا يمكن حلها، إلا بعد الانتهاء من تمديد خط الضغط العالي لمنطقة ترقوميا، وهذه المشكلة قد تستمر من 6 شهور إلى 6 سنوات، متسائلا عبر وطن للانباء عن حال المخيم حتى انتهاء هذه الفترة!

وأوضح أبو ربيع أن الأخطر من ذلك، هو كون قطع الكهرباء عن المخيم، يتبعه قطع المياه أيضا، لأن الأهالي يعتمدون على المضخات الكهرباء في إيصال المياه لمنازلهم.

هذه القضية التي تتفاقم يوما بعد آخر دفعت بالمواطنين إلى إعلان الاضراب الشامل عدة مرات منذ بداية العام الحالي، إلى جانب التوجه إلى وطن من أجل تسليط الضوء على هذه القضية الهامة، وإثارتها عبر وسائل الاعلام.

من جهته قال صاحب أحد محالات البقالة في المخيم، محمد حليقاوي، لـ وطن إن الكثير من أصناف الألبان والمنتجات الغذائية تحتاج إلى ثلاجات، وتنقذها الأجواء الباردة حاليا، لكنه سيضطر لأن يتخلص منها في حال استمر انقطاع الكهرباء بهذه الصورة في الأيام الصيفية المقبلة، عدا عن قطع الكهرباء ليلا واضطراره لإغلاق المحل ما يسبب أضرارا مادي، ويؤثر على رزق عياله.

وعبر وطن ناشد أهالي المخيم المسؤولين وصناع القرار، لحل هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن، لما لها من تأثير كبير على حياتهم اليومية، وحياة عائلاتهم وأطفالهم.


 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير