نساء أم النصر يبدعن في مهنة النجارة

30.04.2019 02:48 PM

غزة-وطن-نورهان المدهون: صعوبة الحياة دفعت مجموعة من النسوة في قرية أم النصر المعروفة بـ "القرية البدوية" إلى الانخراط في مهنة النجارة التي احتكرها الرجال لسنوات طويلة.

هذه القرية الحدودية "المهمشة" الواقعة إلى الشمال من قطاع غزة تفتقر للكثير من مقومات الحياة، فما كان من النسوة إلا الانضمام إلى جمعية زينة التعاونية التي وفرت لهن التدريب والتأهيل ليتمكن من العمل بمقابل مادي يساعدهن على تحمل أعباء الحياة وتلبية احتياجاتهن.

حنين رزق السماك وهي المديرة التنفيذية لجمعية زينة تقول لــوطن :" أتت الفكرة بعد دراسة وتحديد احتياجات، وفي محاولة لتحسين الوضع الاقتصادي للنساء في قرية أم النصر، من خلال توفير فرص عمل للنساء داخل القرية"، مشيرةً إلى أن المنتجات لديهن صديقة للبيئة، وتوطد علاقة الطفل بأمه.

وأشارت إلى أن النساء لديهن قابلية للتطوير، وابتكار الأفكار الجديدة في مجال الألعاب، مضيفة:" كنا نستعين باستشاري نجارة يساعدنا في وضع التصاميم، أما الآن فقد نجحت إحدى النساء العاملات في الجمعية من تولي المهمة ووضع التصاميم اللازمة وتجربتها وتطويرها ووضع خطة كاملة للتكلفة".

وعن المعيقات التي واجهت الفريق في بداية العمل، أشارت السماك إلى بعد قرية أم النصر الحدودية عن مركز المدينة، ومشاكل المعابر التي تقف أمام التسويق للخارج، إضافة للتكلفة العالية للتصدير، مؤكدة أنهم تخطوا مشاكل التسويق الداخلي بالمشاركة في المعارض.

أما عن التسويق الدولي تابعت حنين السماك قولها : " تمكنا من التسويق الخارجي من خلال العلاقات مع الأصدقاء والمؤسسات الدولية"، لافتة إلى أن العمل اليدوي يحتاج لوقت وجهد مضاعفين، وأن المجتمع بحاجة لوعي ثقافي بأهمية وقيمة هذه المنتجات اليدوية صديقة البيئة"

وفي نهاية حديثها أشارت إلى أن العمل داخل الجمعية عبارة عن منظمة متكاملة تعمل على تمكين النساء اجتماعياً وثقافياً واقتصادياً، إضافة لكسر الحواجز والعمل على انخراطهن في المجتمع.

فيما قالت ليلى تايه و التي تعمل في ورشة النجارة في حديث لوطن: "قمت بالانضمام إلى التدريب الخاص بالنجارة الذي أعلنت عنه الجمعية، رغم علمي المسبق بأن هذه المهنة يختص بها الرجال، فكان التحدي بخوض التجربة واتقانها"، موضحةً بذلك أن السبب الأساسي تمثل في السعي لتحسن الوضع المادي.

واستكملت حديثها : "بدأنا العمل في الدمي الخشبية صديقة البيئة، والآن نطمح للتطوير ومواكبة احتياجات السوق المحلي".


أما مني وهي إحدى العاملات في الورشة  أوضحت لوكالة وطن بأنها اكتسبت خبرة بعد التدريب والتأهيل على أيدي متخصصين في النجارة، مشيرة أن العامل الاقتصادي كان سبباً هاماً لانخراطها في مهنة كانت تقتصر على الرجال.

وفي نهاية حديثها عبرت عن سعادتها لاكتسابها المهارات الجديدة، وقضاء أوقات ممتعة برفقة زميلاتها.

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير