التنجيد.. ملاذ الفقراء في غزة!

02.05.2019 03:49 PM

غزة - وطن - عز الدين أبو عيشة
بين زوايا مشغلٍ صغير، لا تتجاوز مساحته 3 أمتار، يحافظ سليم العكلوك (50 عامًا) على مهنة التنجيد التي بدأ العمل فيها قبل 40 عامًا، وورثها عن والده، الذي بدوره ورثها عن أجداده السابقين، كإحدى المهن التقليدية التي شارفت على الاندثار.

التنجيد مهنة قديمة منتشرة في معظم البلدان العربية، ولا تخلو مدينة عربية من وجود دكاكين لمنجدين، حيث كان "اللحاف" هو الأداة الأهم في حياة الأسر العربية خاصة في فصل الشتاء.

يقول العكلوك المنهمك في ترتيب زوايا مشغله الصغير الذي يقضي فيه طوال يومه، يقول لـوطن: "هذه المهنة أعيش من منها أنا وأطفالي، وأعمل فيها بحب وشغف منذ سنوات طويلة، فأمارسها بشكل يومي دون كلل أو ملل".

ويؤكد العكلوك لـ وطن أن إقبال المواطنين على تنجيد مفروشاتهم لا يزال جيدا في غزة، وهذا مرتبط بسوء الوضع الاقتصادي للمواطنين، فنتيجة عدم تمكنهم من اقتناء مفروشات جديدة، يتجهون إلى تنجيد الحالية كحل لرداءة الوضع الاقتصادي، مشيراً إلى أن ذلك ساعده للحفاظ على مهنته حتى يومنا هذا.

يضيف العكلوك لـ وطن حول آلية التنجيد: "نعمل بالقطن وصوف الخروف والنسل وبعض الخيوط، وبأدوات بسيطة، فقط بالإبرة والخيط وبعض أنواع القماش، ثمّ تدخل عملية التصنيع، بعد نتف القطن والصوف عبر ماكينات، وبعدها يدخل مراحل عديدة، قبل إعادة تشكيله على شكل مفروشات جديدة".

وحول الصعوبات التي تواجهه في عمله اليوم، أوضح العكلوك أنّ المهنة باتت تندثر، خاصة مع التطور الكبير في حياتنا، إلى جانب أزمة الكهرباء في قطاع غزة، والتي تؤثر كثيرا على حجم الإنتاج.

ويعد العكلوك أحد المنجدين المتمسكين في هذه المهنة، والمحافظين عليها منذ عشرات السنوات، رغم كل الصعوبات التي تواجهها.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير