في الذكرى الـ 71.. كاميرا وطن تتجول بين أزقة مخيم بلاطة..

اللاجئون في بلاطة لـ وطن: مرارة عيشنا تذكرنا يومياً بالنكبة!

15.05.2019 11:51 AM

نابلس – وطن - علا مرشود: كيف سينسى قرابة 35 ألف لاجئ "حق العودة" إلى بلادهم والتي هُجّروا منها قبل 71 عاماً وهم يعيشون على مساحة لا تتجاوز "2 كم مربع"، حيث تضيق بهم ويضيقون بها كل يوم؟. هكذا يتساءل الزائر ومن تخط قدمه مخيم بلاطة، ومن يتجول بين أزقته.

وضمن التغطية لفعاليات إحياء ذكرى النكبة لليوم، توجهت كاميرات وطن صوب مخيم بلاطة للقاء عدة مواطنين لائجين، وقال أحدهم: "هنا لا ترى الشمس، فعندما تتجول في سوق وأزقة المخيم الضيقة لن يُخفى عليك الاكتظاظ السكاني الكبير، المنازل متلاصقة والنوافذ تطل على منازل الجيران وعدد اللاجئين المنتشرين في الشوارع يجعلك بالكاد تجد مكاناً لوضع قدمك، أما المستحيل فهو وصول السيارات والتجول بين أزقة المخيم".

لاجئ آخر قال لوطن : "الحياة هنا غير مكتملة فلا يوجد متنفس ولا راحة نفسية، تخيل أن منزلا تبلغ مساحته 80 متر تعيش فيه عائلة مكونة من أب وأم و4 أبناء!".

أما  بما يخص الأمن والأمان في مخيم بلاطة، فلا يزال الحزن يخيم على نفوس الأهالي بعد مقتل الشاب أسامة العاصي خلال شجار عائلي وقع أول أيام شهر رمضان المبارك، وعلى الرغم من محاولات اللاجئين لخلق أجواء مبهجة في المخيم خلال الشهر الفضيل، إلا ان القهر والبؤس يطغى على حال سكانه.

ويوقول لاجئ ثالث من المخيم : "إن أصعب ما نعاني منه هو انعدام الأمن وإطلاق النار وما ينجم عن ذلك من وقوع إصابات وقتلى، وهو شيء لم يكن موجوداً لدينا سابقا".

ويعزو البعض سبب كثرة المشاكل العائلية مؤخراً في المخيم إلى ارتفاع نسبة البطالة بين الشبان، بجانب "الفراغ"الذي يساهم في خلق المشاكل بين الناس وعلى أبسط الأسباب.

ومن  احدى أزقة المخيم، قال لاجئ لـ وطن: "الناس بالشوارع جالسة ولا أحد يعمل بالمحلات او الدكاكين، وجميعها تبيع بالدين، ولقلة الأموال والعمل الناس في المخيم يغضبون من بعضهم البعض".

يذكر أن مخيم بلاطة نشأ عام 1950 وسرعان ما أصبح أكبر مخيمات الضفة الغربية من حيث عدد السكان وهو يقع ضمن حدود بلدية نابلس، وينحدر أصل سكان المخيم من 60 قرية تابعة لمناطق اللد ويافا والرملة، وهناك العديد من السكان ممن ينحدرون من أصول بدوية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير