" نحن لا نقرأ التاريخ"

التفكجي لوطن: وفقا لقانون الاحتلال الضفة ضمت..وهي بحاجة لقرار سياسي "معلن"

15.05.2019 01:10 PM

وطن :أكد مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية في القدس خلال اتصال هاتفي لبرنامج "شد حيلك يا وطن"وضمن موجة وطن الاذاعية والتلفزيونية المفتوحة، بأن ضم الضفة الغربية للسيادة الإسرائيلية هو أمر موجود ولكنه غير"معلن"، وأن ما تطرحه "إسرائيل" اليوم  من ( صفقة القرن)، أو ما يطرحه اليمين الإسرائيلي هو استمرار لوضع قائم بحسب رؤيتها (دولة واحدة ما بين النهر والبحر).

ضم الضفة "غير معلن"

وفي تفسير لضم الضفة الغربية "غير معلن"، قال مدير دائرة الخرائط خليل التفجكي : " أعني بذلك بان تلك الكتل الاستيطانية لديها قوانينها وهي تتبع الادارة المدنية في (بيت ايل) القريبة من رام الله، لاسيما وأن الحاكم العسكري في الضفة الغربية هو من يعمل على ايداع المخططات الهيلكية وسريانها، وطرح العطاءات لتلك المستعمرات، هو في بيت ايل، بجانب مجلس التنظيم الأعلى، وعلى هذا الأساس المخططات واضحة تماماً".

أضاف : "لاحظنا وبأن التوسع الاستيطاني أصبح كبيراً في بداية العام الحالي وحتى اللحظة، حيث تم المصادقة على مخططات هيكلية بهدف الوصول إلى أهداف استراتيجية وفرض سياسة الأمر الواقع دون النظر إلى ما هو موجود على الأرض".

إذا فإن بحسب ما ذكر التفكجي فإن مستوطنات الضفة الغربية قانونياً قد ضمت للسيطرة الإسرائيلية وما تريده فقط بحسب "إسرائيل" قرار سياسي " شرعنة" لاسيما وأن القانون الذي يتم تنفيذه هو قانون إسرائيلي وليس فلسطيني.
قال : "وبحسب المخطط الإسرائيلي للضم فإن الاحتلال سيرى بأن ما فلسطين هي عبارة عن تجمعات والترتبط فيما بنيها بالانفاق والجسور، ولكن في ذات الوقت لا يوجد دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي".

أضاف :"الخطورة تأتي نقل السكان وربط التجمعات الفلسطينية مع الدولة الفلسطينية في الاردن وليس قطاع غزة، لأن غزة بالنسبة لهم سقطت امنيا وعسكريا وسياسية واقتصاديا وديموغرافيا".

واستكمل حديثه قائلاً : "نحن لا نقرأ التاريخ، هي مخططات قديمة  لاسيما وأن إسرائيل تضع برنامجها قبل 1860 ويسير عليه رغم اختلاف توجه الحكومة، وبها هدف استراتيجي واحد".

" حل الدولتين ..مستحيل"

وعن حل الدولتين، قال تفكجي : "هو أمر مستحيل في الوضع الراهن، ويستحيل تحقيقه دون إزالة المستعمرات الإسرائيلية من المستحيل يكون هناك دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي وتحديدا في منطقة القدس، قملا إن مشينا في شارع بالمدينة يطلق عليه  (505)، ستجد بأنه اشبه بشوارع (تل ابيب)".

فيما أوضح بأنه جزء من مخطط إستراتيجي إسرائيلي بفصل شمال الضفة الغربية عن وسطها، وعند الانتقال الى الجنوب، وبالنظر إلى مشروع عام 2050 يتحدث عن اقامة أكبر مطار في منطقة النبي موسى، واقامو سكك حديدة، وجسور ستفتح باتجاه الاردن، بجانب سكة الحديد التي فتحت ما بين حيفا وبسان وتصل الى اربد.

في ذات السياق، قال : "الجانب الإسرائيلي يعتبر الضفة الغربية ومن ناحية قانونية اراض متنازع عليها، وأنها ليست أراض محتلة وانما أراضي إسرائيلية احتلت من الجانب الفلسطيني، وليس هناك احتلال إسرائيلي وانما تحرير لأراضي اسرائيلية كانت تقع تحت السيطرة الأردنية أو الفلسطينية اليوم، وهو يعتبر ما بين النهر والبحر دولة واحدة".

أضاف: "الادارة المدنية تطبق قانونين داخل الضفة الغربية أحدهما للفلسطينيين والأخر للإسرائيليين، غير أن الاخير يسري على الاسرائيلي الذي يقطن داخل الضفة الغربية، وبحسب القانون الإسرائيلي فإن أي اسرائيلي أو فلسطيني يحمل الجنسية الإسرائيلية يسقط عليه التامين الوطني والصحي،  ولكن الجانب الاسرائيلي اعتبر هذه المنطقة جزءا من دولة (اسرائيل) ومن يقطن بها يسري عليه القانون الإسرائيلي على الرغم من أنهم فلسطينيون ويعيشون داخل أراض محتلة".

فيما أوضح خلال حديثه بأن القانون الإسرائيلي هو الملزم في حل النزاعات ما بين الفلسطيني والإسرائيلي في تلك المناطق وليس القانون الأردني والمطبق داخل الضفة الغربية وقبل خطة "السلام"، والقانون الفلسطيني الذي جاء فيما بعد.

قال :" وبحسب الاحتلال فإن هذه الاراضي التي يتم السيطرة عليها هي أراضي دولة اسرائيلية والاستيطان في هذه المناطق على اراضي اسرائيلة بحسب القانون الإسرائيلي".

يذكر أن قانون أملاك الغائبين والذي صدر عام 1950 ينص  شكل واضح وصريح بأن أي انسان فلسطيني يسكن في اراض ليست تحت السيطرة الإسرائيلية، لكن هي اراضي اسرائيلية ويقصد هنا (الضفة الغربية)يعتبر املاك غائبين.


رسائل من الادارة المدنية ..

"الرسالة واضحة بأن الحاكم بامر الله ليس في رام الله وانما في بيت ايل". هذا ما قاله تفجكي وبالاشارة إلى تدخل الادارة الأمنية في حياة الشعب الفلسطيني.

يذكر أنه حسب اتفاقية اوسلو فإن الادارة المدنية تنتهي خلال 5 سنوات، وما حدث بان الجانب الإسرائيلي قد أعاد الادارة المدنية بشكل اوسع وهي التي تتحكم بكل شيء في الضفة الغربية وغزة.


الاستيطان .. من أين بدأ

الاستيطان الإسرائيلي قد بدأ بشكل مباشر في عام 1967 واستمر حتى يومنا هذا ، حيث كانت البداية في المناطق التي لا يتواجد بها فلسطينيون كـ الاغوار والقدس وما حولها". هذا ما أكده خليل تفكجي مدير دائرة الخرائط في جمعية الدراسات العربية في القدس.

قال مشيرا بأن مشروع الاستيطان قائم منذ السبعينات: " بعد عام 1977، وعندما جاء بيجن، واليمن الإسرائيلي توسع مشروع الاستيطان وبدأ البناء حول المدن الفلسطينية والخط الأخضر وذلك بهدف انهائه".

أضاف : " في عام 1990، جاء مشروع شارون والي يطلق عليه اسم (النجوم)، ويتخلله اقامة كتل استيطانية ضخمة داخل (إسرائيل)، وفوق الخط الأخضر وداخل الضفة الغربية، بدءاً من الجنوب الى الشمال".

واستكمل حديثه : " عندما ننظر الى الكتل الاستيطانية التي أقيمت وأكبرها مستوطنة (موديعين) الواقعة داخل الخط الأخضر وفوقه وداخل الضفة الغربية، تعتبر هي ثاني أكبر مدينة بالنسبة للإسرائيليين بين القدس وتل أبيب".

وأشار أنه في عام 1996 أي بعد تمرير اتفاقية اوسلو عام 1993 لم تحدد اوسلو معناً واضحا لمفهوم المستعمرة أو المستوطنة الإسرائيلية، حيث أن دولة الاحتلال كانت تعتبر في ذاك الوقت بأن المستعمرة ليست المنطقة المبنية فقط والتي تعادل اليوم ما نسبته 1.05% من مساحة الضفة الغربية، بل اعتبر بأن المخططات الهيكلية لتلك المستعمرات تشكل 6% ، بنيما تشكل مناطق نفوذها ما نسبته 60%.

وبعد ذلك، استمر الاستيطان الإسرائيلي واتسعت منافذه، لاسيما وأن إسرائيل لم تتوقف حتى اللحظة في بناء الواحدات الاستيطانية الهادفة الى تقسم الاراضي الفلسطينية وبسط نفوذها ومحو حلم الدولة الفلسطينية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير