المرصد لوزيرة الصحة: إنتاج الدواء يساهم في الانفكاك من الاحتلال

15.05.2019 02:03 PM

رام الله- وطن: استكمالاً لسلسلة أوراق السياسات التي يعدها مرصد السياسات حول سبل الانفكاك عن اقتصاد الاحتلال، ويرسلها لحكومة اشتية والوزارات المعنية لمتابعة التوصيات، نشر المرصد ورقة سياسات جديدة حول قطاع صناعة الأدوية في فلسطين وإمكانية بناء تصور تنموي استراتيجي في مجال صناعة الأدوية بهدف تخفيض الاستيراد من دولة الاحتلال، ويعزز من دور الحكومة الاقتصادي، وعدم الاكتفاء بدور المراقب وجابي الضرائب.

تشير الورقة إلى أن الفلسطينيين يستوردون ما قيمته 111 مليون دولار سنوياً أدوية من خارج السوق، منها 60 مليون دولار من الأدوية "الإسرائيلية"، في حين يقدر الإنتاج الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة بما يقارب 129 مليون دولار، بالتالي يوجد فرصة أمام زيادة الإنتاج للمصانع والشركات الفلسطينية في حال قررت الحكومة الفلسطينية الحد من استيراد الأدوية من " اسرائيل". وأكد المرصد على أن انتاج الدواء هو حق قانوني كفله القانون الدولي، لذا يجب مراجعة كافة الاتفاقيات التي تقوض هذا الحق والانسحاب منها.

وحسب الورقة فإن قطاع التصنيع الدوائي في فلسطين يشمل 16 مؤسسة تعمل في صناعة وتخزين وتوزيع المنتجات الصيدلانية الأساسية ومستحضراتها (مصانع ومستودعات)، منها 14 مؤسسة في الضفة الغربية، وتشغل هذه المؤسسات ما يقارب 1,785 موظف/ة وعامل/ة بالمجمل، منهم 1,725 في الضفة الغربية. كما ويوجد بشكل أساسي خمسة مصانع في الضفة الغربية ومصنع واحد في قطاع غزة لتصنيع الأدوية، حيث أن الحصار المفروض على قطاع غزة ومن خلال التحكم بالمعابر بشكل عام أدوات تستخدمها حكومة الاحتلال في سلب حق الفلسطينيين في إنتاج الأدوية بأريحية وبعيداً عن أي اتفاقيات.

وفي هذا الإطار، قدم مرصد السياسات عدداً من التوصيات لمعالجة هذا الواقع، وتعمل على تغييره وفقاً للإمكانيات التي تحسن من مدخولات خزينة السلطة وتقلل من التبعية الاقتصاد الاحتلال، وتشكل فرصة حقيقية لزيادة الأيدي العاملة في هذا القطاع. ومن هذه التوصيات:

• يجب على الحكومة أن تساهم في رفع الحصة السوقية من الأدوية المصنعة فلسطينياً، إذ تشكل هذه الأدوية ما يقارب 50-60% من الأدوية في السوق، حيث أن تقليص استيراد الأدوية الأجنبية والأدوية "الإسرائيلية" والاستغناء عنها يصب لصالح زيادة حصة الأدوية الفلسطينية، فتستطيع المصانع أن تغطي ما يقارب 70-80% من السوق الفلسطينية.

• على الحكومة أن تكون شريك استراتيجي مع مصانع الأدوية، وذلك من خلال تبني خطوط إنتاج جديدة والاستهلاك منها، مثل خطوط إنتاج الأدوية المكلفة والحساسة، كأدوية السرطان التي تستنزف ملايين الشواقل من خزينة الحكومة.

• على الحكومة أن تستثمر في هذا القطاع، وأن تقوم بتسهيل وتمويل أفكار جديدة للإنتاج، إذ لا يوجد على سبيل المثال مصنع لتصنيع المحاليل الطبية، وتحتكر "إسرائيل" ذلك، وبإمكان المصانع المحلية التشارك في إنشاء هذا المصنع إذا ما ضمنوا توريد السلطة لما يتم إنتاجه.

• يجب على الحكومة أن تضبط السوق المحلي من خلال عملية الإشراف على الأدوية التي تدخل السوق، وملاحقة كل من يخالف ذلك، وذلك من خلال عملية ترقيم الأدوية Serialization وتفعيل دور الضابطة الجمركية بشكل أقوى.

• يجب العمل على تحسين المنتج الدوائي الفلسطيني، حيث الجودة والسعر، فجودة الدواء تعني رعاية صحية أعلى للمواطن، وتمكين المواطن من الحصول على الدواء من خلال مراجعة عمليات التسعير تجعل المنظومة الصحية في أمان مستمر.

• إن عملية الاهتمام بهذا القطاع ستزيد فرص العمل الفلسطينية، كما وأن ربطها بعجلة التصنيع من مصانع الكرتون والبلاستيك المحلية وغيرها سيؤدي وبكل تأكيد لزيادة فرص العمل في فلسطين.

• يجب على الحكومة تشجيع الجامعات الفلسطينية الانخراط في عملية البحث والتطوير لأدوية جديدة، خصوصاً وأن الجامعات الفلسطينية اليوم يوجد فيها تخصصات مؤهلة لذلك. كما ويجب على الحكومة أن تشجع المصانع المحلية من خلال دعم البحوث من أجل الاستمرار في إنتاج ما هو أفضل على مستوى السلع الدوائية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير