فاطمة.. غزية تبتكر جهازا للتخلص من عرق اليدين

18.05.2019 02:40 PM

غزة- وطن- أحمد مغاري: داخل غرفتها الصغيرة، وعلى مكتبها المتواضع، استطاعت شابة غزية ابتكار جهاز فريد من نوعه، يسجل كأول براءة اختراع لها في قطاع غزة، في تحد واضح وصريح للحصار والبطالة التي تكبل أيدي الخريجين.

الشابة فاطمة قشطة من مدينة رفح جنوب قطاع غزة، خريجة علاج طبيعي، استطاعت أن تتغلب على الحصار من خلال صنع أول جهاز للتغلب على مشكلة "تعرق اليدين" الذي يعاني منه الكثير من الأشخاص فيصابون دائما بحالة توتر وفقدان للثقة خاصة عند مصافحة الأخرين.

تقول فاطمة قشطة لوطن، إن فكرة اختراع جهاز كهذا جاءت بعد ملاحظتها معاناة الأشخاص الذين يعانون من ذلك، فقررت أن تفكر بطريقة تخلصهم من ذلك الشيء المزعج وبتكلفة بسيطة، بحيث لا يحدث ضرر للمستخدمين.

وتابعت فاطمة: بدأت بالبحث عن ذلك الجهاز باستخدام الانترنت والتعرف عليه وعلى طبيعة عمله حتى وصلت بعد بحث مكثف الى جهاز "Electroderma" الذي يساعد بطريقة فيزيائية على التخلص من عرق اليدين خلال فترات استعمال الجهاز.

وأوضحت قشطة لوطن آلية عمل جهاز "Electroderma " باستخدام مواجهات كهربائية حيث يوضع قطع شبيه بالقماش فوق لوحات معدنية موصلة بالكهرباء، تحتوي على قطبين، أحدهما موجب والآخر سالب، بحيث تكتمل الدائرة الكهربائية عند وضع اليدين داخل ذلك الصندوق، الأمر الذي يؤدي لوقف خلايا التعرق عن العمل لفترة معينة، وتكرر تلك العملية على فترات للتخلص من تعرق اليدين.

كما وبينت فاطمة لوطن أن الجهاز حاصل على ترخيص من قبل وزارة الصحة لثبوت عدم تسببه لأضرار جانبية للمستخدمين، ولا يُعرّضهم للخطر، كونه يعمل بالكهرباء وبوجود القليل من الماء. وأشارت خلال حديثها أنه يجب وضع ماء من الصنبور مباشرة لاحتوائه على النترات والصوديوم اللازمة.

وتطرقت الشابة قشطة الى أنها تعرضت للكثير من التحديات والصعوبات من أجل صنع ذلك الجهاز بسبب إغلاق المعابر والحصار، وقلة الموارد المتاحة وتردي الوضع الاقتصادي لقطاع غزة.

وأضافت أنها عانت كثيرا خلال حصولها على الترخيص من قبل وزارة الصحة الفلسطينية من أجل الاستمرار في تصنيع الجهاز الذي وصفته بالقيّم والفريد من نوعه.

واردفت قشطة خلال لقائها مع وطن أنها استطاعت أن تحقق جزءا من حلمها بدعم أهلها وزوجها لها، إضافة لدعم وزارة الصحة، حيث أصبح ذلك الاختراع مشروع خاص يشكل مصدر دخل لها ولعائلاتها، واستطاعت ان تروج لاختراعها باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي التي مكنتها من بيع ما تصنعه بشكل أسهل وأسرع.

وأوضحت أن السعر مناسب للجميع فهو لا يتجاوز ال ٢٠٠ دولار للقطعة الواحدة، كما أنها تعاقدت مع مؤسسة خيرية لإنتاج ما يقارب من ٢٠ قطعة أخرى، يتم توزيعها حسب الحالات.

واشارت في ختام حديثها، الى أنه تم طلب اختراعها خارج غزة، في العديد من الدول العربية وغيرها، ولكن بفعل الحصار وإغلاق المعابر لم تتمكن من تلبية طلباتهم.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير