الأربعيني عواودة.. ورحلة الجدار!

30.05.2019 02:15 AM

الخليل- وطن- أحمد الرجبي: يبلغ طول جدار الفصل العنصري حوالي 770 كم حسب خطة الاحتلال عندما شرع في بنائه عام 2002 في عهد حكومة "ارئيل شارون"، بهدف السيطرة على حركة الفلسطينيين من والى المدن والتحكم في نموها، واحداث تغيرات ديموغرافية على مستوى حياة الانسان وعلاقته بأرضه، ويمس الجدار من خلال مساره ثمانِ محافظات فلسطينية تضم 180 تجمعا سكنيا.

منذ بداية بناء الجدار عبر الفلسطينيون عن رفضهم له بعدة أشكال ومظاهر كالمسيرات والوقفات السلمية واستخدامه كلوحة اعلانية لرسم الرموز والشعارات التي تنبذ فكرة الفصل العنصري وفكرة وجود الجدار من أصله، عاطف عواودة (49 عاما)، رئيس مجلس بلدي دير سامت السابق، قضاء الخليل، كان له طريقته الخاصة في الاحتجاج ليقوم بالسير بجانب الجدار على طوله مشيا على الأقدام.

يقول عاطف عواودة لـ وطن: "قررت أن أمشي اطول مسير ضد الجدار، ولم يسيره اي شخص قبلي ولا ادري ان كان سيقوم احد بهذه المغامرة من بعدي أم لا"، مشيرا إلى انه بدأ السير من دير سامت دون أي تشجيع من احد ورفض من العائله لما فيه من مخاطرة.

ويروي العواوده قصته مع الجدار من يومه الأول حتى نهاية الرحلة، حاملا حقيبة بوزن 24 كيلوغرام متجها جنوبا حتى معبر السبع ليقضي هناك ليلته الأولى، معددا أسماء القرى والبلدات التي مر عليها وقضى بها ايامه التي كانت في أغلبها قصصا ومغامرات، إحداها عن احتجازه لعدة ساعات بعد دخوله منطقة ممنوع الوصول إليها من قبل الاحتلال، ليتم احتجازه ومن ثم اعادته الى بلدته.

ويضيف عواوده انه وبعد وصوله الى جنين قرر تغير خطته لأن يسير في القرى المحاذية للجدار بدلا من أن يسير على جانب الجدار لكي يختلط بالناس هناك ويعرفهم بما يقوم به، وانه سار بما يقارب 650 كم بداية من دير سامت وانتهاءً بها محاولا ان يوصل رسالة برفضه للجدار الذي قسم الأراضي الفلسطينية وقسم الفلسطينيين عن بعضهم البعض.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير