يرعى 50 قطا داخل بيته.. سلالة: مشروع محمية طبيعية ينبت في غزة!

13.06.2019 04:47 PM

غزة - وطن- صباح حمادة:
يجمع الفلسطيني سعيد العرّ (45 عاماً) من سكان مدينة الزهراء في المنطقة الوسطى لقطاع غزة، أكثر من خمسين قطا من قطط الشوارع ليقدم لهم الرعاية اللازمة، داخل شقته في مدينة الزهراء في المنطقة الوسطى لقطاع غزة.

وحول بداية اهتمامه في الحيوانات المشردة، يقول العرّ لــوطن، "راودتني الفكرة قبل نحو أكثر من عشر سنوات، بأن أقوم بحماية الحيوانات الشاردة في فلسطين، وتقديم الرعاية اللازمة لها، من خلال نشر ثقافة الرفق بالحيوان والاهتمام به وبدأت بتنفيذ ذلك بالفعل".

ويوضح أنه كان في البداية يذهب إلى حقول وأراضٍ زراعية، في مناطق عدة من قطاع غزة، ليضع طعامًا للكلاب الشاردة هناك، وكان يزور المكان ذاته بعد ذلك، وفي كل مرة يقدم الطعام أيضًا، ثم يبدأ يقترب منه شيئًا فشيئًا، حتى تألفه جميع الكلاب.

ويعتبر العرّ، الأب لسبعة أبناء، أول فلسطيني يفتتح جمعية لرعاية الحيوانات الشاردة وتدريبها وتأهيلها في القطاع، تحمل اسم "سلالة".

ويشير إلى أن الجمعية العمومية تتكون من (19) شخصاً، إضافة إلى العديد من المتطوعين الذين ينتشرون في جميع أنحاء محافظات قطاع غزة، مؤكداً أنه في البداية كان لديهم مقر خاص بالجمعية، وأرض تبلغ مساحتها 2000 متر مربع، إلا أنهم بسبب الوضع الاقتصادي أجبروا على إغلاق مقر الجمعية، وسُحبت منهم الأرض من قبل سلطة الأراضي.

ولفت إلى أنه منذ بدء تنفيذ فكرته وحتى الآن، أنفق أكثر من 20 ألف دولار، لرعاية الكلاب.

ويؤكد العرّ أنه يعتمد على إمكانياته الخاصة، في توفير طعام الكلاب، ومكان إيوائها، مشيرًا إلى أنه "يتمنى أي دعم من الجهات المعنية والمختصة".

وحول ردود أفعال المواطنين خلال مصادفتهم في جولاتهم الميدانية لتقديم الرعاية اللازمة لقطط وكلاب الشارع، يؤكد لــوطن تعاون المواطنين معهم، حيث يقدم الكثير منهم الطعام والشراب للحيوانات.

وبالنسبة لأسرته، يوضح أن الوضع في البداية كان صعبا عليهم، إلا أنهم تأقلموا وأصبحوا يساعدونه في تقديم الطعام والعلاج للقطط داخل المنزل، وتقديم الرعاية والاهتمام لهم.

واكتسب العرّ خبرته في التعامل مع الكلاب، ومعرفة أمراضها، وكيفية ترويضها، من خلال دورة تدريبية، حول هذا الموضوع، التحق بها في روسيا، عام 2006، لمدة نحو 9 أشهر.

ويطمح العرّ إلى إنشاء محمية طبيعية كبيرة، تضم جميع أنواع الحيوانات، وخاصة الضالة منها، وإنشاء مركز بيطري ومختبر لتقديم الرعاية اللازمة لها.

ويفتقر قطاع غزة إلى وجود المؤسسات سواء الرسمية أو الأهلية التي تهتم برعاية الحيوانات والرفق بها، ويقتصر الأمر على تربية بعض الحيوانات والطيور الأليفة في المنازل، مثل القطط والحمام والعصافير.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير