الحصار يولد الإبداع...أبو مطر ينجح بتصنيع طابعة ثلاثية الابعاد في غزة

18.06.2019 10:38 AM

غزة- وطن- نورهان المدهون: تمنع إسرائيل دخول العديد من الأجهزة والمواد إلى قطاع غزة، ورغم ذلك استطاع المهندس الشاب محمد أبو مطر تصنيع طابعة ثلاثية الأبعاد واستنسخ عدداً منها، هذه الطابعة تم تطويرها فأصبح بإمكانها انتاج أجزاء ميكانيكية لمجسمات تعليمية وطبية.

يعرب أبو مطر خريج تخصص الاتصالات والالكترونيات لـوطن عن اهتمامه في مجال الصناعة بقوله:"بدأت مشواري بالتصنيع حسب طلب الزبون، وكنت أفتقد العديد من الأدوات الغير متاحة في السوق المحلي كماكينات التصنيع"، موضحاً أن حصار قطاع غزة وعدم السماح بالاستيراد من الخارج أهم الأسباب التي دفعته لتصنيع أول نموذج للطابعة ثلاثية الأبعاد عام 2015 بإمكانيات محدودة.

ويشير المهندس أبو مطر إلى أن الطابعة ثلاثية الأبعاد تشمل على بعد ثالث يميزها عن الطابعات العادية، حيث يتم تصميم المجسم المطلوب على هيئة رقمية بواسطة الحاسوب ومن ثم يُحول إلى نص برمجي فتقوم الطابعة بدورها بإنتاج المجسم المطلوب.

اختار أبو مطر انتاج أجزاء ميكانيكية لمجسمات تعليمية وطبية، بسبب حاجة السوق المحلي لها وكونها تحدث فرقاً في حياة الناس، موضحاً أنه تمكن من استخدام الطابعة في انتاج الوسائل التعليمية والألعاب العلمية كأدوات المختبر وأدوات تبسيط تعلم الرياضيات والعلوم.

وعن الشق الطبي، أشار المهندس محمد أبو مطر إلى إمكانية توظيف التطبيقات الطبية بإنتاج أدوات بسيطة ولكنها مهمة، كحزام وقف النزيف الذي يحتوى على قطع بلاستيكية مصنعة بالاستعانة بالطابعة ثلاثية الأبعاد، والذي يتم ربطه على الطرف المصاب بغرض وقف النزيف.

ولفت إلى أن معظم الوفيات خلال المواجهات والإعتداءات التي يقوم بها الاحتلال ضد المواطنين المصابين في أطرافهم تكون بسبب النزيف الحاد، موضحاً التكلفة الباهظة في حال تم استيراده من الخارج مقارنة بإنتاجه في قطاع غزة حيث بلغت الكميات المنتجة  3000 قطعة أثبتت فعاليتها في الميدان بعد اختبارها من قبل أطباء ومختصين في المجال الطبي.

ونوه أبو مطر إلى أن الطابعة ثلاثية الأبعاد بإمكانها إنتاج الأدوات الطبية كقطع الغيار الميكانيكية للأجهزة الطبية وبعض الإكسسوارات التي يستخدمها الممرضين ومهندسي صيانة الأجهزة الطبية وفني العلاج الطبيعي.

واجه أبو مطر العديد من التحديات في التواصل مع الخبراء والمهتمين من الخارج فوجد ضالته باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي لتبادل الخبرات، حيث تمكن مؤخراً من الحصول على فرصة السفر والاطلاع على الأسواق العالمية.

 

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير