الترميم يعيد الحياة إلى بيوت عمرها مئات السنوات في السموع

30.06.2019 01:45 PM

وطن-  شيرين حريزات- الخليل: تزينت البيوت القديمة في بلدة السموع بحلة جديدة تجمع بين عراقة الماضي وحداثة الحاضر، بعد أن كانت حتى فترة طويلة من الزمن مهجورة وتتراكم فيها النفايات.
معظم هذه البيوت بنيت قبل مئات السنوات من كتل الطين، التي كانت تصنع في قوالب خاصة، ولكي يزداد تماسك هذه الكتل كان يضاف إلى الخلطة الطينية كميات مناسبة من سيقان الحبوب (كالقمح والشعير) المدقوقة والتي تسمى «قصل»، فرغم بساطة البناء إلا ان هذه بيوت استطاعت البقاء متحدية التغيرات الجوية والمناخية وعوامل الطقس المتقلبة، مئات الاعوام.

مؤخرا عملت بلدية السموع وبالتعاون مع مؤسسة رواق، وصندوق البلديات على اعادة ترميم حوش السلامين، وحوش عجوة وما يميز هذا الحوش موقعه في وسط البلدة القديمة وبجوار المعلم الأثري الأبرز في السموع) برج السموع (وهو أحد اسباب اختيار الحوش للترميم واستخدامه كمركز للخدمات".

وتحدثت الباحثة ثورة لوطن عن اهمية ترميم البيوت القديمة حيث أنها تعكس هوية ثقافية وتعبر عن اجيال سابقة بصورة واقعية، مشيرة إلى ضرورة الالتفات لباقي البيوت غير المرممة لأن فقدان أي منها يؤدي الى ضياع قيمة لموروث عائلة كاملة، حيث تعطي هذه البيوت صورة كاملة عن الأجيال السابقة وتعيد دمج الجيل الحالي بتلك العادات والتقاليد.

يتم اعادة ترميم هذه البيوت بالاتفاق مع اصحابها على ان يتم استخدمها من قبل البلدية مدة تتراوح بين ١٠- ١٥ عاما وهذا الاستخدام عن طريق انشاء مشاريع او كمقر لمؤسسات مجتمعية.

من جهته قال المواطن جمال حوامدة وهو متطوع في الهلال الاحمر الذي يستخدم أحد هذه البيوت كمقر: "هذا البيت سهل علينا عملنا كثيرا، وساعدنا على انجاز المزيد من الاعمال التطوعية".
ويضيف حوامدة: في السابق كنا نضطر للذهاب الى المدينة من اجل انجاز بعض الأنشطة اما الان فأصبح لنا مقر في وسط البلدة ونستطيع إنجازا عمالنا بسهولة ويسر.


 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير