نتنياهو يهدد غزّة بعدوان "واسع ومفاجئ"

11.07.2019 06:11 PM

وطن: توعّد رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، اليوم، الخميس، بشنّ عدوان "واسع ومفاجئ" على قطاع غزّة، وقال إنه يجري الاستعداد له.

ووردت تصريحات نتنياهو خلال مشاركته في جلسة بعسقلان، صباح اليوم، قال خلالها، أيضًا، "أنا أفضّل التهدئة، ليس بسبب توهّمنا أنه يمكن التوصل إلى اتفاق سياسي مع هذه الجماعة التي تريد محو إسرائيل من الأرض، إنما لأننا نستعدّ لحرب لن تكون واسعة فقط، إنما مفاجئة، كذلك".

وأضاف نتنياهو "لن أتردد في فعل ما هو مطلوب"، مدّعيًا أن الاعتبارات الانتخابيّة "لا توجّهني، أنا أدرس الأمر بأعصاب باردة، لكنني أريد في النهاية نتيجةً تمّكن هذه البلدة والبلدات الأخرى في الجنوب من أن تتطوّر وتزهر، وأن يكون هناك شعور بالأمان وواقع آمن".

وليست هذه المرّة الأولى، في الشهر الجاري، التي يعلن فيها نتنياهو أن جيش الاحتلال يستعدّ لشنّ عدوان على قطاع غزّة.

وخلال جلسة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، في الثالث من تموز/ يوليو الجاري، حول الوضع الأمني مقابل قطاع غزة، قال نتنياهو إن "سياستنا واضحة، ونحن نريد إعادة التهدئة، لكن في موازاة ذلك نستعد لعملية عسكرية واسعة، إذا اقتضت الحاجة. وهذه هي تعليماتي للجيش".

وكان محرّر الشؤون العسكريّة في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، ذكر في آذار/ مارس الماضي، أنّ رئيس أركان جيش الاحتلال، أفيف كوخافي، وجّه بالاستعداد لشن عمليّة عسكريّة واسعة في قطاع غزّة رجّح أن تنتهي هذه الاستعدادات في الصيف، لكن من غير الواضح كيف ستؤثّر الانتخابات الإسرائيليّة عليها.

ثلاث خيارات إسرائيليّة لقطاع غزّة

وكشف الموقع أن الكابينيت ناقش ثلاث خيارات للتعامل مع القطاع، هي: شنّ عدوان واسع؛ التوصل إلى تهدئة؛ ومسار اقتصادي بديل عن الحرب.

وبحسب بن يشاي، فقد ناقش الكابينيت شن عمليّة عسكريّة واسعة في قطاع غزّة، لكن العمليّة لم تنبئ بتحقيق تغيير أساسي نحو الأفضل (بالنسبة لإسرائيل)، إنما باستمرار الوضع القائم "بعد دفعنا أرواحًا وضررًا اقتصاديًا".

كما فشلت، خلال العام الأخير، بحسب بن يشاي، محاولات التوصّل لـ"تهدئة صغيرة" في قطاع غزّة، بوساطة مصريّة استنادًا إلى تفاهمات العدوان الأخير 2014 بالإضافة إلى "مسار بديل، جريء، غير عسكري، أوصى به جيش الاحتلال، والأجهزة الأمنيّة ومعهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب"، غير أن الكابينيت استبعد هذا الخيار.

وكان من المفترض أن يشمل هذا الخيار على مبادرة إسرائيليّة لمسار اقتصادي واسع لإعادة إعمار القطاع بمشاركة جهات عربيّة ودوليّة يوفّر للغزيين، "خلال مدّة قصيرة، فرصًا وجودة حياة لم يشهدوها منذ فترة طويلة".

معاودة الخطط العسكريّة

وكشف الموقع أن الاحتلال حدّث خططه لحرب كبيرة في قطاع غزّة، "بشكل يضمن له تحقيق أهداف إستراتيجيّة طموحة أكثر بدون دفع ثمن لا يمكن تحمّله"، وبحسب الموقع، سواءً فاز رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو أو رئيس أركان الجيش الأسبق، بيني غانتس، بالانتخابات المقبلة، فإن الأجهزة الأمنيّة ستوصي بالتحرك سريعًا قدر الإمكان حسب الخطط العملياتية الجديدة بهدف إيقاف "حرب الاستنزاف ضدّنا من قطاع غزّة".

ويرجّح جيش الاحتلال، وفق الموقع، أنه "عاجلا أو آجلا سيطرأ حدث ما سيؤدي إلى تصعيد في القطاع، سيضطر خلاله الجيش الإسرائيلي إلى خوض عملية برية عاجلة في القطاع لإيقاف إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون، بسرعة، على البلدات الإسرائيليّة".

وقال الموقع أن هنالك احتمال أن يقود "حدث كهذا" إلى مواجهة على الحدود مع لبنان وسوريا، "لذلك، من المفضّل أن يحدث ذلك في توقيت مريح لإسرائيل، وبدل أن تنجرّ هي إلى حرب، عليها أن تبادر وتعمل بشكل حازم وسريع".

المصدر: (عرب 48)

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير