ديوان الرقابة: قرار الرئيس بحل مجلس القضاء الأعلى جاء نتيجة عدم تعاون المجلس مع عملية الإصلاح

18.07.2019 03:07 PM

وطن: أكد ديوان الرقابة المالية والادارية دعمه واهتمامه لما صدر عن الرئيس محمود عباس من إجراءات لإصلاح السلطة القضائية، معتبراً أن اصدار الرئيس لقرار بقانون كان نتيجة عدم تعاون مجلس القضاء الأعلى مع عملية الاصلاح التي كانت محل مطالبة من كافة القطاعات الرسمية والأهلية.

وكان الرئيس أصدر اليوم، قرارين لهما قوة القانون، عدل في أحدهما قانون السلطة القضائية لجهة إنزال سن تقاعد القضاة الى الستين، وحل بموجب الآخر مجلس القضاء الأعلى الحالي وأنشأ مجلس قضاء أعلى انتقاليا لمدة عام، يتولى خلاله مهام مجلس القضاء الأعلى قانونا وإعادة تشكيل هيئات المحاكم في كافة الدرجات، وترتيب أوضاع القضاء واعداد مشاريع القوانين اللازمة لإصلاح القضاء واستعادة ثقة المواطن به وتعزيز فرص الوصول للعدالة وتقصير أمد التقاضي، ومن ثم إعادة تشكيل مجلس القضاء الأعلى وفقا لأحكام القانون.

وعلّق ديوان الرقابة المالية والادارية، على قراري الرئيس، في بيان أصدره اليوم، بأن اجماع المواطنين على ضرورة اصلاح السلطة القضائية أمر أصبح ظاهر للعيان ومطلب عام لا يختلف عليه اثنان في الوطن، وإن اتخاذ سيادة الرئيس لإجراءات اصلاحية في مجال السلطة القضائية استجابة لهذا الاجماع، هو أمر ايجابي ومحمود ينسجم مع الحق الدستوري لكل مواطن في التقاضي وحق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعي.

وقال الديوان إن السنوات الأخيرة، اتسمت بتدني ثقة المواطنين بالسلطة القضائية، وفقاً لاستطلاعات الرأي التي قامت بها مؤسسات رسمية وأهلية، وبطول مدة التقاضي والازدحام القضائي وتباطؤ الفصل في دعاوى المواطنين بشكل غير مسبوق، وازدياد عدد الشكاوى المقدمة على السلطة القضائية، وشيوع الخلافات بين أطراف العدالة، وعدم اتخاذ المجلس لإجراءات فاعلة لإصلاح السلطة القضائية، وتمسك المجلس بشكل مكرر بقاعدة أن القضاء يُصلح نفسه دون أن يتخذ المجلس ما يدعم ذلك.

وأضاف الديوان، "استجابة لما تقدم، أصدر سيادة الرئيس قراراً بتاريخ 20/2/2019 يُكلف فيه ديوان الرقابة المالية والإدارية بالتدقيق على السلطة القضائية وتضمن الطلب تكليف الديوان بالتدقيق على جلسات مجلس القضاء الأعلى والقرارات الصادرة عنه وأعمال التفتيش القضائي، وتنفيذ الموازنة السنوية للسلطة القضائية والشؤون الإدارية للسلك القضائي والإداري والدوائر المنبثقة عن مجلس القضاء الأعلى".

وتابع "باشر الديوان أعمال التدقيق وفقا للقرار الصادر عن سيادة الرئيس إلا أن مجلس القضاء الأعلى حال دون أن يكمل الديوان مهامه خصوصا في المجالات التي كانت محلاً لشكاوى المواطنين، وعلى أثر ذلك قام الديوان بسحب مدققيه".

وأوضح الديوان أن أعمال التدقيق من قبل الديوان كانت تستهدف مساعدة المجلس في تعزيز ثقة المواطنين بإدارة مجلس القضاء لمرفق القضاء عبر تحديد نقاط القوة والضعف في هذه الادارة، إلا أن ممانعة المجلس للديوان في مباشرة اختصاصه، متحصنا باستقلال السلطة القضائية دون أساس قانوني حال دون اتخاذ اجراءات اصلاحية من قبل المجلس نفسه باعتبار المسؤولية في الاصلاح تقع عليه دون غيره.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير