سُمي على اسم عمه الشهيد محمد

الأسير المضرب محمد أبو عكر.. عاش طفولته بدون والده الذي قضى شبابه في الأسر

21.07.2019 03:54 PM

وطن- ميس أبو غوش: دخل الأسير محمد أبو عكر (25) ربيعاً، يومه الـ 21 في الاضراب عن الطعام، رفضاً لاعتقاله الإداري المتجدد بحقه، بالإضافة إلى ستة أسرى يخوضون الإضراب عن الطعام، حيث اصدر أمر الإعتقال الإداري بحقه لمدة 6 أشهر مرتين على التوالي، ويقبع حالياً في عزل سجن عسقلان منذ تاريخ 17/7/2019 بعد نقله بشكل تعسفي من سجن النقب الصحراوي.

التنكيل به وبعائلته لكسر إرادته

اعتقل أبو عكر من منزله في مخيم الدهيشة ببيت لحم بتاريخ 1/11/2018 مع والده نضال، وخلال عملية الاقتحام تعرضت العائلة للاعتداء بالضرب والتنكيل بها، وبعد مضي ساعة واحدة تم الافراج عن والده من معسكر عصيون، بينما بقي محمد رهن الاعتقال في معتقل عوفر العسكري.

في اليوم الأول من الاضراب بقي محمد داخل الاقسام ، وبعد ذلك فرضت الاحتلال عليه العقوبات لكسر اضرابه واخضاعه، وتم وضعه في العزل الانفرادي لمدة اسبوع كامل، في زنزانة تفتقد لمقومات الحياة وتحتوي على سرير حديدي ، وحرمانه من النوم، إذ يقوم الاحتلال بسحب فراش النوم في النهار واعادته خلال الليل، كما يتعرض للتفتيش من الساعة السادسة صباحاً حتى السادسة مساءً بشكل مستمر، إضافة إلى منع عائلته من زيارته لمدة شهر وفرض غرامة مالية عليه تقدر ب200 شيكل.

الاعتقال الحالي ليس الأول

تعرض أبو عكر للاعتقال سابقاً بينما كان والده متواجداً داخل السجن وحرم من اكمال تعليمه في جامعة بيت لحم،  وخلال الاعتقال تم اقتياده لعمارة سكنية قيد الانشاء وأخضعته قوات الاحتلال على الأرض لمدة طويلة وتم استخدامه كدرع بشري، بينما كان جنود الاحتلال يتخذون وضعية إطلاق النار على الشبان، وحكم عليه بالسجن الفعلي مدة عامين و7 أشهر و غرامة مالية تبلغ سبعة آلاف شيكل، وبعد الافراج عنه بعام أعاد الاحتلال اعتقاله مرة أخرى.

ينتمي الأسير محمد الى عائلة مناضلة، فقد حرم من والده بعمر مبكر بسبب سياسة الاعتقالات المستمرة، وقضى والده ما يقارب 15 عاماً في السجون.

ابن الجريحة وابن الأسير وابن شقيق الشهيد

والدته منال شاهين التي تعاني من إصابة في الصدر منذ الانتفاضة الأولى، توضح لـوطن، أن ابنها محمد عاش طفولته بدون أبيه وحتى بعد نجاحه في الثانوية العامة لم يكن والده متواجداً. وتقول "كان زوجي يخرج من السجن ليعاد اعتقاله ، وسمح لمحمد برؤية والده والتقطت صورة تذكارية لأول لهما مرة عندما كان بعمر التسعة أعوام خلال احد الأعياد".

وتشير إلى أنه تم تسمية ابنها محمد نسبة لعمه الذي استشهد قبل ما يقارب 29 عاماً، حيث أن اعتقال زوجها واستشهاد عمه والاعتداء على عائلته بشكل مستمر لعب دورا كبيرا في بناء شخصيته.

يشار إلى أن الاعتقال الاداري ينتهك حقوق الإنسان والمعاهدات الدولية، وهو ملف سري ومغلق ولا يسمح للأسير ومحاميه من معرفة الاطلاع عليه، وتتراوح مدته من شهر الى ستة أشهر قابلة للتجديد بعد انتهاء القرار، حيث اصدرت سلطات الاحتلال 500 قرار اعتقال إداري بحق 500 أسير فلسطيني خلال عام 2019، بحسب مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير