تمارا إبراهيم العكاري تهدي نجاحها لوالدها الشهيد: كان يرافقني إلى المدرسة ويطمئن على حصولي على المرتبة الأولى

23.07.2019 05:39 PM

رام الله - وطن - مي زيادة: كان يمسك بيدها وبأحلامها ليقودها الى طريق النجاح والتفوق، كان رفيق دربها الى مدرستها، كانت يده طرق الامان والطمأنينة ، التي لا تغادرها الا حين يطمئن عليها داخل المدرسة قبل مغادرته .. لكنها لم تكن تدرك انذاك ان يد والدها ستفلت منها ذات يوم والى الابد.. وانه سياتي اليوم الذي حلمت به وهو نجاحها بالثانوية العامة، دون ان يكون والدها هو اول المهنئين لها .

هكذا تستعيد تمارا العكاري ذكرياتها مع والدها  شهيد القدس و"مُحب الاقصى" ابراهيم محمد عكاري، بعد ام حصلت على معدل 83.3 في الفرع العلمي.

وارتقى العكاري شهيدا بعد أن أطلق جنود الاحتلال ثلاث رصاصات عليه اخترقت رأسه ورقبته، بعد تنفيذه عمليه دهس قرب باب العامود في القدس، قتل فيها مستوطنين وأصاب 13 آخرين في تشرين ثاني/ نوفمبر من 2014.

تقول ام حمزة والدة تمارا لوطن: "كانت تمارا تتوقع الحصول على معدّل أعلى مما حصلت عليه، خاصة انها تميّزت قبل ذلك وعلى مدى سنوات عدّة بحصولها على المرتبة الاولى في صفها في جميع المراحل التعليمية اذ لم يكن معدلها يقل  عن 96% حتى الصف الحادي عشر"، لكن نحمد الله على نجاحها في الثانوية العامة.

وتمارا هي الابنة الأكبر للشّهيد إبراهيم العكاري، حيث كانت تبلغ من العمر 13 عاماً عند استشهاد والدها عام 2014. 

وتكشف والدتها عن ان تمارا تطمح منذ كانت صغيرة بدراسة الصيدلة، وبعد نجاحها  تقدّمت بطلب التحاق الى جامعة القدس أبو ديس، وقد حصلت مؤخّراً على القبول في كلية الصيدلة لتحقق طموحها وحلمها.

وتضيف ام حمزة  ان استشهاد زوجها اثر بشكل كبير على تمارا وعلى جميع العائلة وخصوصاً بعد هدم البيت والانتقال مرات متعددة بين البيوت، ما تسبب في تدني مستواها التّعليمي بعض الشيء، عدا عن فقدان الوالد والبيت وهذا  ليس بالأمر السّهل عليها وعلى العائلة، اضافة الى الاقتحامات المتكررة للبيت، وتعرض أفراد العائلة للتحقيق والاعتقال.

يذكر ان الاحتلال فجر منزل عائلة الشهيد العكاري في كانون اول/ديسمبر من عام 2015، ومنذ اسبوع اعتقل الاحتلال ام حمزة زوجة الشهيد ليفرج عنها قبل نتائج الثانوية العامة بيومين.

من جانبها أهدت تمارا عكاري عبر وطن للانباء، نجاحها إلى والدها شهيد القدس وفلسطين، ووالدتها، التي تعبت كثيراً لترى هذه اللّحظات كما تقول: "كم تمنّيت أن يراني والدي وأنا في هذه اللّحظات السّعيدة، كما هن باقي صديقاتي، ولكن أحتسب ذلك عند الله، ولقاؤنا بالجنة بإذن الله."

وتردف، "كان والدي دائماً وأبداً يرسم لي خطّة نجاحي، يمسك بيدي ويرافقني إلى المدرسة يطمئن أني في المرتبة الأولى ويقول: أفتخر بك يا تمارا، وستكبرين وتحققين حلمك بإذن الله".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير