غالب أبو هدوان لـوطن: لقد هدموا حياتي وأصبحت عائلتي مشردة

29.07.2019 04:17 PM

وطن- ميس أبو غوش: "هذا البيت حياتي...بدكم تهدموا حياتي" كان المقدسي غالب هدوان (64 عاماً) يشاهد منزله على بعد 50 متراُ وهو يهدم بالجرافات بعد ترحيله منه بالقوة.

يروي غالب أبو هدوان لوطن بداية ترحيل عائلته من المنزل المكون من شقتين، والذي كان يقطنه 9 أفراد من عائلته بينهم 5 أطفال أصغرهم يبلغ عامين، وقد أجبرتهم قوات الاحتلال على إخلاء المنزل بقوة السلاح.

يقول غالب "لم نتوقع بأن الهدم سوف يطالنا، فعند الساعة 3 فجراً استيقظنا على هدم عمارة سكنية مجاورة لنا، وبعد مرور ساعة  قام 15 جندياً باقتحام الشقة السكنية المتواجدين فيها، واخرجونا منها بالقوة".

عامان على بناء المنزل

استثمر غالب أمواله في بناء عمارة سكنية وتجارية لتأمين مستقبل أبنائه وأحفاده، فقد عمل غالب طيلة حياته عاملاُ بالداخل المحتل، وبسبب وضعه الصحي أصبح عاطلاً عن العمل.

في عام 2014 قامت العائلة التي تقطن في مخيم شعفاط، بشراء الأرض في حي وادي الحمص في صور باهر جنوب شرق القدس، وباشرت في البناء عام 2015. يضيف غالب:" كنت قد أسست الشقتين المتجاورتين لتتحمل 8 طوابق إضافية من أجل ابني واحفادي، وأيضاُ لتضم محلات تجارية ومصف سيارات". مشيراً إلى أن عملية البناء قد كلفته ما يقارب مليون شيكل.

لا شرعية لمحاكم الاحتلال

وفي عام 2017 بعد الانتهاء من تجهيز المنزل وجه الاحتلال اخطار الهدم للمقدسي غالب وأيضاُ لأصحاب 15 منزلاً في منطقة حي وادي الحمص، ويقول غالب:" أوقفنا عملية البناء بعد اصدار المحكمة قرار يتقضي بتجميد البناء وعملية الهدم، الى حين انتهاء الجلسات المنعقدة".

واستمرت المحاكم ما يقارب عامين وجرت على 4 جلسات، وخلال الجلسة الأخيرة للمحكمة أي قبل شهرين أحلت المحكمة القضية لجيش الاحتلال التصريح الكامل بالتصرف والهدم. يقول غالب "كان لدينا التفاؤل وبأن القضية سوف تكون لصحالنا، ففي البداية كان القاضي يلقي الاتهامات على الجيش".

"هو مين بدو يستضيفنا.. صرنا مشردين"

وقد فرضت محكمة الاحتلال على العائلات المقدسية في حي وادي الحمص هدم منازلها يدوياً خلال شهر واحد، لكنهم رفضوا التخلي عن بيوتهم، وفي الثاني والعشرين من تموز، أصبح 73 مواطناً بينهم أطفال ونساء مشردين بدون منزل، بعد هدم قوات الاحتلال المنازل وكان من ضمنهم عائلة هدوان، حيث انتقل غالب الى بيت عائلة زوجته، وكذلك إبنه مع أطفاله يقطنون في منزل عائلة زوجته.

من جانبه، يقول حمادة حمادة رئيس لجنة أهالي حي واد الحمص لوطن "اللجنة تم تشكيلها منذ صدور قرار المحكمة الى لحظة الهدم".

وشدد حمادة أن اللجنة لا تملك القدرة المالية لمساعدة الأهالي المشردين من منازلهم. داعياً الجهات المختصة والشعب لدعم الأهالي في وادي الحمص.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير