مصاب بـ "انحلال الجلد الفقاعي" عبر وطن: لا أتمنى سوى العيش بكرامة!

30.07.2019 04:04 PM

وطن- جنين- محمد عتيق: في زاوية وسط موقف القرى الغربية في مدينة جنين، يقف محمد ثمينات خلف طاولته، يضع عليها بعض الأشياء التي بالكاد يوفر منها مصروفه، فهي مصدر رزقه الوحيد، يعمل طوال النهار، تحت أشعة الشمس الحارة وبرد الشتاء القارص، عندما تنظر إليه للوهلة الأولى تظن آثار حروق على جسده، ولكنه مرض مزمن أصيب به منذ الولادة، انحلال الجلد الفقاعي، كان حاجزا بينه بين أحلامه، بتوفير حياه كريمة له كما يقول.

بيديه اللتين نمتا دون أصابع كما هو حال ساقيه، يرتب طاولته وبضاعته بصعوبة بالغة، ولكنه فضل هذا العمل على التسول في الشوارع كما يفعل البعض، يقول محمد لوطن: " الحمد لله رغم المرض، بحب اطلع مصروفي من تعبي، وأنا فخور بشغلي، بنفس الوقت بس مصروفي يومي بتوفر، أعمل على البسطة منذ خمس سنوات، وأتمنى أن يكون عندي محل كباقي الناس كي أعتاش منه بكرامة."

خطوات محمد معدودة وقدرته على المشي محدودة، بالكاد يقضي مشوارا على قدميه لعدة أمتار، بالإضافة إلى منزله الذي يقع على منحدر طويل، ما يصعب عليه قضاء احتياجاته، يقول: " مشوار عدة أمتار أستريح خلاله مرتين وثلاث، وطلعة بيتنا قوية، وانأ عندي كرسي كهربائي،  ولكن لا استطيع التحكم به بسبب وضع أصابعي".

محمد ولد مصابا بهذا المرض الوراثي، وشقيقته أيضا، التي لم يمهلها المرض كثيرا حتى توفيت، ويبلغ ثمينات من العمر 32 عاما أمضاها بشقاء، ويوميا يغلف أطرافه التي نمت دون أصابع بالشاش الطبي فقط لعدم قدرته على شراء الأدوية والعلاجات الباهظة الثمن من الصيدليات.

يقول ثمينات: " استعمل بعض الشاش الطبي وبعض الأدوية التي تمنع التصاق الشاش بالجلد، ولا تفيد لمرضي بأية شيء، والدهون التي تستعمل لتخفيف المرض موجودة بالصيدليات وغالية لا أستطيع شراءها".

وناشد ثمينات عبر وطن وزارة الصحة بالنظر إلى وضعه، وقال: أنا بحاجة للعلاج وأناشد وزارة الصحة بتوفيره لي، سواء الأدوية أو العلاج اللازم في المستشفيات الخارجية كون العلاج غير متوفر في الضفة الغربية".

على الهامش، لا يزال المرض يقف حاجزا أمام محمد الذي يحلم أن يتمم بناء أسرته واختيار شريكة حياته كأي شاب، ما جعله في عزلة من هذا الأمر، يقول: " أتمنى الزواج، ولكن لا أحد يقبل بي عريسا لابنته بسبب وضعي ومرضي، إلى أن توقفت عن طلب أي فتاة  بسبب الرفض الدائم."

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير