أمراض خطرة تهدد قرى غرب الخليل.. والمواطنون يناشدون عبر وطن لوقف حرق النفايات الالكترونية

31.07.2019 01:50 PM


الخليل- وطن- أحمد الرجبي: أكثر من 50 ألف مواطن يقطنون غربي الخليل يعانون بشكل يومي نتيجة حرق النفايات الالكترونية، والاتجار بها، عشرات التجار في تلك المنطقة يقومون بجمع هذه المخلفات واستخراج الحديد والنحاس وغيرها من المعادن، وبيعها من جديد.

هذه الظاهرة التي تتركز في قرى غرب الخليل، وتحديدا في قريتي بيت عوا واذنا، وهي المناطق التي يحيط بها جدار الفصل العنصري ليتخذ الباعة من جانب الجدار مكبا لحرق المخلفات الالكترونية، نظرا لعدم خضوعها للسيطرة الأمنية الفلسطينية وفقا لاتفاقية أوسلو، ما يضمن عدم ملاحقتهم ومنعهم من ذلك.

أما ما ينتج عن عملية الحرق من مواد كيميائية سامة وخطرة جعل قريتي بيت عوا واذنا أماكن غير صالحة للعيش بحسب عدة دراسات قام بها باحثون من عدة دول كالدنمارك وبريطانيا، فالتربة على سبيل المثال تحتوي على كميات كبيرة من المواد الكيميائية التي تجعلها غير صالحة للزراعة، والهواء في تلك المناطق محمل بالمواد السامة التي تسبب الكثير من الأمراض أبرزها السرطان ومرض الربو المبكر عند الأطفال.

حسن رجوب صحفي ومتابع لهذه الظاهرة قال لوطن إن منطقتي بيت عوا واذنا تندلع بهما الحرائق بشكل يومي نتيجة لتجارة المخلفات الالكترونية، مؤكدا ان التجار يجلبون حتى النفايات من دولة الاحتلال، ويقومون باستخلاص الاسلاك النحاسية والمخلفات المعدنية منها، في مناطق "ج"، مشيرا ان هذه الممارسات تمارس منذ سنوات.

وأضاف رجوب أنه بالرغم من الاحتجاجات التي قام بها السكان إلا أن هذه الظاهرة مستمرة حتى اليوم، وانه يحاول التوثيق بشكل يومي للانتهاكات التي يقوم بها حارقو المخلفات الالكترونية لإيصال تظلمات المواطنين وشكاواهم ولكن دون جدوى.
أما المواطن محمد رجوب وهو مصاب بعدة امراض بالرئتين كأزمة بالصدر والتليف، يقول لـ وطن: إن ما يعانيه من أمراض كان بسبب التلوث في المنطقة وانه أصبح بحاجة لأن يأخذ الادوية بشكل مستمر، حتى ان بعض الادوية أصبحت لا تعطي المفعول المرجو منها.

واضاف رجوب أن معظم الاطباء أكدوا ان سبب ما يعانيه من أمراض هو التلوث في المنطقة، حتى ان الاطباء كانوا يعتقدون انه شخص مدخن للسجائر إلا أنها لم يدخن طيلة حياته، وطالب المسؤولون بالعمل الجاد من اجل ايقاف هذه الظاهرة التي وصفها بأنها مؤذية لكل شيء فيه حياة.

وفي الآونة الاخيرة أخذ عدد المصابين بمرض السرطان في هذه المناطق بالازدياد، وأكثر هذه الحالات تكون بين الاطفال الذين توفي بعضهم جراء هذا المرض.
سليمان سويطي يقول لوطن: إن حفيده أصيب بمرض السرطان وأنهم عانوا الامرين في محاولة لعلاجه لكنه توفي بعد عام من اصابته بالمرض، وأن الحرائق في المنطقة ساهمت بشكل كبير بإصابة حفيده بالمرض وأيضا انتشاره بشكل أسرع، وان مرض السرطان في البلدة أصبح أشبه ظاهرة.
البيئة الملوثة في هذه المنطقة دفعت الكثير من الباحثين إلى إجراء دراسات لمعرفة مدى تأثير الحرائق ومدى التلوث الذي تسببه وتأثير هذا التلوث على المواطنين والتربة.

عبد الله سويطي مترجم ومرافق للباحثين في مجال التلوث قال لـ وطن: إن النتائج التي كان يخرج بها الباحثون غير مبشرة، كما ان هذه النتائج جاءت مطابقة لما هو موجود على ارض الواقع، وان النتائج أثبتت العلاقة المكانية بين حالات السرطان التي تصيب الأطفال وبين مواقع الحرائق.
 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير