تكاليف الدراسة في ارتفاع والوضع الاقتصادي في انخفاض..

خريجو الثانوية العامة في غزة عبر وطن: الرسوم الجامعية تتحكم بمستقبلنا

10.08.2019 11:20 AM

غزة _ وطن_ صباح حمادة: مئات العائلات الغزيّة، تشكو من عدم قدرتها على تسجيل أبنائها خريجي الثانوية العامة بالجامعات بسبب تردي الأوضاع الاقتصادية في غزة، ورغم ارتفاع معدلات النجاح لهذا العام إلا أن كثيرًا من الطلبة لن يكونوا قادرين على دراسة تخصصات يرغبونها، في محاولة للبحث عن الجامعات والتخصصات الأقل تكلفة، والمنح الجامعية.

وبسبب تردي الأوضاع الاقتصادية اضطر الطالب حمزة السيد والحاصل على معدل 96% الفرع العلمي، لتخلى عن حلمه في دراسة الطب البشري.

يقول لـ وطن:" قدمت طلب التحاق لكلية الطب بالجامعة الإسلامية، خاصة وأنها تأخذ من معدل 95%، إلا أنني حرمت من هذه الفرصة لوساطات واعتبارات خاصة من طرفهم"، مشيراً إلى أنه توجه للالتحاق بكلية الطب بجامعة الأزهر، إلا أنهم طلبوا منه مبلغ 12000 دينار، لأن مفتاح قبول كلية الطب لديهم لمعدلات 97% فما فوق.

ويوضح حمزة أنه أجبر على اختيار دراسة تخصص الرياضيات، بعدما شكل ارتفاع الرسوم الدراسية لكلية الطب حاجزاً أمام حُلمه.

وتشاركه ذات العقبة، الطالبة دنيا الأسطل الحاصلة على معدل 95% في الفرع الأدبي، والتي جالت برفقة والدها عددا من جامعات غزة، للاطلاع على التخصصات الجامعية، والمنح التي قد تحصل عليها، إلا أنها صدمت بارتفاع أسعار بعض التخصصات في الجامعة.

تقول لـ وطن: "كنت أرغب بدراسة التمريض وهو متاح للفرع الأدبي في الجامعة الإسلامية، إلا أنهم لم يقدموا أي خصومات أو تسهيلات تخفف العبء علينا"، مشيرةً إلى أنها قررت الالتحاق بتخصص IT في جامعة أخرى، قدمت لها منحة دراسية كاملة للفصل الدراسي الأول.

وتبدي الأسطل انزعاجها من تحايل الجامعات الفلسطينية على الطالب وعائلته، خاصة وأنها اضطرت لدفع مبلغ 20 دينار مقابل أنشطة طلابية، إلى جانب رسوم حجز المقعد الدراسي بذات القيمة المالية، ومبلغ 75شيقل مقابل خدمات طلبة رسائل جوال.

لم يختلف الحال لدى الطالبة رانية اللحام الحاصلة على معدل 94.6% في الفرع الأدبي، والتي عبرت لـ وطن عن غضبها لخسارتها منحة كاملة في دراسة الفصل الأول بسبب 4 أعشار، وحصولها على نصف منحة في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به قطاع غزة.

وتؤكد اللحام أن الرسوم الجامعية في غزة لا تراعي الوضع العام للطلبة وعوائلهم، مشيرةً إلى ضرورة أن تقوم الجامعات بواجبها تجاه المجتمع في هذه الظروف الصعبة، وتخفض رسوم الساعات الجامعية للتخصصات كافة، حتى لا يحرم الطالب من اختيار التخصص الذي يرغب به، لارتفاع سعر الساعة الدراسية والتي تصل في بعض التخصصات الأدبية لـ 25 دينار.

وبينت الإحصائيات أن 35% من طلبة جامعات غزة، قد أجلوا دراستهم الجامعية حسب منظمة التعاون.

ويعاني قطاع غزة من ارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي وصلت 68%، فيما بلغت البطالة أكثر من 53%، وتصل في صفوف الشباب لحوالي 70%، خلال العام 2018، بحسب تقارير محلية ودولية.

وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة بفعل الحصار وخصومات رواتب موظفي السلطة وحكومة غزة، يدفع الطالب الفلسطيني ضريبة تلك الأوضاع في التخلي عن رغباته الدراسية.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير