إسراء غريب.. الجهل يحول أحلامها الجميلة إلى قبح وقبر

30.08.2019 03:10 PM

وطن: عاشت في عالم غريب، لتصبح ضحية من ضحاياه، كل ما أرادته إسراء غريب أن  تعيش في النور، لكن ظلام الجهل قتلها.

فجع الجميع بخبر مقتل إسراء، وأثارت قصتها حزنا وغضبا واسعين، وكما ارتفعت أصوات صرختها نتيجة الضرب والتعذيب الذي تعرضت له على يد أقرباء لها، ارتفعت كذلك الأصوات المطالبة بمحاسبة المتورطين في تلك الجريمة، والتي وصلت إلى حد إرسال العديد من الناشطين رسائل إلى الحكومة الكندية لاتخاذ إجراءات قانونية ضد شقيقها المقيم هناك.

 إسراء غريب (21 عامًا) من بيت ساحور، كانت تعمل في صالون تجميل، وتحلم فيه بكل شيء جميل، عكس القبح الذي واجهته، والذي مضى بها إلى مفارقة الحياة. 

ظروف غامضة ومعطيات متضاربة يتم تداولها في حادثة وفاة إسراء إلاّ أن الثابت في القصة أنّ وفاتها لم تكن عادية وأنّ المعطيات التي تم تداولها تشير إلى تعرضها للتعنيف الأسري .

وبدأت قصة "غريب" حين تقدم شاب لخطبتها، ثم خرجت برفقته مع أخته، بعلم والدتها، لكنها لم تكن تعلم أن رحلة التعرف على زوجها المستقبلين ستنهي حياتها بهذه السرعة.

المعلومات المتوفرة تشير لتعرضها لضرب مبرح، من أقرباء لها، متسببين لها بكدمات وإصابات في عمودها الفقري، تسببت لها بالدخول للمستشفى، وبعدها تم فسخ خطبتها من الشاب، وفق معلومات متداولة.

وذكر ناشطون على مواقع التواصل أن عائلتها لم تكتف بذلك، بل لحقت بها إلى المستشفى حيث ادعى زوج أختها، وشقيقاها ووالدها أن عليهم "استخراج الجن منها"، فقاموا بالاعتداء عليها بالضرب المبرح مجددًا، دون أي تحرك من فريق المستشفى، في حين اكتفت إحدى الممرضات بتسجيل صوت صراخها واستغاثتها، وبعد أن خرجت من المستشفى، قام شقيقها العائد من كندا بالتهديد بقتلها، حيث كان أول ما قام به بعد خروجها أن ضربها على رأسها، فدخلت في غيبوبة ثم توقف قلبها وفارقت الحياة.

وأثارت مشاركات إسراء لأخبار حالتها الصحية قبل وفاتها تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وشارك ناشطون من مختلف الدول العربية عبر هاشتاغ #اسراء_غريب، مستنكرين بشاعة الجريمة، ومطالبين الحكومة الكندية بالقصاص من شقيقها القاتل.

عائلة إسراء أصدرت بيانا استنكرت فيه ما يتم تناقله على منصات التواصل الاجتماعي من ما أسمته "شائعات مغرضة وتضخيما للحدث ".

وأوضحت العائلة في بيانها أنّ ما حصل مع إسراء أنها كانت تعاني من حالة نفسية وإضطرابات عقلية، أدى إلى سقوطها بفناء المنزل يوم الجمعة مساء، بتاريخ 9-8-2019، على أثره تم نقلها إلى مستشفى الجمعية العربية في بيت لحم، وتم معاينة الإصابة والكدمات وتبين بوجود كسر في العمود الفقري، وبالكشف عن الحالة الصحية من قبل أكثر من طبيب مختص تقرر أنها ليست بحاجة إلى إجراء عملية في الوقت الحالي لصغر سنها والاكتفاء بتناول الأدوية.

وبعد خروجها من المستشفى لم تمكث كثيرا حتى وافتها المنية، إثر تعرضها لجلطة وصلت إلى المستشفى متوفية، وفق العائلة.

وفتحت الشرطة والنيابة العامة التحقيق في ظروف وفاة إسراء.

وقال بيان للشرطة إن النيابة العامة قررت التحفظ على الجثمان، وإحالته لمعهد الطب العدلي للتشريح، والوقوف على سبب الوفاة.

وفي انتظار نتائج التشريح، هل سيقتلها الصمت على محاسبة المتورطين مرة أخرى؟

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير