صرخة عبر وطن: الطفل "إسلام" مصاب بالتوحد وابن لأسير ومحروم من حقه في التعليم والتأهيل

09.09.2019 05:52 PM

علا مرشود- نابلس- وطن: "أول فرحة حياتي ما دخل المدرسة هاد الشي كتير بيألمني لما بسمع صوت المدارس والطلاب كل يوم الصبح بزعل على طفلي اللي انحرم من حقه في التعليم والتأهيل ما قبل التعليم".

بهذه الكلمات عبّرت دعاء اشتية، زوجة الأسير في سجون الاحتلال، كامل حمران، عن معاناتها وطفلها إسلام مريض التوحد، وعمره 7 سنوات.

دعاء وهي مصورة فوتوغرافية من قرية سالم قضاء نابلس، هي المعيل الوحيد لأسرتها بعد أن اعتقل الاحتلال زوجها.

تصف اشتية لـ وطن العقبات التي واجهتها مع طفلها إسلام المصاب بمرض التوحد: "لا زالت فئة مرضى التوحد مهمشة من المجتمع مع أنها بازدياد، ويبدأ تهميشها من عدم تصنيفها ضمن الإعاقات في القانون، بالتالي ليس لهم ذات الحقوق من حيث التأمين الصحي وغيره".

وتضيف: "أول ما واجهني ويواجه كل أهالي أطفال التوحد هو تكلفة التشخيص العالية وعدم وجود أدوات تشخيص فعالة وعدم تغطية التأمين لكل مراحل التشخيص".

يحتاج طفل التوحد بمجرد اكتشاف المرض إلى مراكز متخصصة للتأهيل للحياة وللتعليم، وحول ذلك تقول دعاء لـوطن: "لا يوجد مراكز حكومية للتأهيل، كل المراكز ربحية وأسعارها خيالية وتشكل عبئا ماديا على الأهالي لا نستطيع تغطيتها".

وعن تجربة إسلام مع هذه المراكز تروي دعاء لـوطن: "في 782019 تعرض إسلام للتعنيف من إحدى الأخصائيات في إحدى المراكز الناشئة في مدينة نابلس، وتبين فيما بعد أنها لا زالت طالبة وغير مؤهلة للعمل بشهادة، الأمر الذي ترك أثراً كبيراً على إسلام وجعله خائفاً من الناس ويتجنبهم.. كما أصبح أكثر توتراً وأكثر عصبية، ولم تتخذ أي إجراءات بحق الفتاة التي عنّفت إسلام ولا حتى بحق المركز الذي ما يزال يُشغلها حتى الآن".

أما عن دمج أطفال التوحد في المدارس، وهي مرحلة ما بعد التأهيل، والتي تساعد طفل التوحد على تنمية سلوكياته وتخطي مشاكل التواصل وفي هذه المرحلة أيضاً يواجه أهالي الأطفال العديد من المشاكل.. فتقول دعاء: "قانون الدمج موجود في فلسطين ولكن بشرط تعجيزي أن يكون مُعلّم الظل على نفقة الأهل كعبء مادي إضافي.. وفي حالتنا إسلام ابن أسير في سجون الاحتلال وراتب الأسير بالكاد يكفي الاحتياجات الاساسية للأسرة."

كل هذه الأعباء والعقبات تقود الأهالي إلى مَسرَب واحد، وهو ترك أبنائهم بلا تأهيل في المنازل، مما يفاقم من حجم المشكلة ويُفقد هؤلاء الأطفال حقوقهم بالتعليم والحياة الكريمة.

أطلقت دعاء وعدد من أمهات أطفال التوحد صفحة على الفيسبوك بعنوان"Autism Superhero-Palestine" أبطال التوحد – فلسطين، يحاولن من خلالها توعية المجتمع والأهالي بمرض التوحد وحقوق أطفاله ودعم الأهالي نفسياً.
 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير