جلسات التصوير في غزة.. مصدر رزقٍ لخريجي الإعلام الهاربين من البطالة!

24.09.2019 06:09 PM

غزة _ وطن_ صباح حمادة:
في مواجهة لشبح البطالة الذي يلاحق كل بيت في غزة، اتجه خريجو وخريجات الإعلام بشكلٍ خاص، والتخصصات الأخرى بشكلٍ عام، لجلسات التصوير الخارجية، كي تكون مصدر رزقٍ لهم، في ظل ارتفاع معدلات البطالة في غزة، وقلة فرص العمل المتاحة لهم.

المصور محمد الدلو (24 عاماً)، يقول لـ وطن: " بدايةً كنت مختصا في التصوير الرياضي، إلا أن الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به القطاع، يتطلب منا البحث عن مصدر رزق للاستمرار بالحياة"، مؤكداً أن الانفراد في تصوير الجانب الرياضي لا يوفر مصدر دخل يُغني الإنسان، لذا قررت الدخول في تصوير مجالات أخرى، كالمنتجات والأطعمة وجلسات التصوير لأشخاص وغيرها.

ويشير الدلو إلى أنه كغيره من الخريجين والخريجات الذين حرموا من فرصة الحصول على وظيفة، بسبب الأوضاع السياسية والفصائلية التي تلقي بظلالها عليهم.

ويقول: "أهم شيء يجب توافره للدخول في عالم تصوير الجلسات هو امتلاك كاميرا احترافية بمميزات عالية للخروج بنتائج مبهرة، وعدد من العدسات المتنوعة".

ويبين الدلو لـ وطن أن جلسات التصوير الخارجية لاقت قبولاً واسعاً من قبل المجتمع، لأن الكثير منهم لم يعد يرغب بالتصوير داخل استديوهات مغلقة، وهذا ما عكس الوجه الجمالي لقطاع غزة، مشيراً إلى أن أسعار الجلسات الخارجية تختلف من مصور لآخر، وحسب نوعية الجلسة.

ويطمح المصور الفلسطيني محمد الدلو أن يكون من المصورين الرياضيين المحترفين حول العالم، وأن يؤسس مكانه الخاص.
وتشاركه ذات الأسباب والطموح المصورة الفلسطينية ياسمين أبو حطب (23 عاماً) خريجة الإذاعة والتلفزيون من جامعة الأقصى، تقول لــ وطن: " الواقع الصعب الذي يمر به القطاع، وقلة فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين، دفعني للدخول في مشوار تصوير الجلسات الخارجية".

التفكير بالمستقبل وتوفير مصدر دخل شخصي لتوفير ما يحتاجه الإنسان، هو ما دفع ياسمين للخوض في مجال تصوير الجلسات الخارجية المتنوعة، كتصوير الأطفال والخريجات والمخطوبين والعرسان وغيرهم.

وتوضح ياسمين لـ وطن أن امتلاك الكاميرا أساس العمل في مجال التصوير، إلا أن عدم امتلاكها ليس عائقاً، فالكثير من الأماكن تقوم بتأجير الكاميرات للصحفيين، فالأساس هو الشغف بالتصوير، وأن يمتلك المصور عينا جميلة.

وتؤكد أنها تلقت الدعم والمساندة الكافيين من أفراد عائلتها، للدخول في مجال التصوير، خاصةً وأنها تمتلك رؤية مميزة في التصوير، وكانت معتمدة لدى عائلتها في توثيق لحظاتهم السعيدة.

وتتفق المصورة أبو حليمة مع سابقتها، بأن أسعار جلسات التصوير تختلف من مصور لآخر، وحسب نوعية جلسة التصوير.

وتحدثت عن زوايا التصوير التي يقوم المصورون بتجهيزها في المناسبات الخاصة والأعياد، في أماكن عامة ومعروفة للمجتمع، مؤكدةً أن أبسط زاوية تكلف ما بين 200-300 شيقل، في حال قام المصور بتجهيزها بنفسه.

وتطمح المصورة الفلسطينية ياسمين بأن تمتلك مكانا خاصا بها للتصوير، وتجهيز زوايا برؤيتها الخاصة دون أن تُحكَم بمواعيد ومدة محددة، عند استئجارها لزاوية في مكان عام، وأن تمتلك كاميرا خاصة بها.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير