الفنان الفلسطيني اياد صباح.. عندما يصنع من الحرب فناً ومن الصخور تمثالاً

09.10.2019 12:40 PM

وطن- مي زيادة: لم ننسَ بعد تماثيل الطين على شاطئ غزة بعد العدوان الاسرائيلي على غزة 2014، مشهد تجسيدي، استخدم فيه الفنان إياد صبّاح تماثيل الطين على هيئة رجال ونساء واطفال وشيوخ، ليبرز معاناة المواطنين في غزة الذين هاجروا من القطاع المنكوب، مخلّفين ورائهم "قلق" أفراد عائلاتهم على مصيرهم.

يمكن القول إن النحت هو الأعظم بين الفنون التركيبية، هو فن التخليد، لأنه لا يقدم الكتلة مجسمة فحسب، بل يزيد على ذلك كله التجسد، وقد استعان به الإنسان في صبوه إلى الخلود.

 

"أشعر انني في حالة حوار طويل ودقيق بيني وبين الكتلة والفراغ، حالة استحضار مكنون النفس وخبرة اكتسبت عبر الايام ومحاولة خوض معركة طويلة للسيطره على الشكل".. هذه فلسفته التي بدأ بروياتها الفنان التشكيلي اياد صباح لوطن حتى شعرت بفنه الذي يتحدث عنه وكأني رأيت تلك التماثيل في ميادين غزة وساحة الجندي المجهول، وطائر الفنيق وتمثال العوده في خان يونس.

الفن التركيبي هو اعادة توضيف الاشياء البسيطة المستعملة بحياتنا بشكل ورؤية مختلفة تنطلق من مضمون السيطرة على احساسي ومحاوله وضع المشاهد بنفس الحالة من الدهشة او الصدمة.

الفنان التشكيلي اياد صبح (46عاما) والذي يعيش في بلجيكا، جمع بين الدراسة الاكاديمية والتجربة الفنية والممارسة العملية، حصل عل درجة الدكتوراه من المعهد العالي للدراسات العليا في تونس والماجستير من كلية الفنون في القاهره جامعة حلوان، والبكالوريوس من طرابلس، عمل استاذا جامعيا 18 عاما في جامعة الاقصى.

تحدث صبّاح باستفاضة قليلا عن اعماله وفنه: "الفن الذي اقوم به متخصص بالنحت،  فكنت من اول الاشخاص الذين نفذوا تماثيل ميدانية في ساحات غزة وساحة الجندي المجهول، طائر الفنيق وتمثال العودة في خان يونس، وتمثال الشهيد في رفح ونافورة عروس البحر غزة، والمجمع الايطالي واخيرا تمثال لك مكان غزة".

وتابع، أجمع في اعمالي بين النحت (الفن التركيبي) والرسم وقدمت العديد من الاعمال التركيبية في الفضاء المفتوح مثل تهالك، ورح الثقافة، وكرسي الحكم، ومعا اجمل، ومن انا، وغيرهم كثير.

واشار الى العديد من المعارض المحليه والدولية، والعديد من المقتنيات في اماكن عديدة من العالم، وهي كالتالي: 3 تماثيل في تونس ضمت متحف الفن الحمامات، اوتيل حديقة البورتقال، معهد السياحة في سيدي ظريف، والمحرس، عملين في الصين شاندو، وعمل في متحف بانسكي بفندق الجدار بيت لحم، وعملين في جامعة كرتاي تركيا، بالاضافة لعدد كبير من المقتنيات الخاصة.

"غزه وفلسطين والقضية الفلسطنية هي محور اعمالي الفنية، وانطلق من هموم بلدي في بناء موضوعاتي واعمالي، اما الفنانين الأخرين فكل واحد منهم بقدم رؤيته الخاصة ويمكن ان يغني هذا التنوع البصري المشهد الفني ويطور من الوعي الثقافي"، بحسب صبّاح.

وقال: "قدمت العديد من المعارض في فلسطين وخارجها، وفي غزه وفي رام الله مثل السكاكيني وبدكو والمعمل وبالقدس مركز دراسات القدس وفي الداخل المحتل، ودوليا في مصر وعمان ومسقط وتونس والمغرب وايطاليا وفرنسا وبلجيكا والتشيك والصين وكوريا".

وعن اعماله الفنية القريبة كشف انه على موعد مع  نحت" في تونس، والـ"سمبوزيوم" هو ملتقى يجتمع فيه مجموعة من النحاتين من اماكن مختلفه من العالم بدعوة من دولة مضيفة توفر للفنانين تذاكر السفر والاقامة واحيانا مبالغ ماليه وقطع كبيرة من الصخور ويبدأ الفنانون بنحتها وكل شخص يقدم قي نهاية العمل تمثال ويكون في ميادين او حدائق او مراكز ثقافية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير