أسماء تعيش مقيدة بـ "الجنازير" داخل بيتها وعائلتها تناشد عبر وطن بالمساعدة

09.10.2019 02:59 PM

غزة- وطن- أحمد مغاري: سلسلة حديدية ممتدة من أعلى السقف وحتى الأرض، الناظر إليها يظن أنها مُعدّة لشيء يراد تعليقه أو عقابه، ولكن لن يخطر في بال أحدنا أنها مجهزة من أجل تكبيل فتاة في عمر الربيع، سرق المرض والخوف منها حياتها الهادئة الطبيعية.

أسماء صرصور من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، لم يتجاوز عمرها الـ 16 عاما، ولم تر من حياتها سوى أربعة جدران، بسبب مرضها اللعين الذي دفع أهلها لتكبيل يديها وقدميها.

وطن سمعت بقصة أسماء وتوجهت إلى بيتها، والتقت بوالدها سليمان إبراهيم صرصور، الذي قال إن "ابنته أسماء كانت طبيعية كباقي الأطفال ودخلت الروضة بشكل عادي، ولكن في الصف الأول بدأت حالتها تختلف بشكل مفاجئ، نتيجة اضطرابات عصبية لحقت بها في عام 2008 عندما حدث العدوان على غزة، وبسبب حالة الرعب التي كانت تعيشها العائلة آنذاك نتيجة القصف المتواصل، الأمر الذي زاد في تدهور حالتها."

وتابع صرصور أن هذه الاضطرابات أثرت بشكل كبير على سلوكها؛ فأصبح عدوانيا بشكل كبير، ما دفع المعلمات لفصلها، بسبب مهاجمتها للأطفال داخل المدرسة، بالإضافة الى أنها أصبحت أكثر عدائية وتهاجم السيارات والمارة.

يقول والدها لـ وطن: "يوما بعد يوم ساءت حالة أسماء، ما اضطرني أسِفا لتقييد يديها وقدميها خوفا عليها من نفسها، فهي نتيجة ما لحق بها من مرض، أصبحت تمزق ملابسها ووجهها، كما أنه لو وقعت بيدها آلة حادة تقوم باستخدامها ومهاجمة نفسها وغيرها.

وأردف الوالد: حاليا أسماء بحاجة للمساعدة في كل شيء، فأمها تقوم بتبديل ملابسها، حتى أنها لا تستطيع استخدام الحمام، وتعتمد حتى اليوم على "فوط الأطفال الصحية"، ما يزيد من العبء على العائلة، بالإضافة إلى ذلك قد يمر يوم وأكثر دون أن تنام أسماء وتظل تصرخ طوال الليل.

ويؤكد صرصور أن وضع ابنته ليس بالسهل أبدا، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها العائلة، فهي بحاجة للأدوية والمهدئات طوال اليوم من أجل إبقائها هادئة قدر المستطاع، ولكن لصعوبة معيشتهم لا يستطيعون توفير مستلزماتها بشكل يومي، فهي مكلفة جدا.

وطالب سليمان عبر وطن الجهات المسؤولة وأهالي الخير، النظر لحالتها وحالة العائلة وتقديم يد المساعدة، ولو بتوفير الأدوية المستلزمات اليومية الخاصة بها، فوضع العائلة لا يسمح بتوفيرها بشكل دائم.

لمساعدة العائلة، يرجى التواصل مع الوالد سليمان صرصور على الرقم التالي: 0599449393

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير