مصممة الأزياء سعاد تنفرد في استخدام "الباترون الإلكتروني" في تصاميمها

12.10.2019 01:53 PM

غزة - وطن- صباح حمادة: نجحت مصممة الأزياء سعاد عفانة من قطاع غزة، في تنفيذ أول مشروع غزي إبداعي متخصص في إنتاج تصاميم موحدة لأصحاب المهن المتنوعة، باستخدام الباترون الكترونياً ويطلق عليها "اليونيفورم" بأيدي فلسطينية محلية.

الباترون هو نموذج أو مخطط أو قالب هندسي مغلق يمثل أبعاد الجسم ويعبر عن تفاصيل للقطعة المراد انجازها، ومن خلال قطع الباترون التي يتم وضعها ورصها بشكل معين، يتم قص قطعة القماش وتوصيله ببعضه البعض عن طريق الحياكة، للحصول في النهاية على قطعة من الملابس جاهزة للإرتداء والإستعمال.

تقول سعاد لــ وطن، "درست تخصص الخدمة الاجتماعية وعملت في مجال العمل المجتمعي فترة طويلة، إلا أن عدم الشعور بالأمان الوظيفي دفعني لتطوير موهبتي في مجال التصميم وإنشاء مشروعي الخاص".

وتوضح أنها تلقت العديد من الدورات التدريبة في مجال التصميم داخل غزة، وعبر "الأون لاين" لصقل موهبتها بشكلٍ احترافي، مشيرةً إلى أنها سافرت إلى مصر وتلقت تدريبات في مجال تصميم الباترون الكترونياً من خلال برنامج "جيرفر" وتعتبر من أحدث الدورات في مجال تصميم الأزياء، وهي الأولى الحاصلة على هذه الشهادة في غزة.

وتؤكد سعاد، أن ما يميز مشروعها الريادي "مراكي" هو تخصصها في مجال تصميم وإنتاج الزي الموحد "اليونيفورم" الخاص بالمهن، إضافة إلى تعاملهم المباشر مع العميل في اختيار التصميم ونوعية الأقمشة المستخدمة.

وحول مراحل عملها في انتاج التصاميم وصولاً لأيدي الزبائن، تبين سعاد أنها تبدأ برسم "الباترون" المعد للتصميم الذي يطلبه الزبون باستخدام برنامج "جيرفر"، وبعد الانتهاء من هذه الخطوة بشكلها النهائي تقوم بوضع المقاسات المناسبة لقطعة القماش وتحديدها على ورق باستخدام أدوات الحياكة المتعارف عليها من مقص، خيط وابرة، ثم يحول العمل للقسم الآخر في شركتها والذي يضم مجموعة من الأيدي العاملة المختصة بالحياكة.

وتلفت سعاد الى أن شركتها أنتجت العديد من الأزياء الموحدة "اليونيفورم" كالزي الخاص بالتعليم (رياض الأطفال والمدارس الخاصة)، كذلك الزي المتعلق بمهن الصحة والطب، المطاعم والفنادق، بعض الشركات، الورش الصناعية. مشددةّ على أنها تحرص عند اختيار التصميم المناسب تحديد نوعية القماش المستخدمة فيه بما يلائم طبيعة عمل كل مهنة والبيئة المحيطة بها حتى تكون بجودة عالية.

وتبين مصممة الأزياء سعاد، أن من أكثر الصعوبات التي تواجه أصحاب المشاريع الريادية هو شُح الطلب في ظل تردي الوضع الاقتصادي في قطاع غزة، إضافة إلى قلة رأس المال الذي قد يقف عائقاً أساسياً في الحصول على المناقصات.

وتحلُم سعاد بأن يتوسع مشروعها "مراكي" داخل قطاع غزة ويزداد عدد العاملين معها، وأن يكون لهم منافذ بيع خارج حدود غزة.

وبحسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، تصل نسبة البطالة في صفوف المرأة بقطاع غزة إلى نحو 65%، ولا تزال مشاركتها بالقوى العاملة متدنية ولا تتعدى 20.6%.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير