"الانامل المتحدثة" مبادرة المقدسية مريم ابو رموز لدمج الصم في المجتمع

20.10.2019 11:34 AM

رام الله- وطن- مي زيادة: لتغير نظرة الشفقة والاستغراب لدى مجتمعها، قررت الشابة المقدسية مريم ابو رموز (18 عاما) اطلاق مبادرتها "الانامل المتحدثة" لتعليم الصم والبكم لغة الاشارة عن طريق الدورات وفيديوهات تنشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف دمج ذوي الصم و ذوي الاحتياجات الخاصة بالمجتمع.

الشابة ابو رموز والداها من الصم والبكم، تحدثت لوطن عن تجربتها وكيف كانت البداية مع عائلتها لحين اطلاقها مبادرتها "الانامل المتحدثة"، إذ تقول "كنت أجلس مع والداي وأحدثهم بالطريقة التي اعتدت ان أحدثهم بها، فدوماً اتابع حركة أناملهم و ارد عليهم بأناملي دون النطق بأي كلمة واحدة، الامر الذي اثار استغراب احدى صديقاتي فاقتربت مني وسألتني مريم( الا تخجلي من كون والديك من الصم و البكم؟ ) هذا الموقف و غيره الكثير من نظرات الناس لوالدّي كان سببا لتنفيذي المبادرة.

وتتابع، هدفي من هذه المبادرة هو مساعدة الصم و تغير نظرة المجتمع اتجاههم فهم ليسوا عائقاً علينا بل نحن عائق عليهم عندما نقف أمامهم وأمام طموحاتهم، لذلك احاول جاهدة ان أكسر حاجز الصمت بأناملي المتحدثة.

تروي مريم، "لم اكن اعرف الحديث جيدا الى ان علمتني جدتي اساسيات الكلام، و أصبحت قادرة على النطق، وتلقيت دورات بمستويات متقدمة حتى اتقنت هذه اللغة.

في عمر 13 عاما كنت قد انهيت كل مستويات اللغة، وفي عمر 15 تقدمت لامتحان مزاولة المهنة و كنت اصغر من تقدم لها و نجحت و اصبحت مترجمة رسميا و اول مترجمة انثى في فسطين.

في عمر 17 عاما، بدأت بإعطاء دورات تعليمية في الكليات و الجامعات لذوي النطق حتى يتعلموا لغة الاشارة، فاصبحت اترجم الاخبار و الاغاني و القصص للصم و انشرها على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف دمج الصم بمجتمعنا و اترجم الجولات في المتاحف والمعارض للزوار الصم، واعمل اليوم في متحف بيرزيت كمترجمة.

بعدها شاركت في مؤتمر للمبادرات الشبابية بمدينة اسطنبول ضمن 40 مبادرة و حصلت على المركز الاول و افضل مبادرة من بين المشاركين و كنت اصغرهم سناً، وهذا العام نجحت في امتحان الثانوية العامة "التوجيهي" وأكملت مشروعي ودوراتي و من خلال مقابلاتي ومشروعي اقنعت وزارة التربية بأن تفتح (صف ١٢) للصم ايماناً بالحفاظ على حقوقهم و حقهم بالتعليم كما كل الناس.

في النهاية تؤكد مريم، على ان الصم محتاجين للصوت، ان عرفنا طريقة لايصال الصوت لهم فإن دماغهم سيتفتح على امور كثيرة ومفيدة وفريدة وستكون سبيلهم للنجاح ولتحقيق احلامهم وبناء مستقبلهم بالطريقة الصحيحة.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير