يروي لوطن قصة من التحدي.. مدرب رياضي بساق واحدة في غزة

20.10.2019 03:45 PM

غزة-وطن-نورهان المدهون

رغم قسوة الحياة في قطاع غزة إلا أن الإرادة لدى بعض الأشخاص هي الدافع نحو التقدم والإبداع، فعلى ساق واحدة يقف المدرب مجدي التتر شامخاً لممارسة رياضاته المفضلة.

التتر (38عاماً) فقد ساقه عام 1990 في حادث سير، وتوفي على أثره شقيقه الذي كان يرافقه، لكن إصابته كانت طريقاً لتميزه في مجال الرياضة التي أحبها منذ طفولته.

يقول لـوطن "مارست حياتي الطبيعية وتنقلت بين الرياضات المختلفة بداية من الكاراتيه ومن ثم رياضة الننشاكو التي مارستها مدة عشرين عاماً وحصلت على حزام أسود (4) دان، إضافة إلى مشاركتي كمدرب درجة ثانية وثالثة وحكم دولي".

ويضيف "رغم ممارستي الرياضات المختلفة بقي شغفي برياضة السباحة المفضلة لدي، فتمكنت من تمثيل دولة فلسطين في الأردن عام  2000 وحصلت على ميدالية ذهبية و 2 من الميداليات الفضية".

"التحدي والإصرار على الوصول للهدف هو أساس النجاح" مقولة التتر التي وضعها نصب عينيه ليكون متميزاً في مجاله قادراً على المنافسة.

شارك مجدي في العديد من الدورات التدريبية خارج حدود فلسطين ليكتسب المزيد من الخبرات في مجال الرياضة، وتنقل بين مصر والأردن والشارقة والجزائر وتونس وأبو ظبي للتوسع أكثر في مجال التدريب.

وعن إنجازاته يقول لـوطن: تمكنت من تأسيس المدرسة الفلسطينية لتعليم السباحة، التي فتحت أبوابها لاستقبال المتدربين الأطفال لتعليمهم وتمكينهم، وكان لها الدور في نشر رياضة السباحة".

ويردف:" نظرات الدهشة والاستغراب كانت بادية على وجوه أهالي المتدربين عند رؤية مدرب بساق واحدة، ولكن سرعان ما تتغير لنظرات الإعجاب عند رؤية الأداء وتميز الأبناء".

أولى الدروس التي يقوم التتر بتعليمها لمتدربيه هي " الثقة بالنفس"، فهي بنظره حجر الأساس لتًعلم كافة الرياضات، بل الطريق الأمثل للتعامل مع المجتمع والاستمرار في الحياة.

يواظب التتر على ارتياد أحد مراكز اللياقة البدنية ويقضي ساعة يومياً، ليبقى محافظاً على لياقته الجسدية ما يشعره بالسعادة والرضى.

وعن المعيقات يشير التتر إلى عدم وجود مسابح بمقاييس دولية أولمبية في قطاع غزة، إضافة للحصار وصعوبات السفر المتمثلة في منع الاحتلال الإسرائيلي الرياضيين من مغادرة حدود الوطن للمشاركات الخارجية.

ويطمح التتر إلى امتلاك مسبح أولمبي، ويناشد كافة الجهات المعنية بالعمل على توفيره ليتمكن المتدربين من ممارسة رياضة السباحة على أسس أولمبية تمكنهم من خوض غمار المنافسات الدولية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير