تم إدراجهن ضمن قائمة "المئة امرأة الأكثر إلهاماً في العالم"

يحترفن التطريز.. ست شقيقات من غزة يغزلن بالإبرة والخيط مشروع نجاحهن

05.11.2019 01:47 PM

غزة-وطن-نورهان المدهون

ست شقيقات من عائلة شعشاعة جميعهن في عمر الزهور، اخترن طريق النجاح والتميز عندما قررن إنشاء مشروعهن الخاص في التطريز الفلاحي، فكانت الإبرة والخيط رأس مالهن.

الزهرات هن "ندرين خريجة فنون جميلة وتصميم داخلي من جامعة الأقصى، وبدور خريجة خدمة اجتماعية من جامعة الأزهر، ونور خريجة هندسة حاسوب من جامعة الأزهر، وبسمة خريجة إرشاد نفسي -جامعة الأزهر، وآية خريجة تحاليل طبية من جامعة الأزهر، وهبة خريجة حقوق من جامعة الأزهر،" بعد أن تخرجن من الجامعات لم يندبن حظهن لعدم توفر الفرص التي تناسب مجال دراستهن، فبدأن مشروعهن الخاص ليكون مصدر دخلهن.

تقول ندرين لـوطن: "بدأتْ فكرة مشروع six flowers لدي برفقة شقيقاتي بعد التخرج، فكنا قد تعلمنا التطريز اليدوي من خلال حصص الأشغال اليدوية في مرحلة الدراسة الإعدادية والثانوية، وكنا نستغل أوقات فراغنا في صناعة بعض القطع الصغيرة من المطرزات".

وتضيف: "في بداية عملنا في مجال المطرزات اليدوية اخترنا إهداء الأقارب والأصدقاء من منتوجاتنا اليدوية فلقينا الإعجاب الشديد والتشجيع".

عن طريق البريد السريع وبفضل الترويج عبر مواقع التواصل "فيسبوك، وانستجرام" وصلت منتجات الشقيقات الست ذات الجودة والدقة والجمال للشق الآخر من الوطن، إلى مدن الضفة، ولعدة دول كالسعودية والإمارات وقطر وكندا والصين.

وحول طبيعة مشغولاتهن أوضحت ندرين: "نطرز كافة القطع التراثية بما فيها - محافظ ومرايا ومفارش وخشبيات، إضافة لأغطية أجهزة اللاب توب والجوالات، والملابس والوسائد وشعارات المؤسسات والإكسسورات والأثواب وجهاز العرائس وجهاز الأطفال"، مؤكدة أن أعمالهن ذات رونق خاص وتختلف عن غيرهن من حيث الذوق والتنسيق والدقة.

تشاركها الحديث شقيقتها بدور بقولها: "التطريز اليدوي يحتاج لوقت وجهد كبيرين، مما يجعل سعره أعلى نسبياً، وخاصة الثوب الفلاحي الذي يستهلك الكثير من الخيوط ويحتاج للمزيد من الوقت والدقة المتناهية لصغر حجم الغرزة".

وتتابع: "بعض الأثواب المطرزة تحتاج لثلاثة شهور متتالية لإنجازها، وهناك قطع بسيطة يمكننا إنجازها في ساعة كحد أقصى كالميداليات والتعليقات".

بعد باع طويل من العمل واكتساب الخبرة، أصبح بإمكان الشقيقات تقدير عدد الخيوط التي تلزم للقطعة المنتجة، وبهذا تفادين مشكلة النقص في الألوان المستخدمة.

وعن الصعوبات التي تواجه عمل الشقيقات الست تقول ندرين لـوطن: "مشكلة الكهرباء من أكبر المعيقات التي تحول دون إنجاز الطلبيات السريعة في وقتها رغم محاولاتنا لإيجاد البدائل – البطاريات والليدات."

وتضيف: "الحصار وإغلاق المعابر يعرقل التصدير للخارج، إضافة لمشكلة وقف الحوالات المالية المفروضة على قطاع غزة".

عام 2015 كان من أبرز محطات "الزهرات الست"، حيث نجحن في أن يكنّ ضمن قائمة المئة امرأة الأكثر إلهاماً في العالم، وفق تصنيف المؤسسة الإعلامية البريطانية الشهيرة "بي.بي. سي".

تحلم الشقيقات شعشاعة بوضع بصماتهن التراثية في كل بيت فلسطيني وعربي وأجنبي، وإيجاد مكان خاص لعمل السيدات وتدريبهن على التطريز الفلسطيني، والمشاركة الدولية في المعارض خارج حدود فلسطين.

 


 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير