التّعليم المهني.. ما بين العيب والخجل منه

02.12.2019 07:21 PM

كتبت: داليا برقان

إنّ التعليم المهني بات ينحدر الى الهاوية نتيجة تصادم العادات والتقاليد من جهة، والبريستيج من جهة أخرى مقارنة مع حاجة سوق العمل للأعمال المهنية، فمن الجاني في هذا الطريق، العادة والتقليد أم نظام التعليم المهني في فلسطين؟

تمر أعوام الشباب في حياتهم الدراسية هدرًا، نتيجة تشتت أذهانهم ما بين تعليمهم الأكاديمي أم المهني وسط تشتت أكبر من أهالي اولئك الطلبة من معارضي للتعليم المهني نتيجة العادات والتقاليد الرافضة لهذا التعليم كونه لا يليق بمستوى بعض العائلات ظنًا منهم أنه فقط لمن لا قدرة لديهم على الدراسة أو أن تحصيلهم العلمي دنيء، وما بين قلّة معرفتهم بالمهن المتوفرة في سوق العمل وآلية التوجه لها، اضافة إلى قلّة عدد المدارس التي تمنح شهادات التعليم المهني في تخصصات مختلفة ومحدودة وقلّة وعي الأهالي وأولئك الطلبة لمتطلبات سوق العمل والمهن المطلوبة.

فيقف الطّالب ما بين تفكرين، مؤيد وذو حب وميل للتعليم المهني كونه يضمن له العمل في مجال محدد ومطلوب، ومعارض له كونه يرغب بدخول التعليم الأكاديمي والإلتحاق بهذا المجال في دراسته المتقدمة.

وتنبع ظاهرة جديدة في المجتمع الفلسطيني وهي الخجل من الصنعة ومن التعليم المهني، فإذا تقدّم الشاب لخطبة فتاه وعلمت أنه ذو تعليم مهني ترفضه كونه لا يليق بها، أو كون المهنة عار عليه، فيبقى السوق الفلسطيني يعاني الشح من دارسي المهن المطلوبة والغير متواجدة في سوق العمل كون الطلبة يبتعدون عنها.

فهل التعليم المهني يليق بثقافتنا وعاداتنا أم أنه عار؟

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير