بيت جالا تنهي إستعداداتها لاستقبال أعياد الميلاد.. رسالة فرح رغم المعاناة

05.12.2019 04:01 PM

وطن: أنهت بلدية بيت جالا ومؤسساتها المختلفة إستعداداتها لإستقبال الأعياد المجيدة للعام الحالي سعيا منها لاضفاء  أجواء من الفرح تطبيقا لشعار و رسالة الاعياد الميلادية العامة لهذا العام التي تم اطلاقها بعنوان رسالة فرح.

واعلنت بلدية بيت جالا عن جملة من الفعاليات بمناسبة الاعياد الميلادية المجيدة لهذا ابرزها اضاءة شجرة عيد الميلاد المجيد وسوق الاكشاك السنوي التي ستكون بتاريخ 15/12/2019 كما ستطلق البلدية ضمن فعاليات الاعياد المجيدة سانتا رن بتاريخ 13/12/2019 الذي سيجوب شوارع المدينة للتعبير عن حالة المدينة على اكثر من صعيد بمناسبة الاعياد.

وأكدت انه وعلى الرغم من الظروف الصعبة التي تواجهها المدينة خصوصا فيما يتعلق بمخططات الاحتلال من هدم في بير عونة ومصادرة للاراضي وتجريفها في منطقتي المخرور وكريمزان الا ان رسالة بيت جالا ستبقى رسالة عدل وسلام ومحبة وكرامة انسانية مطالبة كنائس العالم بالتدخل لوقف الممارسات الاسرائيلية بحق المدينة.

وفي هذا الاطار، قال رئيس بلدية بيت جالا نقولا خميس، إن الميلاد هو رسالة فرح وسلام، مؤكدا على أن رسالة المدينة لهذا العام هي “الفرح” مؤكدا على أن البقاء على هذه الأرض والصمود فيها هو مقاومة بحد ذاته.

واضاف خميس ان فعاليات العيد سيتخللها هذا العام، فعاليات مختلفة لإضفاء جو من البهجة والسرورعلى المواطنين، حيث قامت بالعمل على تنظيم مسيرة ركض بعنوان “سانتا رن” في الـ13 من الشهر الجاري الى جانب سوق “الاكشاك” التقليدي واضاءة الشجرة بتاريخ الخامس عشر من الشهر الجاري.

ودعا خميس جميع  ابناء شعبنا الفلسطيني من كل المدن في القدس والضفة الغربية والداخل المحتل عام 1948 إلى المشاركة في الفعاليات للتاكيد على رسالة شعبنا الفلسطيني موضحا أن فعالية إنارة شجرة عيد الميلاد ستكون في الـ15 من الشهر الجاري، حيث سيكون التجمع أمام النادي الأرثوذكسي لينطلق الموكب تتقدمه المجموعات الكشفية البيتجالية، ولفيف من الكهنة والمواطنين ورؤساء المؤسسات بمشاركة رسمية فلسطينية بالإضافة إلى ممثلي القوى الوطنية باتجاه مبنى البلدية حيث سيتم اضاءة الشجرة لهاذ العام.

وحول اوضاع مدينة بيت جالا قال رئيس البلدية ان قوات الاحتلال قامت قبل عدة أسابيع بتجريف مبنى ومطعم في أراضي منطقة “المخرور” الواقعة بالقرب من مدينة بيت جالا، إضافة إلى قيام الاحتلال بتجريف الأراضي لتوسعة ما يعرف بشارع 60 وهو الشارع الذي يصل القدس بالمجمع الإستيطاني “غوش عتصيون” مشيرا الى ان البلدية ومؤسات وفعاليات المدينة تعقد اجتماعات دائمة مع رؤساء الكنائس الموجودين في فلسطين سواء الأرثوذكس أو الكاثوليك وغيرها لمطالبتهم باتخاذ مواقف عملية معلنة من اجل حماية اراضي بيت جالا وللضغط على دول العالم لاتخاذ نفس المواقف.

واوضح إنه قبل حوالي 8 شهور توجه من فلسطين وفد رفيع المستوى من وزارة الخارجية ورجال الدين وفعاليات بيت لحم وبيت جالا إلى أميركا اللاتينية وأوروبا لشرح واقع القضية الفلسطينية، مؤكدا تحقيق مواقف ايجابية بعد الزيارة والتي تمثلت بإلغاء عدد كبير من الدول إعترافها بالقدس عاصمة إسرائيل حيث تم ايقاف نقل سفارة هذه الدول للقدس.

من جانبه، أشار الاب حنا سالم راعي الكنيسة اللاتينية في مدينة بيت جالا إلى أن رسالة العيد هي رسالة الكنيسة ورسالة المؤمن المسيحي، مؤكدا على أن رسالة العيد هي عيد اللقاء بين الله والإنسان، وعيد اللقاء بين الإنسان والإنسان، مؤكدا على أن العيد يصبح عيدا فقط عندما يكون هناك شراكة بين الإنسان وربه لخلق جو من الإخاء والسلام والعدالة.

وقال سالم:”ليس هناك أبسط من المغارة التي ولد فيها المسيح لتجسد المثل الأعلى في المسامحة والمحبة والتآخي بين جميع البشر”.
كما أكد على أن رسالة المدينة هي العيش بسلام ومحبة في فلسطين، متأملا أن يكون السلام على مستوى العالم.
وتأتي أعياد الميلاد هذا العام وسط محاولات الاحتلال المتغطرسة لنهب المزيد من أراضي المواطنين في المدينة، على مسمع ومرأى من العالم تحت ذريعة الأمن.

واضاف سالم ان رسالة بيت جالا هذا العام مثل كل عام هي رسالة المحبة التي ولدت في مدينة بيت لحم، مؤكدا على أن “رب السلام” هي الكلمة التي تجسدت في بيت لحم حتى تأتي بالسلام إلى كل العالم مشددا على ان رسالة العيد موجهة أيضا للعالم لكي ينظر الى فلسطين المتضطهدة بشريا ودينيا ويوقف هذا الاضطهاد.

من جهته قال الاب بولس العلام راعي الكنيسة الارثوذكسية في مدينة بيت جالا ان بيت جالا تستعد لاستقبال الاعياد الميلادية رغم الالم والمعاناة الناجمة عن اجراءات الاحتلال في مناطق مختلفة من المدينة.

وأشار العلام الى سيطرة قوات الاحتلال على منطقة "المخرور"، معتبرها بمثابة “الرئة” التي يتنفس بها المواطنين زراعيا، مشيرا الى أنها الهجمة الثالثة بعد سيطرة قوات الاحتلال على منطقة “بيرعونة” التي تم بناء جدار الفصل العنصري على أراضيها، ومنطقة “كريمزان”.

وقال العلام إن إسرائيل و تحت التذرع الأمني والإستراتيجي للجيش الإسرائيلي تقوم بالسيطرة على هذه المناطق، مؤكدا على أن الهجمة أصبحت عنيفة وواضحة متمثلة بوضع بؤر الإستيطان، أو بناء جدار الفصل العنصري تحت ذريعة حماية المستوطنين، مؤكدا على انها ممتلكات تعود للفلسطينيين بالدرجة الاولى.

مع كل ما تتعرض له مدينة بيت جالا من مصادرة أراضيها وتجريفها وإقامة جدار الفصل العنصري على أراضيها وهدم منشآتها بحجج عدم الترخيص أوتحت الذرائع الأمنية الا انها وفي كل عام تثبت أنها قادرة على الصمود والتحدي وإيصال رسالة الحب والسلام لكل العالم حيث تدعو البلدية كافة ابناء شعبنا للمشاركة بفعاليات الاعياد سابقة الذكر للتاكيد على تمسك شعبنا بحقوقه الوطنية والدينية .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير