إلى متى سيبقى نيقولا خميس في منصبه؟.. سؤال برسم الإجابة لفصائل العمل الوطني

05.12.2019 11:16 PM

وطن- خاص: مرة أخرى يصّر البعض على منح الشرعية لمن فقدها بفعل سياسته التطبيعية مع المحتل، فبعد استقالة عضوي حزب الشعب من مجلس بلدية بيت جالا احتجاجاً على سياسة رئيس البلدية نيقولا خميس التطبيعية مع المحتل، واستمراره في التمسك بوكالة شركة "تنوفا" الاسرائيلية التي تصنع بعض منتجاتها في المستوطنات على حد قولهم، بالرغم من منحهم الشرعية له سابقا، انتخب غالبية أعضاء المجلس أمس ممثل حركة المبادرة الوطنية في البلدية ايلي شحادة نائب لنيقولا خميس.

انتخاب شحادة نائبا لرئيس بلدية بيت جالا، منح الشرعية لنيقولا خميس مرة اخرى، حيث تم ذلك تم بناء على تحالف بين أعضاء محسوبين على نيقولا خميس وأخرين محسوبين على حركة فتح وممثل حركة المبادرة، أي أنه جمع 8 أصوات من أصل 13 صوتاً، فيما امتنع أعضاء حركة فتح في القائمة الرئيسية عن التصويت لرفضهم استمرار نيقولا خميس في منصبه، بالإضافة إلى استمرار عضوي حزب الشعب في انسحابهم من المجلس في وقت سابق.

ممثل المبادرة: انتخابي تم بناء على موافقة ممثلي القوى في المجلس

اتصلت وطن بممثل حركة المبادرة في مجلس بلدية بيت جالات إيلي شحادة، حيث أكد أن انتخابه تم بناء على موافقة ممثلي القوى الوطنية في المجلس.

ورفض شحادة تسمية العملية التي جرى فيها انتخابه بأنه عملية تحالف مع نيقولا خميس. قائلاً: هي خطوة أولى لنقل السلطة والتنازل عنها من قبل خميس، بما يحمي السلم الأهلي في بيت جالا.

وبشأن استمرار نيقولا خميس في منصبه، قال شحادة إن الايام المقبلة سوف تبيّن الأمور، وسيتم اتخاذ خطوات مع القوى الوطنية بما يريح الجميع وفق قوله.

فتح : لم نتحالف مع نيقولا خميس

من جانبها، نفت حركة فتح أي تحالف مع نيقولا خميس، وقال أمين سر فتح في بيت جالا محمد عبد ربه لـوطن، إنه تم انتخاب إيلي شحادة نائباً لرئيس البلدية بناء على انتخابات داخلية تم خلالها تصويت أعضاء يتبعون كتلة نيقولا خميس وعددهم 5، بالاضافة ممثل حركة المبادرة وعضوين من فتح ليسوا من قائمة فتح الرسمية.

وأوضح أن أعضاء كتلة فتح الرسمية وعددهم ثلاثة لم يحضروا جلسة التصويت.

وفي معرض نفيه لأي تحالف بين فتح ونيقولا خميس، تساءل عبد ربه كيف لفتح أن تتحالف معه للحصول على نائب رئيس، وهي كانت قد رفضت سابقا التحالف معه مقابل الحصول على نائب للرئيس لمدة 4 سنوات، بالاضافة إلى تقاسم رئاسة البلدية إلى عامين؟

وأشار عبد ربه إلى أن الانتخابات البلدية التي جرت قبل سنوات أفرزت 5 مقاعد لقائمة نيقولا خميس، ومقعدين لحزب الشعب، و6 مقاعد لكتلتي فتح من بينهم إيلي شحادة ممثل عن حركة المبادرة الوطنية.

وأوضح أن نيقولا خميس كان يهدف وراء سد ثغرة انسحاب عضوي حزب الشعب والذي كان من بينهم نائب الرئيس، من خلال تعيين إيلي شحادة وهو ممثل المبادرة نائبا له، إلى كسب ود الأخرين والحيلولة دون صدور أي موقف وطني ضده.

وبشأن موقف حركة فتح من ممارسات نيقولا خميس التطبيعية، أكد عبد ربه أن فتح أول من أصدر بيان الادانة والاستنكار لكل مواقف خميس التطبيعية، ولاتزال تشجب تلك المواقف سواء من خميس أو غيره.

وتجدر الإشارة إلى أن حزب الشعب منح نيقولا خميس الشرعية بناء على تحالف معه تم بموجبه حصول خميس على رئاسة البلدية وحصول الحزب على منصب نائب رئيس البلدية، مع العلم أنه كان حينها يملك وكالة شركة "تنوفا" الإسرائيلية التي تصنع بعض منتجاتها في المستوطنات.

حزب الشعب: مصرون على الانسحاب وندعو الاخرين للانسحاب

من جانبه، أكد الناطق باسم حزب الشعب فهمي شاهين لـوطن، موقف الحزب السابق باستمرار انسحاب ممثلي الحزب في مجلس بلدية بيت جالا، احتجاجاَ على مواقف وممارسات رئيس المجلس، وخاصة ما يتعلق بعلاقته التطبيعية مع الاحتلال ومنتوجاته.

ودعا شاهين باقي أعضاء المجلس البلدي للاستقالة بسبب سياسات مواقف وممارسات رئيس نقولا خميس، بدأَ من رفضه إنهاء وكالته التجارية لما يسمى لـ"وكالة تنوفا" الاسرائيلية، وعدم مقاطعته لمنتوجات الاحتلال، وانتهاءَ بقبوله اللقاء مع ضباط ما يسمى بـ"الادارة المدنية" للاحتلال الاسرائيلي وتنسيق "المشاريع" معهم.

وأكد شاهين رفض حزب الشعب و"كتلة بلدنا" التابعة له للتحالف الجديد الذي ينتج نفس رئيس البلدية بسياساته التطبيعية.

تجدر الإشارة إلى أن وزارة الحكم المحلي شكلت لجنة تحقيق مؤخرا بشأن مشاركة خميس إلى جانب ما يسمى "رئيس الإدارة المدنية" التابعة للاحتلال بافتتاح خط مياه في منطقة بيت جالا، ولم تنشر أي نتائج لها. وقد اتصلت وطن بوزير الحكم المحلي مجدي الصالح للتعليق على ذلك، لكنه لم يجب على الاتصال.

القانون يجرم التعامل مع منتجات المستوطنات

وبشأن قانونية وكالة شركة "تنوفا" الاسرائيلية التي تصنع بعض منتجاتها في المستوطنات، يجرم القانون الفلسطيني التعامل أو الاتجار بمنتجات المستوطنات، إذ صدر قرار بقانون عام 2010 بشأن ذلك.. للاطلاع على القانون اضغط هنا

وأكد الخبير القانوني عصام عابدين لـوطن، أن القرار بقانون رقم 4 لسنة 2010 بشأن حظر ومكافحة منتجات المستوطنات، يجرم اي تعامل مع المستوطنات، حيث يهدف القانون لمكافحة منتجات وخدمات المستوطنات ودعم الاقتصاد والمنتج الوطني .

وأوضح عابدين أن من يتعامل بمنتجات المستوطنات تصل عقوبته للسجن ما بين سنتين إلى خمسة سنوات، وتفرض عليه غرامة مالية تصل إلى 10 آلاف دينار.

وأشار إلى أنه ليس فقط القانون الفلسطيني يجرم المستوطنات، وإنما القانون الدولي فهي تعتبر وفق القانون الدولي غير شرعية، وبموجب نظام روما للمحكمة الجنائية الدولية تشكل جريمة حرب.

وكانت وطن، أجرت في وقت سابق مقابلة مع نيقولا خميس، اكد خلالها امتلاكه وكالة شركة "تنوفا" الإسرائيلية.. للاطلاع عليها اضغط هنا.

إن ما يجري في بلدية بيت جالا يؤكد أن الفصائل باتت تقاد من سماسرة المنتجات الإسرائيلية، وأصبحت فتات المناصب تتقدم على المواقف والشعارات الوطنية الرنانة التي تصدح في آذاننا كل يوم.

وهنا لابد أن نشير إلى أنه كان من يتعامل مع الاحتلال بأي شكل حتى لو تجارياً، يرفع الغطاء التنظيمي والوطني عنه في الانتفاضة الأولى، لذلك لابد من قرع جدران الخزان ورفع الغطاء عن خميس وغيره ممن يتعاملون مع الاحتلال ويسوقون منتجاته، وإلا شعبنا سوف يحاسب كل مسؤول تخاذل أو اغمض عينيه عن ذلك.

وفي ظل ما سبق، إلى متى سيبقى نيقولا خميس في منصبه؟ ألم يحن وقت اسقاطه؟ سؤالان برسم الإجابة نوجههما لفصائل العمل الوطني في منظمة التحرير.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير