قوات الاحتلال تواصل ملاحقتها لتلفزيون فلسطين في القدس

06.12.2019 11:38 PM

وطن: قال مركز مدى للحريات الاعلامية انه بعد أسبوعين على صدور قرار إسرائيلي بإغلاق مقر تلفزيون فلسطين في القدس، وفي خطوة تصعيدية خطرة أخرى، أقدمت شرطة الاحتلال الإسرائيلي على اعتقال أربعة أفراد من طاقم تلفزيون فلسطين العاملين في مدينة القدس، وهم المراسلتين دانا غازي (محمد سعيد) ابو شمسية و كريستين خالد وليد ريناوي إضافة وكل من المصور علي سامي موسى ياسين والمصور أمير محمد خليل عبد ربه.  وذلك في تمام الساعة التاسعة من صباح اليوم الجمعة 6/12/2019 أثناء بث الحلقة الأسبوعية من برنامج "صباح الخير يا قدس".

وقال المركز في بيان له ان بث البرنامج بدأ الساعة التاسعة صباحا كالمعتاد، من موقع آخر في منطقة جبل الزيتون في القدس، بوجود مقدمة البرنامج دانا غازي (محمد سعيد) أبو شمسية، والمصور أمير محمد خليل عبد ربه، ومضت المقابلة الأولى ومدتها 20 دقيقة بلا تشويش. ثم انتقل القسم التالي من الحلقة إلى الحديث مع المراسلة كريستين خالد  ريناوي، والمصور علي سامي ياسين، من أمام باب العامود. وفي هذه الأثناء، أي حوالي الساعة 9:25 تقريباً، اقتحمت المنطقة سيارتين من نوع GMC بيضاء، وسيارة لشرطة الاحتلال. تقدم الشرطي للمصور عبد ربه وطلب منه بطارية الكاميرا لإيقاف البث، وتم اعتقاله مع الصحفية أبو شمسية.

جرى ذلك أثناء البث المباشر من المراسلة ريناوي من أمام باب العامود التي انهت بثها  بالقول: "تم اعتقال طاقم برنامج صباح الخير يا قدس، وعلى ما يبدو سيتم اعتقالنا الآن، نظراً لوجود مخابرات الاحتلال بجانبنا بانتظار إنهاء الحديث حتى لا تظهر عملية الاعتقال على البث المباشر".

واكد المركز انه تم اعتقال الصحفيين الأربعة ومصادرة كل ما يمتلكون من معدات وكاميرات وأجهزة البث المباشر بالإضافة إلى هواتفهم الخاصة، إلى جانب اعتقال ضيف الحلقة الشاب محمد سميح العباسي والذي كان قد تحرر من الأسر مؤخراً.

وأُفرج عن الطاقم ما بين الساعة الثانية والثانية والربع ظهراً، حيث تم الإفراج أولاً عن المصورين أمير عبدربه وعلي ياسين، فيما تبعهم الإفراج عن الصحفيتين دانا أبو شمسية وكريستين ريناوي بعد نصف ساعة، وكان شرط الإفراج عن الجميع عدم العمل مع تلفزيون فلسطين بشكل نهائي باعتباره كسر لقرار الإغلاق، وعدم العمل داخل القدس أو داخل الأراضي المحتلة عام 1948، بالإضافة إلى عدم التواصل مع الطاقم لمدة 15 يوماً، وكفالة بقيمة "2000 شيكل" في حال كسر القرار أو التواصل مع الطاقم. فيما بقيت المعدات وأجهزة البث وجميع ما تم مصادرته بحوزة قوات الاحتلال.

وقال المركز أن شرطة الاحتلال لم تعترض عمل الطاقم خلال الأسبوع الأول بعد صدور قرار الإغلاق، أما في الأسبوع الثاني، وعند توجه الطاقم قبل بداية الفقرة الأولى إلى منطقة "المورمونية" في جبل الزيتون، كانت القوات الخاصة التابعة للاحتلال بانتظارهم، فتمت مصادرة هوية ضيف الحلقة وزير شؤون القدس "فادي الهدمي" مما اضطرهم لتغيير موقع التصوير.

واستنكر المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية "مدى" هذه الخطوة التصعيدية من قبل قوات الاحتلال والهادفة ٌلإسكات صوت الصحافة ومنعها من فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي التي تتزايد يوما بعد يوم، عبر سلسلة عمليات القمع التي تنفذها ضد الصحفيين/ات ووسائل الإعلام المختلفة. ويوجه مركز مدى نداء عاجلا لكافة المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي و يطالبه بالضغط على إسرائيل لكف يدها عن ملاحقة الصحفيين/ات وتمكينهم من ممارسة عملهم بحرية، ووقف الانتهاكات الممنهجة بحقهم ومحاسبة مرتكبي هذه الانتهاكات.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير