"كشك الخريجين".. حين يعلق شباب غزة شهاداتهم على بسطات القهوة

17.12.2019 02:18 PM

غزة- وطن- أحمد مغاري:
لم يجد الشاب سعيد لولو من مدينة غزة، فرصة عمل في مجال تخصصه، رغم مضي سنوات من البحث.

سعيد تخرج من جامعة الأزهر عام 2007 لينضم إلى صفوف البطالة، كغيره من الاف الخريجين العاطلين عن العمل، ما جعله يبدأ بشق طريقه باتجاه مختلف، ليسدد ما عليه من أقساط ودفعات، ويلبي احتياجاته الأساسية.

يقول سعيد لوطن: " تخرجت وعملت في العديد من المؤسسات والمراكز كمتطوع حتى عام 2011، ولكني لم أحظ بأي فرصة عمل، ثم بعد ذلك بدأت أعمل في محلات لبيع الفلافل وغيرها من الأعمال".

وتابع: هذا حال جميع الشباب في غزة، في ظل قلة فرص العمل، ولكني لم أستسلم للواقع فقمت بالإضراب عن الطعام في ساحة الجندي المجهول عام 2016، من اجل الحصول على فرصة عمل، ولكني تعرضت للاعتقال من قبل الأجهزة الأمنية في قطاع غزة.

وأردف لولو أنه بعد كل تلك المحاولات، حصل على مساعدة بطالة لمدة 3 شهور، ولكنه لم يكملها بحجة توقف المشاريع الداعمة لقطاع غزة؛ فأصبح مطلوبا للعدالة على ذمم مالية نتيجة عدم قدرته على سداد الأقساط المتراكمة عليه، الأمر الذي عرضه للحبس عدة مرات.

وقال: "جميع تلك المواقف لم تجعل مني سوى شخص أقوى بكثير، يحارب من أجل أن يكون نفسه ويبحث عن مصدر رزق له ولأسرته، ليصل به المطاف لفتح ما يسمى "كشك الخريجين" على مفترق الشعبية في غزة، من أجل سد رمقه وأطفاله.

وبالحديث عن فكرة إنشاء "كشك الخريجين" أوضح سعيد أنه تم تأسيس ذلك المشروع بمساعدة الأصدقاء والجيران من أجل مساعدته في تحسين حالته المعيشية.

وعن سبب تسميته بكشك الخريجين، أوضح اللولو أنه يهدف إلى تسليط الضوء على وضع الخريجين الذين لا يجدون فرص عمل، ويتجهون لفتح مثل تلك المشاريع الصغيرة من أجل الحصول على بعض الأموال وتيسير أمورهم.

ووجه سعيد عبر وطن رسالة للمسؤولين قال فيها: " أرجو منكم جميعا أن تنظروا لحال الشباب، فهم عماد هذه الأمة وعلى أيديهم تبنى الدولة وتحرر فلسطين".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير