لمسات الماضي وذكرياته في قرية خشبية بغزة

21.12.2019 02:05 PM

غزة- وطن- أحمد مغاري: منذ نعومة أظفاره، كان الشاب أكرم ابو عيطة "28 عاما" من منطقة الشيخ رضوان في غزة، يحلم برؤية ومعرفة كيف كانت الحياة قديما وكيف أصبحت، وهو ما دفعه لخوض رحلة البحث عن الماضي وذكرياته من أجل تجسيدها، حتى نستطيع تأملها بكافة تفاصيلها.

وطن التقت بأكرم، وتحدثت معه حول حلمه بإنشاء قرية كبيرة من الخشب فقال: "الخشب والشجر فيهما روح وحياة تعطي لصاحبها الهدوء والراحة بمناظرها الجميلة سواء كانت طبيعية، أو قمنا بنحتها وتحويلها لقطع فنية، فأردت بسبب حنيني للماضي أن أستعين بالخشب وبعض المواد لأجسد الحياة قديما ببسطاتها وجمالها."

وتابع أبو عيطة "بدأت برسم وكتابة المجسمات بحجمها وطولها على ورقة خارجية، ثم تطويرها والعمل عليها بواسطة الخشب والعيدان، فأمسكت أول رزمة من العود الخشبي وأنشأت أول منزل من الخشب، ثم طورته بتركيب نوافذ وأبواب له."

حُلم أكرم منذ الصغر؛ جعل منه شخصا موهوبا يحاول نقل الحياة قديما بأسلوب جديد، وعلى طريقته الخاصة، فطور نفسه في مجال صنع البيوت والسفن وغيرها باستخدام الأعواد الخشبية.

وأردف أكرم لوطن "قمت بعمل وتجسيد الحياة القديمة وتطوير نفسي في تجسيدها، فصنعت المنازل والطواحين والفوانيس الخشبية، والمنازل والقصور بطريقة مذهلة، وأضفت عليها لمساتي الخاصة بتزويدها بالكهرباء والإنارة."

أكرم يحلم أن يشكل قرية كبيرة جدا من الخشب، وبعض المواد المتوفرة لديه لتصبح بمثابة أيقونة تعبر عن الحياة قديما، ولكنه لم يجد من يحتضن موهبته ويقدم له يد العون والمساعدة من أجل أن يكمل مشروعه التراثي، حسب تعبيره.

وبين أبو عيطة لوطن أن تلك التحف الفنية والمنازل وغيرها، تحتاج لوقت طويل وهدوء تام من أجل انجازها بالشكل الأفضل والمثالي، فكل قطعة لها حكاية وطن وقرية.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير