تصاعد العنصرية بين طلاب المدارس اليهودية ضد الفلسطينيين

16.03.2013 11:09 AM
وطن - "هآرتس": كشفت سلسلة تقارير نشرت في اسرائيل مؤخرا، استفحال العنصرية ضد فلسطينيي 48، بين الفتيان والشبان اليهود، التي وصلت حد الاعتداءات الدموية في الآونة الأخيرة، في الوقت الذي تغض وزارة التعليم الإسرائيلية الطرف، عن هذه الظاهرة ولا تعالجها بالشكل المطلوب.

ونشرت الصحيفة تقريرا عن استشراس العنصرية في القدس، وليس فقط في الأحياء الاستيطانية فيها، بل ايضا في الشطر المحتل منذ عام 1948، ويرصد الصحافي المعروف أوري كاشتي، محادثات له مع طلبة مدارس في مرحلة التوجيهي، يجاهرون بعدائهم للعرب، ومنهم طالبة تدعو الى ارتكاب "محرقة ضد العرب"، على شاكلة "محرقة" اليهود التي ارتكبتها النازية ضد اليهود.

ويقول كاشتي إن العنصرية لا تقتصر على مدارس في مجتمع معين، إذ أن معلمين اسرائيليين من مختلف المدارس في القدس يقولون إنها منتشرة في كافة المدارس "الراقية"، ويعبر عنها الطلاب في الحصص المدرسية، خاصة في مواضيع المواطنة والتاريخ، وأيضا في أوقات الفراغ، وبعد اليوم التعليمي وفي المراكز التجارية والساحات والمرافق العامة، في إشارة الى كثرة الاعتداءات على العرب في مختلف أنحاء مناطق 1948، وليس فقط في القدس.

ويتابع كاشتي: أظهرت وزارة التعليم في السنوات الاربع الأخيرة، نهج اللامبالاة حيال هذه الظاهرة، وفي أحس الحالات كانت تطلب أن يحاضر المعلمون أمام الطلاب عن الحياة المشتركة.

ويقصد الكاتب بالسنوات الأربع، التي تولى فيها الوزير من حزب الليكود غدعون ساعر وزارة التعليم، وهو معروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، وسعى إلى الزج بمفاهيم صهيونية يمينية للطلاب المدارس اليهودي، ودفعهم إلى اجراء جولات في المستوطنات في مدينة الخليل المحتلة.

ويقول كاشتي، إن ما نجح به الوزير ساعر، وهو تعميم شعور اللامبالاة لدى المعلمين حيال ظاهرة العنصرية، وكانت وزارته سحبت كتابا تدريسيا لموضوع المواطنة، فيه الكثير من مفاهيم حقوق الانسان ومناهضة التمييز.

وينقل التقرير عن معلمي مدارس اسرائيلية، قولهم، إنهم في حالات معينة يتخوفون من صد الطلاب في عنصريتهم، نظرا للأجواء السائدة في الصفوف المدرسية، وتقول إحدى المعلمات، "إنني أخاف من الطلاب، فإذا ما طرحت امام الطلاب مواضيع مثل حقوق الانسان وحرية التعبير فسيتم اعتباري يسارية، ومن ثم سيتحول النقاش الى نقاش سياسي حزبي، ويشتد صراخ الطلاب، فكيف أجرؤ أن أمنح الأعداء فرصة أن يعبروا عن انفسهم، حسب مفاهيم الطلاب، إنني أخرج من الحصص المدرسية تعبة ومحبطة، ولم يعد لي القدرة على الدخول في حقول ألغام كهذه امام الطلاب".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير