الثلوج تتسبب بـ "مجزرة" للغزلان الجبلية

21.12.2013 10:22 AM

وطن - مي زيادة: أشارت أرقام غير دقيقة أوردها صحافيون وشهود عيان، إلى اصطياد أكثر من 200 غزال خلال أيام المنخفض القطبي الأخير خاصة في الأرياف، عقب هروب تلك الغزلان من الثلوج ولجوئها للكهوف ما يسهل عملية اصطيادها.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تنديدا من قبل الصحافيين ونشطاء البيئة بعملية صيد الغزلان، التي وصفوها بـ"الجريمة" في وقت نشر به بعض الأفراد صورهم الشخصية مع الغزلان التي اصطادوها.

ومع قدوم منخفض "أليكسا" القطبي على فلسطين وما خلّفه من أضرار للمواطنين، لم يخرج الغزال الجبلي من دائرة الاستهداف، ليكون الصيادون له بالمرصاد في الجبال، حيث شهدت الأيام الماضية ارتفاعا حادا في عدد اصطياد الغزلان ما يهدد بانقراضها.

من جانبه، عبّر مدير التوعية والإعلام البيئي في جمعية الحياة البرية في فلسطين إبراهيم عودة لــ وطن، عن أسفه الشديد لما حلّ بالغزلان الجبلية في هذا المنخفض، قائلا: تزداد عملية صيد الغزلان سنويًا بشكل أكبر وتزداد أعداد الصيادين، الذين أسميهم جزارين لأنهم يقضون على الحياة البرية الطبيعة.

وأضاف أن الغزال من الحيوانات ذوات الدم الحار وهو يشعر بالبرودة ويلجأ للكهوف "المُغر" في المناطق الجبلية، باحثًا عن الدفء، ليجد الصيادين بانتظاره، مؤكدًا أن مدينة نابلس بالتحديد وصلتنا بلاغات الصيد منها لأنها منطقة جبلية.

وقال عودة إن هناك نوعين من التراخيص يجب أن يحملهم من يرغب بمزاولة مهنة الصيد: رخصة صيد، ورخصة حمل سلاح.

مضيفًا أن "المشكلة تكمن في أن من يحمل السلاح لأي غرض كان، يعتقد أن بإمكانه الصيد وهذا أمر خاطئء، فرخصة سلاح الصيد تختلف عن غيرها، كما أن رخصة الصيد أُعطيت لفترة وتوقفت".

وتحدث عودة عن افتقار الجمعية لأعداد دقيقة ومعلومات عن الغزلان، بالقول "لا يمكننا أن نسمح بصيد نوع ما دون آخر أو تحديد العدد، وجرى المنع حتى نحصيها، ولا نريد إعادة تجربة الأردن، التي تفتقد الآن لها بشكل كامل".

ففي فلسطين ووفق تقديرات أولية للجمعية يوجد حوالي 500 من الغزلان في فلسطين، وإن بقي الوضع كما هو هذا العام، سوف ينعدم  وجودها بعد 20 عامًا بشكل كامل، ما يشكل خطرا كبيرا على الحياة البرية، لأنها ثروة وطنية وقومية، حسبما قال عودة.

وشدد على ضرورة إصدار لوائح تنفيذية وقوانين رادعة، لأن القوانين المعمول بها هي "أردنية بالية"، مضيفا: ماذا يعني أن يُغرّم شخص 20 دينارا ويخرج، لن يهتم لأنه سيكون باع الغزال بمبلغ كبير جدا.. يجب فرض غرامات مرتفعة وحكم بالسجن أيضا كعقوبة رادعة برأيي، لأن غرضنا هو تنظيم عملية الصيد، ويجب فتح تحقيقات مع من يصيدون لأنهم معروفون للمجتمع المحلي.

وأفاد عودة أن الغزلان في فلسطين نوعان: الغزال الصحراوي الموجود في منطقة النقب، والغزال الجبلي الفلسطيني.

في ذات السياق، أدان نائب رئيس سلطة جودة البيئة جميل مطور، عملية صيد الغزلان الأخيرة، واعتبرها منافية لقوانين الطبيعة، والقوانين الوضعية من وزارة الزراعة، مشددًا على وجوب حماية مثل هذه الحيوانات التي في طريقها للانقراض، والتبليغ عن كل شخص يقوم بصيدها والاتجار بها لاتخاذ الإجراء القانوني بحقه.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير