تنشر لأول مرة.. رواية "سر الزيت" للأسير وليد دقة متاحة للجميع

11/02/2019

القدس- وطن للأنباء: رواية "حكاية سر الزيت" التي كتبها الأسير الفلسطيني وليد دقة الذي يقضي حكمًا بالسجن المؤبد في سجون العدو "الإسرائيلي"، تعتبر العمل الأول لليافعين ضمن أدب السجون، وتضعها لكم "بوابة الهدف"، اليوم، للتحميل المباشر بصيغة PDF.

تحكي الرواية المثيرة، قصة الطفل "جود" الذي يستعين بأصدقائه الحيوانات وبشجرة الزيتون لزيارة أبيه السجين، وهي نموذج لأدب المغامرات الذي يعيش أبطاله في ظل الاحتلال، وما تستدعيه الظروف من ضرورة التخفي، دون أن نغادر عالم الخيال والطفولة".

زوجة الأسير دقة، سناء سلامة، قالت لـ "بوابة الهدف": "إنّ هذه الرواية تعتبر تجربته الأولى في الكتابة لليافعين، والتجربة الفلسطينية الأولى لليافعين في أدب السجون" .

حكاية سر الزيت: كتابة الأسير وليد دقة، ورسومات فؤاد اليماني، والرواية متوفرة في مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي رام الله التحتا ومركز موارد أدب الأطفال.

وعلى إثر الرواية، فرضت إدارة معتقلات الاحتلال مجموعة من العقوبات على الأسير دقة، في شهر تشرين الأول/أكتوبر 2018، تمثلت بحرمانه من الزيارة لمدة شهرين، ومصادرة كافة كتاباته وكتبه الخاصة به، إضافة إلى غرامة مالية بقيمة (500) شيقل، عدا عن عملية نقله التعسفية التي تمت من معتقل "جلبوع" إلى معتقل مجدو".

في تفاصيل القضية نشرت القناة السابعة تقريرًا عن إطلاق رواية وليد دقة، مشمولا بحملة تحريض واسعة، مفادها ليس فقط كيف خرجت الرواية من السجن بل كيف يسمح أصلاً "لإرهابي بكتابة رواية"، وهو تقرير ترافق مع حملة واسعة وضغط من عائلة الجندي القتيل، موشيه تمام الذي أدين المناضل دقة بقتله ضمن خلية للجبهة الشعبية عام 1986، وكذلك بتحريض من ما يسمى منظمة المحاربين القدماء والمعاقين في جيش الاحتلال، وأوساط يمينية حيث قال وزير داخلية العدو إن "دولة إسرائيل لن تسمح بطرح مذكرات إرهابي في مبنى عام تابع للمجلس. نحن ملزمون بالحفاظ على شرف موشيه تمام وعدم السماح للإرهابي باستخدام مرافق السلطة لإطلاق كتابه".

يذكر أن وزير الداخلية "الإسرائيلي"، أرييه درعي، هدد بإغلاق المكتبة العامة في مجد الكروم، حيث منعت شرطة الاحتلال، إقامة اللقاء الشهري كالمعتاد في مكتبة مجد الكروم، الذي كان من المقرر إجراؤه بتاريخ: 29/11/2018، في قاعة المركز الجماهيري ضمن فعاليات المكتبة الثقافية الشهرية، وذلك بسبب إشهار كتاب "حكاية سرّ الزّيت"، للأسير دقّة.

وتعليقا على الرواية ذاتها، أرسلت وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغف رسالة قاسية إلى المدعي العام، كتبت فيها: "إن الأشياء التي نُشرت مقلقة للغاية وتطالب بفحص فوري.. ومن السخف أن القاتل الذي قتل بدم بارد منح الفرصة لكتابة وإطلاق كتاب من السجن. الإغفال الذي ينبثق من تفاصيل المقال حول سلسلة الأحداث التي أدت إلى نشر الكتاب من قبل الإرهابي ..".

من هو وليد دقة؟

الأسير وليد نمر دقة، من مواليد عام 1961 في باقة الغربية في فلسطين المحتلة عام 1948. اعتقل في العام 1986، وحكم بالسجن المؤبد، وقضى حتى الآن 33 عامًا في سجون الاحتلال. حصل أثناء فترة اعتقاله على درجة الماجستير في العلوم السياسية، وأنجز العديد من الدراسات والمقالات، بالإضافة إلى نصوص ومؤلفات سياسية وثقافية، من أهمها دراسة «صهر الوعي»، ونص «الزمن الموازي» الذي يتناول تجربة الأسر، وتم تحويله إلى عرض مسرحي. واكتسب وليد خبراتٍ واسعة في حياته الاعتقالية وقدراتٍ ثقافية عالية، ويعتبر أحد أبرز مفكري ومثقفي الحركة الأسيرة. وتم تحويل نصه في الأسر "الزمن الموازي"، إلى مسرحية قدمت على مسرح الميدان في حيفا، وقامت على إثرها ضجة في "إسرائيل".

ويشرح وليد دقة، في نصّه، حالة السجين ونظام حياته، في الأسر، واصفًا هذه الحياة بأنها تسير في زمن موازٍ للزمن الذي يعرفه بقية الناس، ولمن لا يضربه برد السجون.

ومن الجدير ذكره أن الرواية حصلت على جائزة "اتصالات لكتاب الطفل لعام 2018" لفئة اليافعين، في 31 أكتوبر من العام الماضي، وذلك في المعرض الدولي للكتاب في الشارقة  -الامارات، والتي تعتبر واحدة من أهم الجوائز المتعلقة بأدب الأطفال واليافعين/ات في العالم العربي.

ولتحميل الرواية اضغط هنا